زَبَــدُ البــحــر والغــمــامُ جـفـاءُ
الشاعر: محمد المامي بن البخاري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد المامي بن البخاري، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زَبَــدُ البــحــر والغــمــامُ جـفـاءُ — واليــواقــيــتُ والنــجــوم ســواء
كــلّ در فــي قــعــرِ بــحـرٍ عـمـيـقٍ — عـــرضـــيّ والمـــاء هـــو الهــواءُ
ولكــل مــنــهــا ضــمــائر أقــصــا — هــا مــصــابـيـح والقـريـبُ جـفـاء
والمـعـالي أصـدافـهـن المـعـانـي — سـوقـهـا فـي القـريـب منها جفاء
ســيــمــا حــليــة المُـصَـلّي عـليـه — حـتـمـا إن مـنـه تـذكـر الاسـماءُ
صـــلوات قـــد زوجـــت بـــســلامــا — ت عــليــه واخــتــيــرت الاكـفـاء
كــيــف يـسـطـيـع مـدحـكَ البـلغـاء — ومـــن اللّه قـــد أتـــاك ثـــنــاء
قــاصــر عــنــه مـا يـدبـج سـحـبـا — ن وقـــــس وهـــــذّب الشـــــعـــــراء
ونــظــام المــعــلقــات اللواتــي — قــسـمـتـهـا الأسـتـار والجـيـداءُ
حــسّــنــتــه ضــواحــك مــن بــديــع — ســقــيــت مــن رضـابـهـا الجـوزاء
فــبــدت حــمــرة عــلى غـرة الجـو — زاء الاخـــرى وغـــارت العــذراء
كــــل بــــرج نــــجـــومُهُ غـــائرات — غــيــر بــرج نــجــومــهُ الخـلفـاء
شــمــس فـضـل سـعـودهـا مـن قـريـش — ومـــــن أوس وخـــــزرج أبــــنــــاء
قــد حــوت مــنـهـم الجـديـدة درا — مــا حــوتـه الأمـواج والخـضـراء
فــكــأنّ الســمــاء تــحــت عـلاهـا — وحـــلاهـــا أرض والأرض ســـمـــاء
كــلّ شــمــس نــهـارهـا غـيـر شـطـر — يـسـتـوي عـنـده الضـحـى والعـشاء
فاستعارت من نورها الشمس عكسا — شــــق للزبـــرقـــان مـــنـــه رداء
شــــرط كـــل تـــقـــابـــل حـــدَسِـــيّ — أنــه مــا للمــســتــعــار بــقــاء
كــحَـلُ العـيـن كـالتـكـحـل فـيـهـا — مــدة ثــم يــنــقــضــي الاسـتـواء
فـانـظـروا هـل يـرى كـحسان مدحا — وزهـــيـــر ومـــن نـــمــت بــصــراء
يـا شـفـيـعا في المذنبين ولولا — فـــضـــلهُ مـــا تـــولت الأوليــاء
قُــدّس العــرش مــن صـفـائك والوا — دي ومـا فـيـه بـيـن ذاك اصـطفاء
أنـت حـمـلُ الوجـود في أول الطه — ر ولم تـــقـــرب النــقــاء دمــاء
حــكــمــة مـن جـرّائهـا سـاد فـهـرٌ — ولؤى وهــــاشــــمُ الحــــكَــــمــــاءُ
مـنـبـتٌ طـامـحٌ مـن المـجـد يـشـفى — مــن ضــنــىً خــيـزُرانـه والكـبـاء
ذُبِـحـوا بـالثـناء بعد رضا الذب — حُ ومـن جـنـس الاكـتـسـاب الجزاء
فــكَــأنّ الوجــوه مــنـهـم زجـاجـا — ت أبــان الســراج مــنـهـا صـفـاء
عـدّ حـمـل مـن يـمـنـه شـحـن الجـو — نـــجـــومـــا والمـــوج درّا ومــاءُ
لم يــلد مــشـرَبـاً كـأحـمـد ذاتـا — وحــــــــــلّى ءادمٌ ولا حــــــــــواء
أبــطــحــيّ بــريــقـه يـعـذب المـل — ح وتـــشـــفــى بــلمــســه الأدواء
وعـــليـــه مـــن الكـــرامــة تــاج — ومــن الحــمــد فــي يــديــه لواء
أخـتـه الشـمـس فـي الضـحاء ولكن — ليــــس للشــــمــــس لمّـــةٌ ســـوداء
حــرم الشــيــب رأســه وعــليــهــا — أمَـــد الدهـــر لمّـــةٌ بـــيـــضـــاء
ضــرب النــوم والظــلام عــليـنـا — لم يــكــن مــنــهــا عـليـه غـطـاء
ورأى مـــــا وراءه مـــــن زمــــان — ومـــكـــان وغـــاب عـــنــا الوراء
كــلمــا كــذبــتــه مــنـهـم جـمـوع — كــلمــتــه مــن أرضــهــم عــجـمـاء
ان فـــي الضـــب عــجــمَــةً ولأمــرٍ — قــصــرت عــن خــطــابـه الخـطـبـاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاكفاء: أكْفَأ يُكْفِىءُ إكْفاء :- الإناءَ: قلبه ليصبَّ ما فيه.- لونُه: تغيَّر وكسف؛ عندما جزع أكفأَ لونُه.- في سيره: مال عن القصد.- له. جعل له كُفْئاً.- في الشِّعْر: خالف في القوافي فجعل بعضها ميماً وبعضها نوناَ وغير ذلك.
- البلغاء: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
- المصلي: المُصَلَّى [صلو]: مكان الصلاة وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إبْراهِيمَ مُصَلَّى. ـ: ما يُتَّخذ من فِراش أو بساطٍ ليُصَلَّى عليه.
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- زبد: زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُه …