أقول لصاحبي والشمس تدنو

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أقول لصاحبي والشمس تدنو» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقول لصاحبي والشمس تدنو ... لتغرب حيث تغشاها الغواشي

ترى مصفرّةً وبها أرتجاف ... كعاشقة تململ في الفراش

وقد لاحت مبرقعة المحيّا ... من الغيم الرقيق بثوب شاش

ولاحت كالسراج لنا فطافت ... بها قطع السحائب كالفراش

أنتظر في الأصيل إلى غيوم ... بأقصى الأفق مذهبة الحواشي

فإن الشمس قد نضحت ذراها ... من النور الرقيق بكالرشاش

فآونةً تفرّق بانبساط ... وآونةَ تجمّع بانكماش

بدت ألوانها في العين شتّى ... تردّ أخا الفتور إلى انتعاش

وقد نثر الضياء بها نثاراً ... يحاكي الوَشي في طرر الرياش

فمن قطع قد انتثرت صغاراً ... فكانت كالعهون لدى انتفاش

ومن قطع قد اجتمعت كباراً ... فكانت كالقطيع من المواشي

وذروة جَونها لما استنارت ... حكت تاجاً على رأس النجاشي

وربّ سحابة دكناء قامت ... لخدمته كما قام الطواشي

ألا أن الطبيعة ذات حسن ... يجلّ عن التغاضي والتعاشي

فتلك حبيبة لا بدّ منها ... وإن عذل الرقيب ولام واش

تملّ جمالها وأنظر إليها ... وإلاّ عشت في صدأ المعاش

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الشين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الحواشي: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف : 31] أي: بعدا منه. قال أبو عبيدة: هي تنزيه واستثناء[[انظر: مجاز القرآن 1/ 310.]] ، وقال أبو عليّ الفسويّ رحمه الله[[قال أبو علي: وأمّا قوله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ فإنّ … (مفردات الراغب)
  • الرقيق: رقق: الرَّقِيقُ: نَقِيضُ الغَلِيظ والثَّخِينِ. والرِّقَّةُ: ضدُّ الغِلَظ؛ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّة فَهُوَ رَقِيقٌ ورُقاقٌ وأَرَقَّه ورَقَّقه والأُنثى رَقيقةٌ ورُقاقةٌ؛ قَالَ: مِنْ ناقةٍ خَوَّارةٍ رَقِيقهْ، ... تَرْمِيهمُ ببَ … (لسان العرب)
  • الفتور: تور: التَّوْرُ مِنَ الأَواني: مُذَكَّرٌ، قِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: دَخِيلٌ. الأَزهري: التَّوْرُ إِناء مَعْرُوفٌ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ تَشْرَبُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْمٍ: أَنها صَنَعَتْ حَيْساً فِي تَوْرٍ؛ ه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كفى بالعلم في الظلمات نورا
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • هي الأخلاق تنبت كالنبات
  • بدت كالشمس يحضنها الغروب
  • من أين من أين يا ابتدائي
  • بنى الأرض هل من سامع فأبثَّهُ
  • أيّ مضنى يمدها بالكتئاب
  • نحن للحرب العوان