أسـرت بـسـكـان العـقـيـق ركـائب

الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسـرت بـسـكـان العـقـيـق ركـائب — أم شـتَّتـ الشمل الغراب الناعبُ

وخـلت مـن القوم الذين عرفتهم — بــالجـامـعـيـن مـرابـعٌ ومـلاعـب

وعـفـت رسـوم الدار بـعدهم وقد — نـسـجـت عـلى تلك الرسوم عناكب

لا تـنـدب الطلل المحيل تأوهاً — هـيـهـات تـبـلغـه ودمـعـك سـاكـب

وصل الكرام بابنة الكرم التي — هـرقـت ولو نـطـقـت لقـالت كاذبُ

لمَّاـ أتـى الخـمَّاـر وهـي بـكـفـه — قـبـس تـجـلَّت عـن سـنـاه غـيـاهـب

يـمـشـي عـلى عـجـلٍ ويقبل بعضها — وهـنـاً لبـعـضٍ حـيـن راح يـخـاطب

وإلى السـمـا تسري كمسترقٍ لها — سـمـعـاً فـيـتـبـعـه شـهـاب ثـاقـب

فـكـأنَّ سـاقـيـهـا يـديـر كوؤسها — قـمـر السـمـاء سرت إليه كواكب

يـهـتـزّ كـالغـصـن الرطـيـب بكفه — طـربـاً كما لعب الرميم الواهب

ويـقـول والصـهـباء قد لعبت به — عــزَّ الذي أنـا قـائل يـا لاعـب

هــذا لعـمـري مـجـلس جـمـعـت بـه — أشـيـاء فـهـي إذا نـظـرت عجائب

خــمــرٌ وتــفَّاـح يـشـابـه لون ذا — هـذا فـيـنـدم حـيـن غاب الغائب

وكــأنـمـا التـفَّاـح خـمـر جـامـد — والخـــمـــر تــفــاحٌ ولكــن ذائب

وإذا الحـبـيـب حـباك خمرة خده — فــكــأنــه عــن ذا وهــذا تــائب

وكـــأنَّ خـــطَّ عـــذاره فـــي خــده — شـمـس تـجـلَّت فـي سـنـاه غـيـاهـب

قل للذين عموا عن الشمس التي — طــلعــت فـتـلك مـشـارق ومـغـارب

ولقـد تـجـلَّى ذو الجـلال تجليّاً — حـتـى تـمـنَّعـ عـن سـنـاه الطالب

فــأتــيـتـه وعـرفـتـه مـن فـضـله — والبـاب مـفـتـوح وزال الحـاجـب

فــكـأنـنـي هـو حـيـن قـرَّب ذاتـه — وكـأنـه أنـا إذا بـدا يـتـقارب

وكــأنَّ صــورة ذاتــه ألق بــهــا — قـلم وقـلبي اللوح وهو الكاتب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
  • الناعب: النَّاعِب : فا.-: الغراب إذا صاح وصوّتَ؛ غراب ناعبٌ.-: البعير إذا أسرع في سيره؛ ناقةٌ ناعبةٌ ج نَواعِبُ، ونُعَّبٌ.
  • بسكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
  • بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة