خَليليَّ هَل لي في الجفا من مُطانِبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَليليَّ هَل لي في الجفا من مُطانِبِصدوق إذا اِشتدَّت عليَّ مصائبي
وَهَل لي بأرزاءي خَليطٌ مساعدٌفيسعدني في شؤم دهرٍ مُشاغبِ
وهل لي مجيرٌ ناصرٌ أستجيرهُعلى جور قهّارٍ بغيٍ مُغاضبِ
زَمانٌ يَرى حبّ الكرام نَقيصةًوَيَفخرُ في عَهدٍ وصنع المعائبِ
خــــــؤونٌ عــــــتــــــيٌّ جــــــائرٌ ظــــــالمٍيَروق لعينيهِ زوال المناصبِ
يُحقَّر ذا قدرٍ رفيعٍ وَيَنثَنيلترفيع ذي هونٍ لأسمى المراتبِ
نَكيدٌ لهُ كَيدٌ على كلّ مكرملَئيمٌ على الأحرار أَلأَمُ غاضبِ
لئن شام ذا حلمٍ على الخير شأنهُفيصرعهُ زجراً بكل المصاعِبِ
وإن شام همّاماً على حسن همَّةِفيوسعهُ همّاً بشوم المتاعبِ
زَمــــانٌ لديــــهِ الخير شر لأنهعلى الغدر مفطورٌ بقبح المناقبِ
بَغيضٌ إليه السلم والظلم دأبهيكدّر صفوَ العيش بين الحبائب
يساعد أشراراً بساعد سعيهِويوقع أبراراً بتيمِ المعاطبِ
يُسرُّ لَدى الضراءِ قَلباً وقالباًيفرُّ من السراءِ بين السباسب
وَيكره معروفاً لذي حسن سيرةٍسريرتهُ تسري بشب الشوائبِ
زَمانٌ يَرى الكيسان للحر كيِّساًوكاس الرَدى يَسقي على رغم شاربِ
يُغادر في غدرٍ أخا البأس بائساًيهينُ بهونٍ كل شهمٍ بقالبِ
وإن عجزت يوماً مساعيه عَن رَدىًيئنُّ عَلى كيدٍ بفقد الرغائبِ
وإن نظرت عيناهُ للضُرّ فرصةًفَيَسطو كضرغام بمدِّ المخالب
قَعيدٌ عن المعروف مع كل فاضلٍيَرى قهر آلِ الخير ضربة لازبِ
ولَم يَكُ من حرّ لديهِ مُشفعاًيجير على جورٍ بجر التجاربِ
ظلومٌ على كيد الرجال مصممٌوقد ضمَّ جيش الخبث بين الترائبِ
ومن شيمة الأحرار أن يَلتَقوا البَلابحزمٍ سديد الرأي من كل صائبِ
ولا يَرتَضي بالذل مرءٌ تُحفُّهُشهامة شهمٍ للعلى خير راغبِ
فَيا للعُلى والمجد والعزم والنُهىعليكم شِفارَ المرهفات القواضبِ
عليكم مُتونَ الجرُدِ من كل ضامرٍيُبلغ مطلوباً إلى كل طالبِ
عليكم مواضي الهند من كل ظامئشريب نجيعٍ من شراسيف شاغب
ولدنا بخطيّ وميض سنانهِتطيش به أبصار جيش مراقب
هجوماً على ذي الغيِّ وَالبَغيِّ والردىنصولٌ بكرّ في نصال المحاربِ
لك اللَه يا ذا البؤس في معظم البلاأَتُبدي قتالاً حيث ما من مضاربِ
تهدد في قَولٍ ولَم يَكُ سامعٌزمانك هل يصغي لقول المخاطبِ
أَتَجهَل أن الدهر بالجور أَبكَمٌأَصَمٌّ ولا يَثنيهِ لوم المعاتبِ
يحارب منظوراً بجيشٍ محجَّبٍولا يحجبُ المنظورَ حجبُ الحواجبِ
لئن سَلَّ صمصاماً فيصمي جحافلاًيُحِلُّ بها الأَرزاءَ من كل جانب
سُــــدوفٌ لَهُ الأحــــرار شــــاة فــــرائسٍفَيَغتالهم عمداً وَلَيسَ بحاجبِ
يُكدّر صافي العيش يَبكي محاجراًوَيكسي صروح المجد بُرد الغياهبِ
وَلَم يَكُ من بطشٍ يُدافع بطشهُوَلَيسَ لهُ في الكون مَرءٌ بغالبِ
لكم صيَّر المنطيق بالعيّ وصفهُوكــــل أَتوف صار أفصح خاطبِ
وَكَم من أَريبٍ بات لم يُلفِ مأرباًوكم من مريبٍ نال كل المآربِ
وَلَم يَكُ غير اللَه قهّار ظالميلاشي بعدلٍ زيغ دهرٍ مواربِ
إلى اللَه يَشكو الجور كل امرءٍ بُليبعكس فعال من زَمانٍ مُداعَب
هو اللَه يَجزي الصابرين بنعمةٍوَيلقي على الباغين سوءَ العواقبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.