قـريـضـك لا لمـطربة القيان

الشاعر: مزيد الحلي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر مزيد الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـريـضـك لا لمـطربة القيان — ووصـلك لا مـواصلة الغواني

أســاليـب يـروح لهـا فـؤادي — كــصــبٍّ يـشـرئب إلى الحـسـان

لذي خـلق تـلائمـه القـوافي — مـلاءمـة المـغـنـي للأغـاني

يغادر بالدنان الشُرب صرعى — كأحمر من دم العنقود قاني

أدنــيــا والدنـان مـشـرعـاتٌ — بـأن تـذر النشاوى بالدنانِ

خـليـليَّ اشـربـا خـمـساً بخمسٍ — من الصهباء جهراً واسقياني

بــليــلٍ أو صـبـوح أو غـبـوقٍ — وعـنـد الجـاشـرية فاذكراني

إذ الإحسان لا من خمر كرم — ولكــن أمــر خـمـرٍ مـن فـلان

يـسـدُّ القوم سبل التيه لمَّا — يـضـيـء بـنـوره ظـلم الزمان

مــعــيــدٌ مـبـديٌ مـهـدٍ كـريـمٌ — بعيدٌ عن مدى الإدراك داني

له الجـرد الجـيـاد مـسوَّمات — كـأنَّ مـتـونـهـا قـدف الرعان

وتـورد فـي الأعـنـة شارداتٍ — ذرى أعـنـاقـهـا كـالخـيزران

عــلى صــهــواتـهـا غـرٌّ كـرامٌ — مـسـامـيـر الوغى سم العران

بــكــل مــهــنَّد عـضـب يـبـاري — لموع البرق في أفق العنان

دبـيـب النـمـل تـحـسبه عليه — أو الوشـمِ المـرقش بالبنان

أعـارتـه المـنـون رداء حتفٍ — فــغــادره كــلون الأرجــوان

كداجية الظلام وفي اضطراب — بــه طـوراً وطـوراً بـاللسـان

يـبـين على وجوههم اسوداداً — إذا انطلق المخبر بالبيان

أربُّ اللمــعــة الغـراء انـي — أتـانـي من نوالك ما أتاني

صـبـوت فـكـنت للعلياء أهلاً — وجـدت فـكـنـت للأجساد باني

سـلامـاً مـن رحـيـقٍ سـلسـبـيلٍ — وسـقَّى اللّه صـرفاً من سقاني

نـهـيـت الوصـل إلاَّ وصـل حـرٍّ — إذا مـا رمـت ذا ريب نهاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • العنقود: (الْعُنْقُودُ) : مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ عُقِدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
  • بالدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • بخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة