سـرى الركـب فازدادوا على همهم همَّا

الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـرى الركـب فازدادوا على همهم همَّا — بــوادي الغـضـا عـمَّاـ تـسـاءلهـم عـمَّا

عــن الجــبـل الفـرد الذي شـاع ذكـره — فـمـهما يسيروا لم يروا ذلك المهما

وركــب ســروا فــي ليـلهـم يـسـهـرونـه — وقــد ركــبــت فـيـه عـسـاكـرهـم دهـمـا

فـلمَّاـ أنـار الصـبـح وأفـاهـم الكـرى — ووافتهم الأحلام فاستحسنوا الحلما

رأوا بــعـض أثـواب لسـلمـى وقـد بـدت — إليـهـم فـقـال القـوم قـد برزت سلمى

ومن لم يرَ الشمس المنيرة في الضحى — ولا البـدر يـسـتـعظم لرؤيته النجما

وفـي الشـام تـلقـاني إذا ما وجدتني — أداوي هــمـومـي بـالذي يـعـرف الهـمَّا

بــكــأس عــقــارٍ فــي قــمــيــص زجـاجـةٍ — تريك ابتسام الصبح في ليلة الظلما

وأخــوان صــدقٍ لا ضــغــائن بــيــنـهـم — إذا شــربـوهـا زادهـم شـربـهـا حـلمـا

فــإن نــطــقــوا جـاءوا بـكـل فـضـيـلةٍ — ويـزداد بـعـض القـوم من قولهم علما

لأنَّ وراء الغـــايـــة الحــجــة التــي — مـتـى تـطـلب الإدراك يـبـعدك المرمى

فــلا تــجــتــلي إلاَّ عــلى كــل مـؤمـنٍ — مع الغادة اللمياء والأغيد الألمى

ولا تـلفـظـوا فـيـهـا فـمـهما لفظتُهم — بـغـيـر كـتـابٍ مـسـتـبـيـنٍ يـكـن وهـمـا

فـقـد يـنـظـرون الشـمـس عـنـد غـروبها — ولكــن بـعـيـداً أن يـرى ذلك الأعـمـى

تــجــلَّى لأهــل العــالمــيــن تــجـليّـاً — فـطـوراً تـرى عـربـاً وطـوراً ترى عجما

تــمــتَّعــ فــإنَّ النــفـس إن هـي مـتَّعـت — بـخـالقـهـا فـالقـلب أحيت له الجسما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المهما: مَهْمَا : اسمُ شَرْطٍ جازِمٌ لِفعْلَيْن، أَوّلهما فعلُ الشرط والثاني فعل الجواب أو الجَزاء؛ وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءٍ منْ خَلِيقةٍ ** وَإنْ خَالَهَا تَخْفَى علَى النَّاسِ تُعْلَمِ / مَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ ، أي …
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • دهما: الدَّهْمَاءُ : مذ الأَدْهَمُ.-: ليلة تسع وعشرين من الشَّهر القمريِّ - من الضأن: الحمراءُ الخالصة الحمرة حتّى تصبح كأنّها سوداء/ حديقةٌ دهماء، أي خضراء تضرب إلى السّواد من شدّة ريِّها ونضارتها.-: عامّة النّاسِ وسَوادُهم؛ …
  • شاع: الشَّاعُ [شيع]: الشّائِعُ؛ خَبرٌ شاعٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة