هَلُمّوا إلى نادي الشجون وزوروا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَلُمّوا إلى نادي الشجون وزورواعليلاً عليهِ النائباتُ تجورُ
حزينٌ سهام الموت أصمت فؤادهُومن قلبه قاني النجيع يفورُ
كئيبٌ بهِ حالانِ في الحزن والبكاأجيجٌ مقيمٌ والدموعُ بحورُ
حكى الشمع في نارٍ وذوبٍ وعبرةٍوشأنٍ هتونٍ لا يليهِ قُرورُ
فذاب سقاماً والشجون تزيدهُنحولاً فأمسى للنسيم أسير
ترائبهُ أجَّتـ بنيران لوعةٍيلاعجها ضمن الحشاء سعيرُ
فطوراً يكفُّ الدمعُ بعضاً وتارةًيُؤَجِّجُها في الحالتين زفيرُ
تصول عليهِ الداهياتُ بأسهمٍويصحبها عند الطعان نُدورُ
ينادي وأجياش الزفير تحفُّهُأخلّايَ ما لي بالمصاب مُجيرُ
أخلّايَ هل إن البوار مُسَلَّطٌعليَّ وما لي من رداهُ نصيرُ
تلقَّفَ شبّاني وشيبي ولم يَدعذوي المهد يأبى أن يشبَّ صغيرُ
وصال على شمس الجمال بمرهفٍبراد الضحى من حيث ليس ظهيرُ
وسار بأنوار التمام وقد غداحمانا ظلاماً والفؤادُ حصورُ
زمرد ذات الطهر إن صفاتهاإلى اللآل فخرٌ للقلوب سرورُ
عفيفة نفسٍ نفس طهرٍ وخشيةٍبهيّة فرقٍ في الجبين بُدورُ
بريعة خلق ذات نورٍ بزيعةٌبديعةُ حسنٍ للعيون بَهورُ
قسيمةُ وجهٍ عَيطبولٌ خريدَةٌرَبيَّةُ خدرٍ بالحجابِ ذعورُ
رخيمةُ نطقٍ بالحسان فريدةٌحميدة وصفٍ ما لذاك نظيرُ
عروبٌ على عرش الكمال قد استوتوطيبُ ثناها طاب منهُ نُشورُ
حميدة أخلاق تناءَت فأورثتلنا الحزن ما دام الزمان يدورُ
فتلك التي كانت لميساً وطفلةًوتأبى إذا مسَّ البنان حريرُ
وكم قد ثوَت صرحاً بهيجاً ولم يَرُقلناظرها في الكائنات قصورُ
وقد كان في أسمى البروج سريرهاعليهِ لها الخزذُ الثمينُ وثيرُ
وذا الآن قد أمست موسَّدة الثرىوضمَّتـ زُهى تلك الشموس قبورُ
وغابت عن العمِّ الحنون وقد غداحمى الآل يبكى والفؤاد حسيرُ
ألا أيها العمُّ الحزون ألا انتحبعليها زماناً ما تكرُّ دهورُ
ألا أيها العمُ الشفوق ألاانتحبغصيصاً بشرقٍ لا يليهِ فتورُ
ألا أيها العم الكئيب ألا انتحببكاءً وإن لاشى الشؤونَ دمورُ
ألا أين ذيّاك الصبوح ونورهُأطارت بهِ العنقاءُ حيث تطيرُ
ألا أين ذيّاك الصباح وليلهُألا الصبح فرقٌ والدِجيُّ شعورُ
ألا أين خطّار الظريفة مائسٌفهل حجَّبتهُ في الصروح خُدورُ
ألا أينَ هتيك الستيرةُ لن تُرىأتُغشى رهى نور الشموس سُتورُ
ألا أين هتيك اللطيفة هل نأتوقد حلَّ بالطرف الحسير حُسور
وهل قد تولى الحورُ حوراء مقلةٍفغابت وليست للربوع تحورُ
ألا أيها الهلون سُحّوا دُموعكمدموعاً ويجريها الزمانَ خُطورُ
أيا لهفي فيما الثريا بشلمهاتجلَّت وشملي بالمصاب ثُغور
أيا لهفي في كلما ذرَّ شارقٌوما افترَّ في بلج الصباح ثُغورُ
أيا لهفي في كلما ماس مائسٌوأفكر قد لاشى الرطيب هصورُ
أيا لهفي ما العينُ لم تلقَ بدرَهاوما دام صدري بالشجون حصيرُ
أيا لهفي مادمت والعمرُ قد نماوما قد تمادى في الزمان عصورُ
أيا أشؤني سحّي مدى الدهر عندَماًولا تكففي حتى يأوبَ سجيرُ
ويا حرَّ قلبي زد سعيراً حشاشتيوزدني لهيباً ما الحبيبُ شطيرُ
ألا أبكي صباها الدهر يا كل مقلةٍمن الآل وليسقى الضريح قطورُ
ألا يا حمام أبكي حمامة قصرناوزدنا حنيناً ما يُزاد هديرُ
ألا أبكي أيا ديباج أعطاف بانةٍأبى أن يلافيك الزمانَ مُنيرُ
ألا اذرف دموعاً ليلها الحليُ حيث لميزُركَ صبيحٌ أو تُزِنكَ نُحورُ
ألا يا خمار أبكي غضاضةً طرفهافما لك فخرٌ بعدها وفخورُ
ألا يا صدوح الدوح عد بالنوى النوىوجد متقناً للنوح أنت خبيرُ
وعدِّ صِباها كلما هبت الصباباوج الصِبا لا يزعجنَّ كُرورُ
وردّد حنيناً يُزعج الصَلد نوحهُلتُجريَ دمعاً كالشؤون صخورُ
وزَوِّد نَسَيمات الصَبا كل حسرةٍتصاحبها أنّى وحيثُ تسيرُ
عسى تلتقى العفراءَ بعد نفارهاوتخبرها كيف الفؤاد كسيرُ
لعل التي لا نورُ في الحي بعدهايضيء بنور إذ تأوبُ نأورُ
خليليَّ ما فكري مدى الدهر خادعيفهيهات يأتي للقلوب حُبورُ
نأت مهجتي رغماً فما ليَ حيلةٌوطرفي بصيرٌ والذراع قصيرُ
ولو فُدِّيَت بالمال والروح والنُهىووافى إليَّ بالقبول بشيرُ
لجدتُ وما ضنَّيتُ في ذاك ساعةًوآليتُ صدقاً أنَّهُ لنزيرُ
ولكنما الحتف الخأون فلم يكنرحوماً ولا يفدي وذاك شهيرُ
حِمامٌ يُذيق الناس طُرّاً مرارةًوفيهِ تساوي مُرملٌ وخطيرُ
فتباً لذي الدنيا وتعساً لطامحٍبزهوٍ ويدري أن ذا لَغُرورُ
دُفارٌ مقرُّ الترُّهات فكل مَنثواها غريرٌ بالغواءِ سكورُ
وكلٌ على نهج الزوال لسائرٌصباحاً وبعضٌ بالمساء يسيرُ
وما لامرءٍ حالٌ تدوم على البقافسُرٌّ وضرٌّ ينثني ويُمورُ
تزول البرايا بالعمايات مثلماتزول الملاهي والزُهى وَزُهورُ
أخا الحزم لا تأمن خِنوراً ومكرهافإن صفاها والمان خُتورُ
وخذ عبرَةً من عبرةٍ لشؤونهاشؤونٌ بتسكاب الدموع تُغورُ
ومِق حال إنسان العيون زُمُرُّدٍألا أين ذيّاك النقا ونضيرُ
فتلك التي لو كنتُ اصفح منشدٍوكان لبيدٌ مسعفي وجريرُ
لما جئتُ بعضاً من نعوت كمالهافأنّي وقد عمَّ الجنان قصورُ
أيا ربُّ كرِّم في الجنان مقامهاوعظِّمـ بها أجري فأنت قديرُ
تناءَت ولا عودٌ يُرَجّى وإنماتناءى الصبايا للكهول نذيرُ
ومذ أغربت بات المؤرِّخ لاهجٌلقد حلَّ في دار النعيم نظورُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.