ألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِوناعى هزارُ الأمن بالرغسِ والرغدِ
وغنَّتـ على الأفنان صادحة الهنابنيل المنى واليمن في شرف الوفدِ
وأومض في القطب الشمالي بوارقٌسناها لمن قد ضلَّ عند السرى يهدي
فأجلت سما لبنانَ وافترَّ ثغرهُوضاءَت بهِ الأزهار زُهراً من المجدِ
ومــــا ذاك إلّا مــــن جوادٍ وجودهُيجود بجودِ الجود جدوى الجدا يُجدي
هو العاهل الكبّار عبد الحميد منلهُ تدهجُ الأكوانُ بالشكر والحمدِ
كما قد حباهُ اللَه حسن فراسةٍليختار من يهوى بنور العلي المبدي
فولَّجِ في لبنان من كان قِنسهُتليداً سما وصفاً عن الرسم والحدِّ
لذا فدَّ في أوج السحاب بشائرٌتنادي رُبى لبنان في ذا الصفا فِدّي
مليكُ الولا والجود قد خصَّ قطركمبوالٍ من المنّان قد خُصَّ بالرُشدِ
هو السيد المفضال واصه مشيرناأميرٌ علا العلياءَ بالفخرِ عن جدِّ
وزيرٌ سما قدراً وشأناً وسُؤدداًولم يكُ من يحكيهِ في الكون من نِدِّ
لهُ همةٌ شمّاءُ فالسحب دونهاتزيل هموم الكون سُرَّ الصفا تجدي
يدبِّرُ أقطاراً بباهر حكمةٍيعمّرُ أمطاراً بحزم مع الجدِّ
تفرد بالآراءِ والحزم والنُهىتجمَّلــ أخلاقاً وخلقاً على قصدِ
له دَيدنٌ يسمو الخلائق رحمةًبعدلٍ وأنصافٍ أليفَينِ في فردِ
بغيضٌ لديهِ الظلمُ والرحم دأبهُمفيضٌ خضَّمـ الجود لا جزر في المدِّ
يذلّلُ أخطاباً بشزرٍ بنظرةٍويوهبُ طلّاباً كنوزاً من الرِفدِ
خضارم معقولٍ لقد ضمَّ صدرهُعليمٌ حوى كل العلوم من المهدِ
فصيحٌ على حسان قد فاق شهرةًبليغٌ له سحبان أضحى كما العبدِ
خطيبٌ دعى قس الأيادي كباقلبعيٍّ وإجلالاً لهيبتهِ يبدي
لذاذة معناه بها السكر شيمةٌوهل شيَم سكرٌ جاء من لذّة الشهدِ
دَرارٍ من الألفاظ بالسجع رُصعتتفوق على الأشعار نظماً بلا قصدِ
سليقيُّ نطقٍ قط لم يأتِ لكنةًوفيهُ عصرٍ لفظهُ مشغفُ الصلدِ
لئن رامَ تنبيقاً فأفضل نابقٍيُزين طروساً بالسطور كما العقدِ
فأخجل ياقوتاً بياقوت رسمهِوناداهُ حمدُ اللَهِ دم يا ولي عهدي
جوادٌ يُفيض الجودَ بالبذل والنداويروى ظما الظمآنِ من كوثر الخُلدِ
همامٌ إذا ما هزَّ بالهمِّ صارماًيصرِّمُ هاماتٍ ولو كان في الغمدِ
وإن يرمق الأعداءَ شزراً بطرفهِفيرجفهم رعباً كمن قُرَّ بالبردِ
كما قد أزال الغم والبؤس والعناوأجدى رُبى لبنان غنماً بلا عدِّ
وفرَّح أكباداً وفرَّج كربهافأبدت تراتيل السرور كما الوردِ
ولما صفت بِالسُرِّ كاسات نشوةٍفصاح الصفا حيّوا صفا كوثرُ الوِردِ
إلى واصهٍ أوصى المليك بشملنابرُحمٍ وألطاف تلوح كما البُردِ
لك اللَهُ من مولىً أعاد حياتنابذكر اسمهِ الموموق من شاسع البعدِ
لك اللَه يا من من أقاصي دُفارِنالقد فاح في الأكوان عرفكَ كالنِد
فأني وقد شرَّفت لبنان والياًألا تنعش الأحيا ومن ضمَّ في لحدِ
لذا قد أتى لبنانُ يبدي سرورهُيغرِّدُ تمداحاً وحمداً لكم يسدي
كما قدرني مولاي بالسُر أرزهُيُأوِّد راساً بالخضوع إلى المهدي
ويعرب عن حال البلاد وآلهاويطلب مأمولاً بكم صادق الوعدِ
فجد منعماً مولايَ بالأمن والمُنىفأبصارنا طاشت لوفدِك في رَصدِ
كما قد أتى الصعبيُّ يتلو بشعرهألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.