يا نعم ضائعة المكارم تنشد

الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«يا نعم ضائعة المكارم تنشد» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا نعم ضائعة المكارم تنشد — ولكل يوم في تقلبه غد

تطوى الحوادث كالخيال بسرعة — طي السجل وكل كنز ينفد

فتثبتي يا نعم وارض عن القضا — فالله في كل الشؤن الموعد

قد تبرز الاقدار كل عجيبة — ولرب آن يضحك المتنهد

والحر يبصر في الزمان غرائبا — نكدا يكاد لها يذوب الجلمد

تصل السفاسف للسماء ترفعا — ويداس ملقى في الحضيض الفرقد

لولا مسللة انقضاء وحكمه — هي للزمان فعائل لا تحمد

ابناء باهلة بفردوس الرخا — وبنو النبي يشت فيها الفدفد

لله منها اذ تعد معائب — سود تقيم ذوى العقول وتقعد

فالارض ترجف بالغرائب غصة — والجو يبرق بالعجاب ويرعد

زمن تخللت الزمانة كونه — ما فيه منقبة لمن يتفقد

شمل الاسافل والطغام مجمع — فيه وشمل اولي الكمال مبدد

تمضي الكرام على بساط مومها — ويد القلى فيهم تحل وتعقد

ولها عليهم كل آن غارة — بالمزعجات ونارهم تتوقد

بالله يا زمن العجيبات انتبه — ها انت في مهد المثالب ترقد

ما انت حاربت الكرام وانما — دم شرعة الهادي الذي تتقلد

غلطات شين قد رصصت نصوصها — رصا يضل له الحكيم الارشد

ويقال للحساد حلو جهلكم — والفضل داء قاتل لا يحسد

هي عصبة الفضلاء في غصاتها — يجري لها بحر الهموم المزبد

كادت تموت خفوتة انفاسها — لو لم يثبتها النهى والسؤدد

اضحى يحاربها زمان صائل — يسمو على السادات فيه الاسود

ولرب وقت رحت انضح دمعتي — فيه وجمر حشاشتي يتوقد

واحن ترحمني الحجارة لو وعت — والقلب مني مقلق ومنكد

افنى عزائم همتي مرض من ال — هم الملح وفي حار العود

فيرون صدرا في منصة دسته — عن شوطه بيض الدراري تقعد

يبدي من البشر العريض طرائفا — تلوى لها عين النؤم فيسهد

فتطير آمال له ومآرب — ويروح يسأل رفده المسترفد

والنار في اجزائه لهابة — مما يكن اجوجة لا تخمد

وبكل غلغلة الشؤن فحسبه — للدين والدنيا الحبيب محمد

معراج اسرار الرجال لربهم — علم الرسالة والنبوة احمد

صدر النبيين الاعاظم راسهم — سلطانهم وله على الكل اليد

تتزاحم التيجان في اعتابه — ولكل عين من ثراها اثمد

عين العيون وماء ناظر كونها — شرف الوجودات الصفي الاسعد

ما لي سوى فياض نائل كفه — كنز اجل وهو الابر الاجود

لا جحد يلمس ذيل شامخ مجده — فالكون ناطقة لاحمد تشهد

ويشرف الاملاك لثم وصيده — ولديه املاك البرية اعبد

وتكاد املاك السماء ببابه — شغفا به تدع البروج وتسجد

تهوي لركن حماه وهو وطوله — ركن بافلاذ العلوم منضد

من عهد آدم للقيامة كل ذي — شرف هو المولى وطه السيد

وافيت اسأله حقوق قرابتي — لجنابه وبه يحار الابعد

وقصدته وسوى فسيح رحابه — في النازلات وحقه لا يقصد

املي قوي بالنبي وساعدي — بنواله الاهمى يشد ويسعد

صلى عليه الله ما لنهل الحيا — وكسا الحدائق عسجد وزبرجد

والآل والاصحاب اقمار الورى — من فخرهم في لكائنات مخلد

وعلى الامام ابن الرفاعي الذي — مدت له من قبر والده اليد

وعلى الامام ابن الرفاعي الذي — مدت له من قبر والده اليد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …
  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الرخا: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
  • السجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …
  • الشؤن: شون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي: التَّوَشُّن قِلَّةُ الْمَاءِ، والتَّشَوُّن خِفَّةُ الْعَقْلِ، قَالَ: والشَّوْنة المرأَة الحمقاء[[. قوله [والشونة المرأَة الحمقاء] وأَيضاً مخزن الغلة والمركب المعد للجهاد في الحرب كما ف …
  • الفدفد: فدفد: الفَدْفَدُ: الْفَلَاةُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْغَلِيظَةُ ذاتُ الْحَصَى، وَقِيلَ: الْمَكَانُ الصُّلب؛ قَالَ: تَرى الحَرّةَ السَّوداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها، ... ويَغْبَرُّ مِنْهَا كلُّ رِيعٍ و …
  • الفرقد: (الْفَرْقَدُ) : وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَ

قصائد ذات صلة

  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي
  • لم تذكري الذكرى فاطيب عيشة
  • رجال بني السبطين في كل بقعة
  • سر الهدى بابن الرفاعي
  • تنكر مني الحال والطور والزي
  • رأيتك بدرا لاح من طي غيمه