أثـر نـقـعـهـا واسـتفز العرابا

الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أثـر نـقـعـهـا واسـتفز العرابا — وزلزل بها يا ابن طه الهضابا

وحـــي عـــلى الحــرب مــشــحــوذةً — لآل نــــزارٍ حــــداداً حـــرابـــا

وجــعــجــع ســلاهــبــهــا ســزبــاً — تــقــل عــليـهـا أسـوداً غـضـابـا

لهـم قـصـب السـبـق إن سـابـقـوا — وســلوا حــداداً وهـزوا كـعـابـا

وزانــوا ظــهـوراً لقـب البـطـون — وخـاضـوا من الموت بحراً عبابا

مــتــى أفــرغــوهــا دلاصـاً تـرى — الجـسـوم نـضـين النفوس إضرابا

فــبــار بــهــم مــوقــظــاً عـزمـة — لبـسـن المـقـاديـر مـنها إهابا

وجــــرد لإدراك ثــــاراتــــكــــم — حـسـامـاً بـه اتـخـذ الموت غابا

لكــم لا لغــيــركــم ذو العــلا — يـرى بـيـضـها والجياد العرابا

أتــغــمــض طــرفــاً وقـد أنـشـبـت — أمــي بــهــاشــم ظــفــراً ونـابـا

كـسـت هـاشـمـاً فـي عراص الطفوف — رزايـا مـلأن الصـدور الرحـابا

فـــتـــلك جــســوم بــنــي فــاطــمٍ — نـسـجـن المـواضـي عـليها ثيابا

وتـــلك رؤوســـهــم فــي القــنــا — تـخـاطـب وعـظـاً وتـتـلو كـتـابـا

فــيــا لشــمــوس تــزيـن الرحـاب — ويــا لبــدور تــزيــن الحـرابـا

وأعـــظـــم خــطــبٍ أذاب الحــشــا — وأجــج بـيـن الضـلوع التـهـابـا

ركــوب الفــواطــم فـوق الهـزال — وهـل تـعـرف المـحـصـنات الركبا

مـتـى نظرت في العوالي الرؤوس — أسـالت مـع الدمـع قـلباً مذابا

تــنـقـبـهـا الأدمـع المـعـصـرات — مـتـى تـحـرق الزفـرات النـقابا

وتــهــتــف تــدعــو بــشــجـو فـلو — وعــاهــا أشــم الرواسـي لذابـا

ايـــا مـــدلجــاً حــرةً قــد طــوت — قـوائمـهـا بـالسـهـول الهـضـابا

إذا مـــا تـــراءت ربــى يــثــرب — وشـــمـــت لآل نـــزارٍ قـــبــابــا

فــنــادبـنـا ديـهـم المـسـتـجـار — مـلاذ المـخوف إذا الدهر نابا

ونــبــه أســود الشــرى يــعـربـاً — ومـن مـضـرٍ شـيـبـهـا والشـبـابـا

كــمـاة مـتـى جـردوا البـارقـات — حـبـوهـا رقـاب الأعـادي قـرابا

وإن ظـــمـــئت أوردوهــا الدمــا — فــتــورد عــذبـاً وتـردي عـذابـا

وإن زلزلت جـــردهـــا أرضـــهـــا — كـسـون السـمـا مـن قـتام نقابا

بـنـي شيبة الحمد ماذا القعود — وقـد ربـقـوا مـن نـسـاكم رقابا

إذا انـتـحـبـت قـرعـت بـالرمـاح — فـتـبـدي دمـوعاً وتخفي انتحابا

ذهـتـكـم رزايـاً تـشـيـب الرضـيع — فـقـومـوا امـلأوها طعناً ضرابا

وعـــرج فـــعـــز نـــبـــي الهـــدى — ومـن جـاز فـخـراً لقـوسـين قابا

فــعــظــم إذا شــمـت رسـل الإله — صــفـوفـاً تـعـظـم ذاك الجـنـابـا

وقـل عـظـم اللَه بـابـن البـتول — لك الأجـر فـي قـتـله والثوابا

حــســيــن غــدا مـوطـئاً للجـيـاد — تــجــول عــليــه ذهـابـاً إيـابـا

ومــخــتــلفــاً للقــنــا والظـبـي — فــتــلك طــعــانـاً وتـلك ضـرابـا

فــهــلا نــهـضـت مـع المـرسـليـن — وجـــئت بـــآل نـــزار غـــضــابــا

ليـسـتـنـقـذوا مـن وثاق القيود — نــسـاكـم مـعـاصـمـهـا الخـطـابـا

بــنــي الوحــي صـبـراً عـلى قـدحٍ — بـه أبـيـض فـود الرضـيـع شـابـا

فـــســـوف يـــثـــور لثــاراتــكــم — هـزبـر قـد اتـخـذ الغـيـب غـابا

إمــام بــنــو الوحــي حــجــابــه — عــليـه الجـلالة أرخـت حـجـابـا

يــدك الهــضــاب يــســد الرحــاب — بــيــوم عــصـيـبٍ يـذل العـصـابـا

وتــغــدو الرؤوس كــؤوس الظـبـي — وفـيـض النـجـيـع لهـن الشـرابـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتخذ: اتَّخَذَ يَتَّخِذُ اتَّخَاذاً : أخذ؛ اتخذها زوجة له/ اتخذ قراراً حاسماً.- ـه: جعله الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً َولَعِباً.
  • البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة