أمـا لمـحـتـك من خلل القصور
الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـا لمـحـتـك من خلل القصور — فـتـاة بـرقـعـت بـنـصـيـف نـور
وهل وافتك يكحل مقلتيها ال — شـبـاب الغـض فـي ميل الفتور
يـمـيـل الدل مـعـطـفها فيثني — شـبـيه اللين بالغصن النضير
من اللآئي لبسن الصون برداً — تــزر عــليــه أروقـة الخـدور
أعـادلة المـهـفـهف جرت حكماً — وليـس مـن العدالة أن تجوري
وهــاجـرتـي هـجـرت وصـول وجـد — يـبـيـت وليـله كـضـحـى هـجـيـر
فـمـنـشـور الغـرام عـلى جواه — ومــطــوّي الضـلوع عـلى زفـيـر
يـكـابد فيك لوعة مستشيط ال — صـبـابـة مـوقـد قـبـس الضـمير
إلي إلي يـــا روحـــي وراحــي — ويـا روحـي المـضـمخ بالعبير
ذري تـسـويـف مـيـعـادي وصالا — وزوري فـالحـيـاة بـان تزوري
صـلي فـالحـي مـات الصبح عنه — ومـا فـي الحي غيري من سمير
وجـنـح الليـل خـفـق فـي نسيم — يـرف بـوفـرة الروض المـطـيـر
وللورقــاء فـي الأوراق صـدح — فــمــن بــم يــقــرطــنـا وزيـر
وبـنـت الكـرم أسـكبها فتجري — سـلافـتـهـا عـلى شـفة المدير
ظـمـا لحـشـاي إن لم ارتشفها — بــرودا بـالعـشـي وبـالبـكـور
بـمـنـجـر الخـمـيـلة حـيث مدّت — إلى أمــد ومــنـفـتـح الزهـور
ومطلول الندي عليه ألقى ال — نـدى مـتـسـاقـط الدر النـثير
كــأن ربــيــعـه غـض الحـواشـي — خــمــيـس حـف درعـاً مـن غـديـر
يـبـاكـره المـهب بكل رطب ال — قــبــول مــعــبـق أرج الدبـور
تـضـمـن مـنه سمط السرب عيناً — عــرضــن لنــا كــولدان وحــور
يـيـمـمـن الغـديـر فـمـن مهاة — مــضــمــرة ومــن رشــأ غــريــر
يـد عـندي لذاك السرب كم لي — بــه مــن مــنـعـم بـوصـال زور
يـطـيـف خـيـاله بـسـواد عـيني — فـلم أدركـه مـن فـرط الضمور
ولم أر مـثـل عـارضـه صـبـاحاً — يـحـوط سـنـاه ديـجـور الشعور
مـحـيـاه تـسـيـل بـه حـميا ال — جـمـال مـسـيـل نـار فـوق نـور
تـلونـا فـيـه آيـات التـصابي — رقــمــن عـلى سـجـل مـن حـريـر
وطــرس جــبــيــنـه قـد ذيـلتـه — حــواجــبـه بـمـقـرون السـطـور
أهل زبر الصبا الانجيل فيه — وجــذوله بــأحــكــام الزبــور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
- الفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- اللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل …
- المهفهف: المُهَفْهَفُ : مفعـ. ـ: الضَّامِرُ البطن، الدّقيقُ الخصْرِ؛ هي فتاة حسنة القَدِّ مهفهفة.
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …