صدارةُ عُظمى المُلك أن أفل البدرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صدارةُ عُظمى المُلك أن أفل البدرُفقد ذرَّ شمسُ المجد محمودنا الصدرُ
فقري عيوناً بالنديم وطيِّبيبه النفس وليفرح بهِ القلب والثغرُ
وحيي على الدنيا سلاماً بظل منحبا الكون سرّاً لا يماثلهُ سُرُّ
سقانا بكاسات السرور مدامةًفطيَّبـ نفس الكون من طيبها النشرُ
فدارت علينا والنديم يزينهابألفاظ آيات لها سجد الدُرُّ
يبشرنا بالأمن واليمن والرضىثملنا بمعنىً كلَّ عن فعلهِ الخمرُ
فصاحت بنا الأرواح فدّوا وكبِّروافآنُ الأماني آنَ في وفدهِ سرّوا
على الصدر محمود النديم علائمٌمن الرُحم والانصاف ضاءَت بهِ الزُهرُ
به سِمَةٌ لاحت إلى الكون هيبةًعليهِ وقارُ المجد جمَّلةُ الفخرُ
مهابتهُ الأفلاك ترنو أمامَهامحاسنهُ ما جاد في مثلها دهرُ
وديعٌ وضيعٌ القلب سامٍ مقامهُولم يكُ مألوفاً لدى بابهِ الكِبرُ
رأوفٌ بأنصافٍ لهُ العدل عادةٌعطوفٌ بأوصافٍ تسامى بها القدرُ
سما شأنهُ فوق السحاب بحكمةٍتفوق النهى رُشداً بها يعجزُ الفكرُ
تصول على الأخطابِ رايات رايهِتلاشي خميس الضرّ من حيث لا دسرُ
يُدبِّرُ أكواناً بحلمٍ ورأفةٍلهُ الخير محبوبٌ وفي عكسهِ الشرُّ
لهُ همَّةٌ تسمو السماء تمرُّداوحزمٌ على عزمٍ يلين بهِ الصخرُ
يراعي الورى بالسلم حلما وإن سطاففي كل لفظٍ من تهدُّدهِ خمرُ
لئن أومضت يوماً بروقٌ أهاجهاصواعق رعدٍ هطل صيِّبها جمرُ
فيخمدها شذراً بإيماءِ طرفهِتُبادُ بفعلٍ ليس يدركهُ سحرُ
همامٌ حوى الآداب والرشد والحجىعليمٌ وفي كل العلوم لهُ خِبرُ
سما طبقات الجوّ بالفضل والتقىتسامى بأفلاكٍ غدا دونهُ النسر
جوادٌ يغارُ الغيثُ من هتن كفهِتدفَّقُ ابحاراً فيحسدها الغمرُ
تفيض حيوةً للأنام ونعمةًفتيّارها شهدٌ ولجَّتها تبرُ
نرى البحر في مدٍّ وجزرٍ مُقرَّراًوإبجار جدواهُ لها لمدُّ لا الجزرُ
فأغنى عفاة الكون لم يُبقِ مرملاًوأقبل آنُ الرغس وانقشع الفقرُ
ألا أيها الشهم الذي فقت سؤدَدابعقلٍ وآدابٍ يزينهما الطهرُ
لكَ اللَه رفقاً بالعباد ودم علىصدارتنا العظمى لك النهيُ والأمرُ
ومهد جبالاً صيَّرتها غوابرٌودعها غباراً أيها الآمرُ البرُّ
لنرتع في ظلّ العزيز مليكنابروضٍ بها بالأمن قد بسم الزهرُ
فأنت الذي قد حزت مجداً وعزَّةًوفقت كمالاً لا يفي وصفهُ شعرُ
فلو كانت الدنيا طروساً وحبرهاخضارمها طرّاً ويشفعها القطرُ
لما وسعت وصفاً بما أنت أهلهُفحاشا فضمن الكأس هل يوضع البحرُ
ومن رام تعداد الصفات كمَن أتىيعدُّ نجوماً ما لتعدادها حصرُ
لذلك قد أيقنت أني عاجزٌبمدحك يا مولايَ فالعفوُ والسترُ
ومقني بعين الرحم يا خير ناصرٍوهل غير محمود الخصال لهُ نصرُ
فلا زلت يا صدر الأعالي مؤيَّداًمدى الدهر في مجدٍ يطيب بهِ الذكرُ
ويحفظك الرحمان نوراً لشمسناتضيءُ سما العليا ويزهو بك العصرُ
كما قلتُ تاريخاً بسرّي به روينديم عزيز الملك محمودنا الصدر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.