طبيبي ما عرفت عياء دائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طبيبي ما عرفت عياء دائيوأنت معالج الداء العياء
أنا أدري بدائي فهو ضعف السواعد عن صراع الأقوياء
وبي ألم يؤرقني فتعييبميني فيه عن جذب الرداء
وحمىً خالطت عرقا بجسميفباتا مزمعين على اصطلائي
وكنت خلقت من ماء وطينفها أنا صرت من نار وماء
مللت العائدين وقد أمالواإلي رقاب اخوان الصفاء
وقالوا ان صحته ترقتفقلت أرى انحطاطي بارتقائي
وقالوا قد شفيت فقلت كفواًفمن عللي تعاليل الشفاء
أرى شبحاً يسير أمام عينيلغايته فأحسبه ورائي
وآخر عن مظالمه تنحىوأكره في مغادرة الشقاء
وتبكيه المواعظ لا اختياراًفاين الضحك في زمن العناء
مشى في غير عادته الهوينىولكن لا يسابق بالرياء
وقد ألف السكينة لا صلاحاًكــــلص تــــاب أيام الوباء
فيا كبراء هذا العصر كونوايداً تطوى لباس الكبرياء
وسيروا في تواضعكم بشعبتواضعكم له درج ارتقاء
وأنقى ربوة في الأرض قلبأعد لغرس فسلان الأخاء
ولا مثل القناعة كنز عزيدوم وكل كنز للفناء
ويا عصر الحديد أوثق وصفدوكهرب يا زمان الكهرباء
ويا مطر القذائف كم شواظلودقك في نفوس الأبرياء
واذيال المعاسير الحيارىبها كم لاذ أرباب الثراء
وعقبى الظلم ان حانت نزولاجرى منها العقاب على السواء
فلا الكاسي تحصنه دروعولا العاري يلاحظ للعراء
حياة المرء أطيبها حياءفلم تطب الحياة بلا حياء
وأنفس ما يخلف معجزاتيرتل آيها دان ونائي
ومن غالي وأغرق في مديحوفرط حين أفرط في الثناء
كمدّخر جواهره الغواليلشدته فبيعت في الرخاء
ورب مــــمــــدح إفكاً وزوراًأتاه المدح من باب الهجاء
وما بنت القوافي بيت مجدلمن قد بات منقض البناء
وما أثر الفتى بالشعر يبقىولكن بالعفاف وبالاباء
ومصطنع الرجال بما توالتعليهم راحتاه من العطاء
إذا دهمته نازلة فدوهفسابقهم إلى شرف الفداء
كذا الإنسان مهما شاء يعلووإلا فهو من إبل وشاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.