مـــزج البـــيــن لوعــة ورســيــســا

الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــزج البـــيــن لوعــة ورســيــســا — وســقــانــي مــن الفــراق كــؤوســا

وتــغــنَّتــ لي الحــداة اشـتـيـاقـاً — فـي البـوادي غداة ساقوا العيسا

واسـتـبـاح الصـدود نـفـسي وكم قد — قــتــلت لوعــة الصــدود نــفــوســا

مــا لقــلبــي يـذوب وجـداً وشـوقـاً — بــعــد أن صــار للحـسـان حـبـيـسـا

ظــبــيــة كــلمــا تــهــادت ومــالت — خـلَّفـت فـي الوجـوه مـنـهـا شـموسا

فـلهـا القـدُّ إذ تـثـنَّى اخـتـيـالاً — يـحـمـل البـان غـصـنـه أن يـمـيـسا

جثلةُ الثوب لا انفصام إلى العر — وة خـــلخـــالهـــا يـــظــل خــروســا

راشــــفــــات كــــأنَّ أطــــرافـــهـــنَّ — بـــيـــض عــاج مــلبَّســ تــلبــيــســا

وتـــولي عـــن الشـــبـــاب وتــغــدو — عـنـدمـا يـطـرق المـشـيـب الرؤوسا

دع هـوى الغـيـد واعـتـصـم بـكـرامٍ — لا يـرون الحـيـاة يـومـاً عـبـوسـا

وتــمــسَّكــ بــصـاحـب الوقـت واطـلب — مــا تــمــســكـت بـابـه المـحـروسـا

اســـمـــه الكـــيـــا وأمَّاــ ســنــان — فــهـو حـدٌ يـهـز فـيـنـا النـفـوسـا

هــو ابــن البــتــول حـقـاً وصـدقـاً — وابــن مــن كــان للورى نــامـوسـا

يـا ابـن مـن أول اسـمـه نـبع ماءٍ — ظـاهـر بعد أن كان غائباً مطموسا

أنـــت نـــور وأنـــت نـــار تــراءت — فـي ظـلام الحـيـاة يـومـاً لمـوسـى

أنـــــت أهـــــل لقــــدرة اللّه روح — القــدس لمَّاــ أتــت تــؤيـد عـيـسـى

فــتــعـالى الذي اصـطـفـاك مـنـاراً — ليــراه الذي اهــتــدى مــأنــوســا

وتــــجـــلَّى لخـــلقـــه بـــك حـــتـــى — أصــبــح الخــلق عـالمـاً مـحـسـوسـا

فـعـمـوا عـن حـقـيقة الأمر واختا — روا عـلى الحـق والهدى التدليسا

إنَّ مــن قــال قــد عــرفـت بـعـقـلي — لم يــكــن للنــبـي يـومـاً جـليـسـا

إن يــكــن كــل عـاقـل يـعـرف اللّه — فـــلم كـــفَّر الرســول المــجــوســا

هـل دعـاهم ليستجيبوا لغير اللّه — أم كــــان قــــوله مــــنــــكـــوســـا

أم رضـوا فـيـمـا يعبدون من الأو — ثـان مـنـهـم فـغـيـروا النـامـوسـا

فـاطـلبـوا الحـق فـي البـرية منه — قــبــس الحــق لم يــزل مــقــبـوسـا

يـسـتـضـيـء البـصـيـر منه ولا يبص — ر مـــن كـــان طـــرفـــه مــلمــوســا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • انفصام: [ف ص م]. (مصدر اِنْفَصَمَ). 1."اِنْفِصامُ العُقْدَةِ": اِنْصِداعُها. 2."اِنْفِصامُ عُرَى الصَّداقَةِ" : اِنْتِهاءُ تَواصُلِها، اِنْقِطاعُها. 3."اِنْفِصامُ الإِناءِ" : اِنْكِسارُهُ. 4."يَعيشُ حالَةَ انْفِصامِ الشَّخْصِيَّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة