مــا لي وللرقــبـاء مـا لي

الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا لي وللرقــبـاء مـا لي — حـجـبوا الحبيب عن المجالِ

وتـــمـــتـــعـــوا مــن دونــه — بــالمــشــرفــيـة والعـوالي

وغـــريـــرةُ بـــجـــمـــالهـــا — ســبــت الغـرائر بـالجـمـال

تــمــشــي يــطــوّق طــيــفـهـا — مـن كـان يرقد في الليالي

كـالشـمـس تـغـرب فـي الورى — نـوراً وتـبـعـد فـي المـثال

ســجــد الهــلال لحــســنـهـا — رغــم اعـوجـاجٍ فـي الهـلال

وسَــمـت لتـدركـهـا الجـبـال — فــــقـــصَّرت شـــمُّ الجـــبـــال

طـــرق الخـــيــال بــســحــره — فــطـربـت مـن أجـل الخـيـال

شـــوقـــاً إلى مـــحـــجــوبــة — ليــســت كــربَّاــت الجــمــالِ

تُــســقـى بـكـاسٍ الجـاشـريـة — طــــــالب العــــــذب الزلال

وتــديــر أقــداح الصــبــوح — عــلى الأعــادي والمــوالي

عــايــنــتــهــا فــرأيـت فـي — العـيـنـيـن ألحـاظ الغـزال

وحـمـامـة بـالواديين تنوح — فــــــــــي دوح الأثــــــــــالِ

ضــرمــت بـقـلب المـسـتـهـام — لهــيــب نــار بــاشــتــعــالِ

ولقــد زجــرت النــفـس وهـي — تــهــمُّ فــي طــلب المـعـالي

إذ لا اصــطـبـار لهـا عـلى — مـــــرضٍ وحـــــال دون حــــال

وأمـــرتـــهـــا أن اصـــبــري — لطــلاب ســابــقــةٍ تــنــالي

كــم مــســتــجــيـبٍ قـد كـبـا — ونـجـا المقوقل في الجبال

أو مـــا رأيـــت بــدور تــمٍّ — فـــوق أســـنــمــة الجــمــال

بــعــيــون أســراب المــهــا — ومـــبـــاســم مــثــل اللآلي

أودعت قلبي عندهم الضلال — لجـــهـــلهــم نــور الهــلال

أقــــررت بـــالمـــولى الذي — ذلَّت لعــــزتــــه المــــوالي

وعــــرفـــت فـــضـــل رجـــاله — والديــن مــعــرفـة الرجـال

الأول الأزلي والمــــــــلك — العــــظــــيــــم بــــلا زوالِ

هـــو مـــوجـــد للمـــوجــدات — وعــــلة العـــلل العـــوالي

وهــو العــظــيــم وإن أســرَّ — القــوم عــن جـهـر المـقـالِ

بــمــحــل أصــحـاب اليـمـيـن — وكـــور أصـــحــاب الشــمــالِ

وبـــرحـــمـــةٍ مـــن فـــضـــله — عــرف الحــرام مـن الحـلال

وله الأوائل واللواحــــــق — والســــوابــــق والتــــوالي

والفـــلك تـــجــري بــأمــره — مــن فــوق مــوج كــالجـبـال

والمــــعـــصـــرات بـــأمـــره — تــأتــي بــمـنـهـمـلٍ الزلال

فــتــصــيــب أرضــاً مــيــتــةً — ويــعــود حــيّــاً كــل بــالي

للبــــرق فــــي أرجـــائهـــا — لمــع المــنـاصـل والنـصـال

والرعــــد فـــيـــه كـــأنـــه — كـــرم تـــحــنُّ إلى الأمــال

والصــــافـــنـــات صـــواهـــلٌ — بــيـن المـضـارب والرعـالي

والمـــرجـــحــنَّةــ كــالدبــا — والمــســلجــنــة كــالسـعـال

مــن كــل مــجـبـولٍ وعـجـلزة — مـــــــطـــــــهَّمــــــةٍ طــــــوالِ

ســود النــواظـر والغـرائر — والدوائر والجــــــــــــــلال

بــيــضُ الجــبــاهِ ومـا حـوى — مــنــهــنَّ مـشـتـمـل الشـكـالِ

قـــــب الأيـــــاطــــل شُــــرَّع — طــول التـليـل مـع الغـزال

يـــعـــتـــزُّ ربَّ عـــنــانــهــا — فـــكـــأنــه مــن فــوق عــال

يــومــي فــتــخــرج تــحــتــه — كـالمـاءِ مـن ضـيـق البـزال

خـــضـــعــت له صــهــواتــهــا — وكــمــاتــهــا عــزّ البـهـالِ

لمَّاـــ رأت زمـــر المــلائك — فــــي دعـــاءٍ وابـــتـــهـــالِ

تــمــســي وتــصــبــح ســجــداً — للأمــر فــيــه بــلا كــلالِ

وتــجــيــب داعــيــة الوغــى — يـوم التـقـحـم فـي القـتال

ويــعــوص فــي جــدر الدلاص — تــمــايــل الأســل الطــوالِ

ومــســرجــات لم يــســمــهــا — الهـــالكـــي إلى الصــقــال

يــهــويــن فــي لج السـتـور — الواردات كــمــا النــهــال

ولأنــت مــبــتــدع البـريـة — فـــي الإشـــارة والفــعــال

والجــــنُّ جــــاءت خُــــضَّعــــاً — والأنــس تــاركــة المـجـالِ

لم يـــحـــص مــعــجــزة وهــل — يـحـصـي امـرؤ عـدد الرمـال

فـــأنـــا مــع المــلك الذي — يـعـطـي الجـزيـل بـلا سؤال

ويــحـكّـم الأقـدار فـي الك — ونــيــن مــنــه ولا يـبـالي

مـــتـــنـــاولٌ مـــن فـــضـــله — أشــيـاء لم تـخـطـر بـبـالي

لا تــطــلبــوا فـي ديـنـكـم — مــن غــيــره بــذل النــوال

الحـــق عـــاد كـــمـــا بــدا — إذ ليــس عــصــر مــنـه خـالِ

بــالأمــس كــان بــغــربـهـا — واليــوم أصــبــح بـالديـالِ

مـــتـــجـــلبـــاً فـــي ســـتــة — حــتــى أتــى دور الكــمــال

بــالبــهــمــنــيـة أبـهـمـوا — وتــتــبــعـوا سـبـل الضـلالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعوجاج: [ع و ج]. (مصدر اِعْوَجَّ). "بِهِ اعْوِجَاجٌ": اِلْتِوَاءٌ، اِنْحِناءٌ، اِنْثِنَاءٌ.
  • المثال: المِثَالُ : القالبُ والنَّمُوذج الذي يُقدَّر على مِثْله؛ يصنع الصَّائِغ القرطَ على مِثالٍ اختاره المشتري.-: المِقدار.-: الشَّبَه.-: صورةُ الشّيء التي تمثل صفاته.-: الجزئيُّ الذي يُذكر لإيضاج القاعدة كالشَّاهِد؛ قرّب المع …
  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • بجمالها: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • بسحره: السُّحْرَة : آخِرُ الليل قُبيل الفجر.-: بياضٌ يعلو السَّوادَ.
  • تغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة