ما المجدُ إلا بحُسن الصُّنع والعملِ

الشاعر: عبد الله الفاسي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الله الفاسي، من العصر الحديث، وتقع في 99 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما المجدُ إلا بحُسن الصُّنع والعملِ ... بهمَّةٍ لا تُرى للبُطء والمهَلِ

بهمَّةٍ تُكسب الأوطانَ مَنقبَةً ... تَبقى تُعدُّ مدى الإشراقِ والطَّفل

إني وحقكَ لم أعبأ بشرذمةٍ ... تظنُّ جهلاً بلأنَّ المجدَ في الحِيَل

عِظمُ العمامَة أو توفيرُ لحيتِه ... أو التَّعطرُ والتسويدُ بالكُحُل

أو التَّبخترُ في مشيٍ لمسخًرةٍ ... أو التَّأبطُ للحمرا بلا مَلل

أو التَّأنقُ في بنيانِ ذي شرهٍ ... وفي المراكبِ أو في الحلي والحُلل

أو التعرض للأجيال في عِوجٍ ... أو التشدقُ في الأخبار والمثُل

أو التَّبرز لِلتَّهويسِ في حِلَقٍ ... يُملي المسائلَ بالتحريفِ والوهَل

أوِ استراقُ الذي قد كان في كُتُبٍ ... مُسطَّراً لِذوي عِلمٍ بلا خجَلِ

وإن بُلي بامتحانٍ في تَشدُّقِه ... تكشَّفـ الحالُ في بلواهُ عن خَلل

هيهاتَ ذاك ضَلولٌ قد تربَّعفي ... بيت الغوايةِ للتَّصدير والقِبَل

يزيَّنُ الجسمَ لَلتلبيسِ في مَلأٍ ... يَرنو إليه بطرفِ المقتِ والثِّقَل

شمِّر بنيَّ لِنيل العِلم مبتدِراً ... خوفَ الشماتة لا تصبو إلى الكسَل

لا تفخرَن بجدودٍ إن ذا غلطٌ ... إن الفخارَ أتى بأجملِ الفِعَل

ليس الفخارُ سوى بالعلمِ نهضتُه ... تُجري المنافعَ عن وبلٍ بلا وشَل

لاسيّما أنتَ في عصر به ظهرت ... معارفُ هي فينا مُنتَهى الأمَل

هذي المناطيدُ فوق الجو تُنشدُنا ... هذي المآثرُ والآثار في الدُّولِ

هذي السيَّارةُ في الأنواع تُتحِفُنا ... قربَ المزار ويمنَ السير والنُّقَل

هذا القطارُ يخُدُّ الأرض مُمتطياً ... متنَ البسيطةِ في سهلٍ وفي جبل

هذي البواخرُ في عمق البحارِ وفي ... أعلاهُ تفعلُ فعلَ الفارسِ البطل

هذي الجسورُ تَقي من كل نائبةٍ ... هذي الملاجيء فيها راحةُ النُّزُل

هذي المصالحُ قد عمَّتـ بلا عددٍ ... تَروق حُسنا لدى الأنظارِ والمُقَل

هذا التَّمدن هذا الفضلُ فاعنَ به ... ليس التمدنُ بالألحانِ والغزَل

كم مِن علومٍ وكم أشياءَ تعلمُها ... فالعلمُ بصاحبها في أبحُر الضُّلَل

خذِ العلومَ ولا تَنظر لقائِلها ... دعِ التعصبَ بالآراءِ والجدَل

إنَّ التعصبَ مطلوبٌ إذا شُبَهٌ ... تَرمي إلى سيءٍ في الدينِ أو خَلل

والعلمُ إن الجهلَ مَنقصَةٌ ... تُلقي بصاحبها في أبحُر الضٌّلَل

ما العلمُ إلا الذي يَنهاكَ وازعُه ... عنِ المساوئ ولا يُدنيكَ لِلخطَل

والمالُ إن لم يكن علمٌ ولا عضدٌ ... كَلٌّ عليك وكُلٌّ الناسِ في عذَل

ما أحسنَ الدّينَ والدّنيا بلا شُبَهٍ ... وصاحبُ الفقرِ محسوبٌ منَ الوعِل

واصحَب صُدوراً بهم تعلو إلى رُتبٍ ... وتأمَنُ الدهرَ مِن مَكرٍ ومن غِيَل

يخافُ منكَ الذي قد كنتَ تحذَرُه ... إنَّ الذئابَ تخافُ الأسدَ مِن فشَل

عابَ الذي لم ينل في الوقتِ تجربةً ... لِصحبةٍ لهمُ والعيبُ لم يزَل

أما اللّئامُ ومَن كانوا ذوي حسدٍ ... عنهم تَرفّع و لا تخضع ولا تَمِل

واصبر على مضضٍ من أجلهم بطَراً ... فالصبرُ يوليك ماتَبغيه مِن أمَل

لا تَزرعِ الخيرَ فيمن دأبُه خدَعٌ ... كم مِن غَشومٍ غَواهُ النّطقُ بالرَّتَل

لا تعتمد احداً إلا بتجربةٍ ... كم مُستقٍ غُرَّ بالآبارِ والوثَل

لا تطلبِ الفضلَ ممن سِرُّه عدَمٌ ... فذاكَ جهلٌ بنادي الفضلِ والسٌّبُل

واحذَر صداقةَ مَن يُرضيك ظاهرُه ... دعِ الغرورَ فإنَّ السمَّ في العسلِ

مَساقطُ اللحظِ منها المرء مُكتسِبُ ... حُبّاً وبغضاً وفي الغِلمان والخوَل

إنَّ العداوةَ قد تُرجى مودّتُها ... أما الصداقةُ لا تخلو من العِلل

والحكمُ في علَّةٍ ثَبتاً وفي عَدمٍ ... يَقضي انقلابَ الذي لِلقصد لم ينَل

لا تصحبَنَّ الذي أيامُه أفلت ... ولا يغرُّك إنَّ النّحسَ في زُحَل

واعذر قرابةَ سوءٍ إن بُليتَ بِهم ... واستغنِ عنهم فإنَّ اللهَ خيرُ وَلي

أما الحماقةُ لا تقرَب لصاحِبها ... وإن بليتَ فَعُذ بالله وابتهِل

شرُّ الطَّغامِ الذي يَنسى مبادئَه ... ظنّاً بأنَّ أهالي العصرِ في غَفَل

يَبغي الوقيعةَ إن عنَّتـ له فرَصٌ ... بِمَن دَروا فعلَه الموسومَ بالخَبَلِ

وفي الزوايا خبيا السّرِّ تُنبئُنا ... عريقَ مجدٍ ومَن في الناس ذو دخَل

فإن عَلاكَ لَعمري الدُّنُ لا غضبٌ ... فالدهرُ آونةً ينقادُ للهَمَل

وكُن تُرى غيرَ هيّابٍ ولا كسِلٍ ... إنَّ القطيعةَ في وهمٍ وفي كَسَل

واصرِف زمانَك في كدٍّ وفي تعبٍ ... لِتغتذي من لِبان الفضلِ عن نهَل

قد قال قولاً بليغاً مَن له نظرٌ ... نصحاً لذي هممٍ عن رتبةِ السَّفَل

وخُض لنيلِ العلا بحرَ المكارهِ لا ... تَجبُن فلا يُدفَعُ المقدورُ في الأزَل

ما أيسرَ المرءُ والأشياعُ مُعسِرةٌ ... ولا اعتَلا قَدرُه والأهلُ في ثَهَل

والحظُّ أعظمُ في نُجحٍ بلا طلبٍ ... سيانِ كفءٌ وغيرُ الكفءِ لا تَسَل

إن خانكَ الحظُّ لا تطلُب لِمنزلةٍ ... إنَّ الحظوظَ بقَسمِ اللهِ لم تَزُل

إذا ظفِرتَ فزِن بالعفوِ عِزّتَهُ ... فالعفوُ مع قُدرةٍ من أشرفِ الخُلَل

عوِّد لَسانَك قولَ الصِّدقِ مُبتغياً ... سُبلَ المداواةِ سُس لِلنّاس بالمهَل

واحرِص على السَّلمِ إن وافى بمصلحةٍ ... واجذُب قلوبَ الورى بالبِشر واستَمِل

إن الحوادثَ أشباهُ لها سلَفٌ ... والنُّجحُ أو ضدُّه في الشكل والمثَل

هذا التاريخُ يُعيدُ نفسَه زمناً ... حُسنُ المعادِ بيُمنِ العدلِ لا تُحِل

وابغِ التكسُّبَ مع عِلمٍ ليَحرُسَهُ ... إنَّ التكسبَ فيه عزَّةُ الرَّجُل

إن البــــطــــالةَ ذُلٌّ لا نفاذَ له ... وهل تُريحُ الفتى مطامعُ النِّحَل

خذِ القناعةَ فهي حِرزُ نائِلها ... مِن ذِلَّةٍ وأمانُ الفكرِ مِن شُغُل

إياكَ والعُجبَ في كبرٍ وفي شَططٍ ... فذاكَ مِن صفةِ المخذولِ عن عجَلِ

والعُجبُ داءٌ كبير من بُليَّ به ... يمتازُ وسماً له بأفحشِ العِلل

إياكَ والبغيَ إنَّ البغيَ مسلكُه ... وخيمُ عاقبةٍ بسائرِ المِلل

لاتَعجبن من ذليلٍ عزَّ جانبُه ... أو من حُظوظٍ إذا ولّت بلا أمَل

أو مِن سرورٍ إذا عادت ملذَّتُه ... حُزناً وهمّاً فإن الدهرَ ذو دَغَل

دوامُ حالٍ محالٌ جاء في حِكَمٍ ... فابغِ التوسطَ في الأعمالِ حين تَلي

لا تطمحن إلى العليا بلا أدبٍ ... يُدنيكَ منها فإنَّ الأمرَ ذو جَلَل

لا تَنظُرَن لِعيوبِ الناسِ مُزدرياً ... وابدأ بنفسكَ في الإصلاحِ واشتغِل

يَرى الغبيُّ القذى في عينِ صاحبهِ ... ويتركُ الجِذعَ في عينيه مِن ذَهَل

مكرُ العوائدِ مع كيدِ النساءِ هما ... حربُ العقولِ فخُذ بالحِذر واعتزل

واحذر لقبضِ الرُّشا مهما دُعيتَ إلى ... ولايةٍ فالرُّشا مِن أعظمِ الزَّلَل

ذاكَ السبيلُ سبيلُ الظلمِ صاحبُه ... يَلقى الجحيمَ وفي دُنياهُ كالجُعَل

لا تُظهِرِ النُّسكَ والأحزابُ في هلعٍ ... تَجني الحطامَ بدسِّ الزورِ والغِيَل

يكفيكَ ذمَّاً جميعُ الناس ناقمةٌ ... تَدري الأمورَ وما أبطنتَ منِ عِلَل

فلم تَسُؤني ولم آمربما صنعت ... يدُ الخليطِ مقالُ حاملِ الوحَل

واعمَل بظاهرِ مايأتيكَ مُتَّئِداً ... دعِ الغيوبَ لحكمِ اللهِ وامتثِلِ

لاتستبدَّ برأيٍ فالمشورةُ مِن ... معالمِ النُّجحِ في قُلٍّ وفي جَلل

يُعمي البصيرةَ حُبُّ الشيءِ في مثَلٍ ... إنَّ الضّريرَ إلى الغاياتِ لم يصلِ

واهجُر لمن قد بدت في العلمِ رغبتُه ... مِن غيرِ شُكرٍ ولا تقوى ولا وجَل

وإنما الخوضُ في أشياءَ يُنكِرها ... ذوو اعتقادٍ صحيحٍ جلَّ عن زَلل

ويَزدري بالفُحولِ العاملينَ وهُم ... أهلُ الصلاحِ بُدورُ الأعصُر الأوَل

دعِ الأباطيلَ لا تَركَن لِناقِلها ... قد قيلَ قِدماً مقالاً صار كالمثَل

يُغمى على المرءِ في أيام مِحنتِه ... حتى يَرى الخيرَ في طعنٍ وفي جدَل

ومَن يُرد شهرةً يَضحى الخلافُ له ... أقوى مُعينٍ على المقصودِ من حيَل

فالمرتجي منه طولَ الدهر منفعةً ... كالمستَقي من فُضول الطَّلِّ والبَلل

إنَّ الجهولَ لِجُهّالٍ غدا عَضُداً ... يُؤلفُ الحزبَ لِلأضرار والنَّكَل

إن التَّغالي في الأشياس مَفسدَةٌ ... منها الأغاليظُ والأوهام في هطَل

إن الضلالَ بأهواءٍ لها فِرَقُ ... وفي الحديثِ أتى ذمٌّ لِمنتحلِ

خذِ النصائحَ لا تَبغي بها بدلاً ... مِن والدٍ قد دعا لأِقومِ السُّبُل

وقِس بنيَّ على ماقلَ من حكَمٍ ... ما كلُّ شيءٍ يُقال خيفةَ العذَل

كم مِن نبيهٍ غدا بالرمز مُكتفياً ... وكم عنيدٍ ولو أسهبتَ لم يَحُل

كم من أخي عِوَجٍ ليست تُقوِّمُه ... مثالبُ الزجرِ إلا حِدّةُ الأسَل

هذا العيانُ دليلُ لا جُحودَ له ... والجزءُ مندرجُ الإِثباتِ في الجُمَلِ

فاجنِ المعارفَ عن شوقٍ وعن طلبٍ ... وزيِّنِ العلمَ بالأعمالِ واهتَبِل

واجعل دواماً بنُصبِ العينِ مذكّراً ... ما المجدُ إلا بحسنِ الصُّنع والعَمل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التبختر: بختر: البَخْتَرَةُ، والتَّبَخْتُرُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ؛ وَقَدْ بَخْتَرَ وتَبَخْتَرَ، وفلانٌ يَمْشِي البَخْتَرِيَّةَ، وَفُلَانٌ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ ويَتَبَخْتَى؛ وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ لَمَّا أُدخل عَلَيْهِ يَزِ … (لسان العرب)
  • التشدق: شدق: الشِّدْق: جَانِبُ الْفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الشِّدْقان والشَّدْقانِ طِفْطِفَةُ الْفَمِ مِنْ بَاطِنِ الخَدَّينِ. يُقَالُ نَفْخٌ فِي شِدْقَيه. وشِدْقا الْفَرَسِ: مَشَقُّ فَمِه إِلَى مُنْتَهَى حدِّ اللِّجَامِ، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • التعرض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
  • التعطر: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)
  • الحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • الصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • المراكب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • المسائل: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن