ما لي لِسانٌ ولو قرَّضتُ أشعارا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لي لِسانٌ ولو قرَّضتُ أشعاراولا جنانٌ ولو جوَّدت أفكارا
ولا ذكاءٌ إلى قصدي يُبلغنيلو كنت أذكى الورى أوفقت أخبارا
أَو كنت منطبقَ دهرٍ بالورى لسنالَم يأَتِ مثلي وقبلي قط ما صارا
أَو بالفصاحة قد فقت السُهى شرفاًوفي البلاغة رُقيتُ السما دارا
لو جمعت أمَّةُ الأشعار من أَزَلٍإلى المعاد ووشىّ النظم أسفارا
أَو كانَ للكرة الفيحاءِ نطق فمٍوَللسحاب صَدى قد جاءَ هدّارا
أَو كانَت الأرض طرساً واليراعُ بهاجمع النبات وكان النقس أَبحارا
لما أشارت ولا خطت ولا وسعتمن بعض بعضٍ ولا جزاءا وآثارا
كلّا وحاشا وأنّى يَرتَقي بشرٌأوج السحاب وليس المرءُ طيّارا
ما الخلق ما الكون ما الأفلاك قاطبةًما السحبُ ما القطر ما قد فاض مدرارا
يأَتون مدحاً لمن جاءَت موحدةبين البرايا بوصفٍ بالملا سارا
عذراءُ طاهرةٌ بكرٌ ووالدةٌأنعم بِهِ لقباً فيهِ النُهى حارا
تفاخر الشمس في طُهرٍ سما شرفاًوخوَّلت لظلام الدين أنوارا
وضوأت فلك التقوى فضائلهاوطهَّرت في سناءِ الطهر أَطهارا
عين البرارة ذات البر كنز جدىبحر الندا صيَّر الأشرار أَبرارا
أُمٌّ بِلا دنسٍ ما مسَّها بشرٌشمس التقى لن تَرى بالدهر أكدارا
يمُّ المواهب غيث الرَغس من قدَمٍكم سحَّ بالكون تمقيساً وأمطارا
لم يأَتِها من جنا جَدِّ الورى خطأٌبريَّةٌ لن ترى التدنيس اذهارا
سليمة لن يمسُّ العيبُ مدحتهاكريمة تمنح الأكوان إِفخارا
حازت من اللَه خلقاً طبق بغيتهاهل يولد المرءُ في الدنيا كما اِختارا
نالَت مقاماً من المنان ليس لهُنِدٌّ وَزانَت من الجنّات أَخدارا
تخالف الناس كل جاءَ معتقداًنوعاً وكم نبذوا نصحاً وانذارا
لكنَّ في وصفها فالناس قاطبةًقد اجمعوا بالثنا حمداً وإشكارا
فاقت جميع الورى قدراً ومفخرةًكما سمت بالبها شمساً وأقمارا
ما إن ترى مقلةٌ ذاتاً تماثلهاكلّا ولا نظرت مَن حُسنها باري
جاءَت موحدةً بالخلق كاملةًمغيثة الناس إعلانا وإضمارا
مليكةٌ شرَّفت كل الملوك وكمقد جاءَ عبداً لها كسرى كذا دارا
سلطانة الأرض طُرّاً والسماءِ معاًفاقت ملائكة الجرباءِ مقدارا
وَهيَ الَّتي قد رقت أسمى الطباق لدىعرش الإله الَّذي أحشاءَها زارا
هي ابنة الآب أُمٌّ لابنهِ دُعيَتعِرساً إلى الروح لن نختال إِنكارا
أقامها اللَه غوثاً للأنام وَمَنقد جاءَ مستشفعاً لم ياقَ أَخطارا
يامن تسامت لدى الثالوث في صفةٍعَجيبةٍ أَدهشت عقلاً وأبصارا
رَقي الينا ورقينا الفضائل كينلقى الميهمن يوم الحشر غفّارا
لكِ السلام من الرحمان ما طلعتشَمسٌ وابدى الورى للحق تذكارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.