أتساءل الطلل المحيلا
الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتساءل الطلل المحيلا ... وتصون دمعك أن يسيلا
لو لم تــــرد إهــــراقــــه ... لم يهبط الركب الطلولا
طال النوى عن منزلٍ ... لمَّاـ يزل يحمي النزيلا
أضحت وقد حُمَّ الفراق ... يحثُّ ساكنها الخمولا
وتسحُّ في عرصاتها ... الأنواء تستبق الهطولا
يا من يريد له الزمان ... جلاله حولاً جميلا
زعموا بأنك قلت لم ... تشفِ الموازنة القليلا
فانظر إلى ما قد نظمت ... وزد تــــأمــــله طويلا
وارجع إلى العقل الذي ... سلبت محاسنه العقولا
فالأرض تقتل من مشى ... فيها إذا جهل الدليلا
أتقرُّ بالعبد الضعيف ... وتنكر المولى الجليلا
وتقول ممتدحاً وفي ... مولاك أولى أن تقولا
ولقد قرأت كتابك ... المتضمن الكلم الأصيلا
قسماً بمن خلق القديم ... اللوح والقلم الكفيلا
فسواه يمنحك الوداد ... وأنت تنبئه عجولا
إن كان حقاً ما ذكرت ... وما زعمت فما الهيولى
أو قـــــلت ليـــــس ســــواه ... كان القول أيضاً مستحيلا
وعدمت سلم الحالتين ... به وكذَّبت الرسولا
قــــد كــــان أول خلقه ... قلم لمن سلك السبيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)
- المحيلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)