رمـت بـيـن التـرائب والشغاف
الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رمـت بـيـن التـرائب والشغاف — بقايا القلب ثالثة الأثافي
والوت بـــالهـــوادي مــن لوي — فـمـالت فـي أخـادعها الضعاف
تنيف على الجبال بها رزايا — تـحـض بـهـا الغطارف من مناف
تــشــف عـلى مـنـازل حـي فـهـر — بها النكباء عاصفة السوافي
لهـا طـرف المباني قد تهادت — فـأمـسـت وهـي واهـيـة الطراف
بـهـا البـلدي يـندب عن وجيب — يـشـاطـر فـيـه نـزال الفيافي
واظـهـرهـا اقـشـعـرت مـن نـعي — عـلى الذكـوات مرهوب الهتاف
وفـي وكـناتها العقبان القت — لهـائلهـا القوادم والخوافي
أنـاسـفـة بـأحـمـد ركـن صـبري — هــتــت عــلي أروقــة السـجـاف
لقـد جـاذبـت مـنـه شـريف أصل — تــمــيـد لفـقـده فـرعـاً شـراف
عــزيـز ان يـطـاوع وهـو صـعـب — وتـعـصـيـنـي بـه عرب القوافي
لقـد كـفـأت بـه كـف الرزايـا — دويـن الشـرب أقداح التصافي
وغــض شــبــيــبـة كـالخـوط غـض — لواه الحـتـف في زمن القطاف
فــلا مــرح يــمـيـل بـه ولكـن — لمـا يـعـلوه مـن ثمر العفاف
فـيـا ري الصـدى جـفـفـت ريقاً — عـليـك وأنـت رقـراق النـطـاف
شـمـائل كـنـت أحـسـبها شمولاً — شــربـت لفـقـدهـا مـر الذعـاف
وأخـلاق بـنـشـوتـهـا انتشينا — ومـلنـا عـن مـعـتـقـة السـلاف
ويـا شـمـسـاً تحجبها المنايا — بـرغـمـي أن تـكـور بـانـكـساف
ويـا غـصن المعاطف كيف أضحت — تميل بك المنون إلى انعطاف
أليـفـي قـم تـلاف قـواي إنـي — أراك رحــلت عــنــي بـائتـلاف
رحـلت ومـا رعـيـت عـهـود ودي — كـأنـك قـد عـزمـت عـلى تلافي
أواصــل قــاطــعـيـك بـأي عـذر — تــبــيــت وأنــت للخـلاق جـاف
يـعـالجـك الطـبيب وليس يدري — بـأنـك مـن عـيـاء الداء شـاف
كـفـى حزناً عليك بأنك قنعنا — مـن الأيـام بـعـدك بـالكـفاف
جـرحـت العين فانبعثت رعافا — وليـس العـيـن جـارحة الرعاف
ألا لِلّه نــعــش مــنــك تـرمـى — له الأضـلاع وجـداً بـالثـقاف
تـقـل عـواتـق العـلمـاء مـنـه — سـريـراً فـوق مـوج الدمع طاف
فـقـل بـالليـث عـريـسا تهادى — أمــالهــم وليـس إلى الزفـاف
أكـلت دمـا إذا أنا لم أصير — مـطـافـي فـي ضـريـحك واعتافي
وإن أنـا لم أوفـي حـق حـزني — عـليـك فـلسـت بالخل الموافي
ولولا صـبـر عـمـك مـا نـدبنا — لدى الجـلى بـألسنة القوافي
إمـام هـدى عـليـه قد اتفقنا — بـرغـم العاكفين على الخلاف
وطـود حـجى ومنه قد التجأنا — إلى ظـل عـلى العـافـيـن ضـاف
وبـحـر ندى ومنه قد ارتوينا — إذا ما الغيث أخلف بالنطاف
خـلا عـما سوى الأحكام قلباً — وبــالمــعـروف مـلآن الصـحـاف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
- الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
- السوافي: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
- الطراف: الطِّرَافُ : مفـ طَرِيفٌ.-: الحديثُ فيه إِيماءُ وتلويح ليكون أخفَّ وأغزل.-: بيت من أَدَم.-: ما يؤخذ من أطراف الزَّرع ج طُرُفٌ وأَطْرِفَةٌْ.