يا موطنا ما انتضيناها مهندة

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا موطنا ما انتضيناها مهندة» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا موطناً ما انتضيناها مُهَنّدةً — إلاّ لردع الأعادي عن إهانته

ولا ركبِنا منايانا مُطَهَّمةً — إلاّ لنكسب عزّاً من صيانته

سقياً ورعياً لروض منك ذي أنَق — قد كادت الحرب تُذوي غصن بانته

تا الله لم ينكسر في الحرب عسكرنا — من أجل قِلّته أو من جبانته

وكيف وهو تفوق الطَيْس كثرته — وتستعير الرواسي من رزانته

لكن قائده ما كان يَمْأنه — ولا يُبالي بأمرٍ من مَعانته

حتى لقد نِفدت في الحرب عِينَته — بحيث لم يَبق سَهم في كنانته

فظلّ يرسُف في النيران مُرتبكاً — مستفرغاً كل جهد من متانته

حتى غدا جُلُّه للنار مَأكلةً — وما تزحزح شبراً عن مكانته

ولا استكان لهَول الحرب من فَرَق — بل كان يَفرَق من هول استكانته

فخاض غَمر المنايا صابراً وأبى — على الفرار انغماراً في مهانته

ليس الفرار لجند المسلمين ألا — إن الفرار لكفرٌ في ديانته

وكيف يَغلِب جيش كان قائده — يَحُفّه بجيوش من خيانته

فالجيش تَلتَهِم النيران أنفسه — وقائد الجيش لاهٍ في مَجانته

أقام في القصف والأجناد طاوية — مُعاقراً بهناء بنت حانته

صَبحانَ غَبقانَ في أقصى معسكره — محَرورِفاً بين رهط من بِطانته

تلقاه من بين ذاك الرهط في مَرَح — كأنه الجاب يَنزُو بين عانته

لَهفي على الجيش جيش المسلمين فقد — قضى ولم يقضِ شيئاً من لُبانته

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
  • الطيس: طيس: الطَّيْسُ: الْكَثِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَاءِ والعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وطاسَ الشيءُ يَطِيسُ طَيْساً إِذا كَثُرَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الط …
  • بانته: أنت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتاً، كَنَأَتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مَأْنُوتٌ، وَقَدْ أَنَته الناسُ يأْنِتونه إِذا حَسَدُوه، فَهُوَ مَأْنُوتٌ، وأَنِيتٌ أَي مَحْسُودٌ، والل …
  • تفوق: تَفوَّقَ يَتَفوَّقُ تَفوُّقاً :- على غيره. علاه أو فَضَلَه؛ تفوّق عازفُ الكمان على زملائه .- الشرب: شربه شيئا بعد شيء/ تتفوَّق الفتاة تطريز ثوبها؛ أي تطرزه في أوقات مختلفة.

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة