أَدِر الزجــاجــة فــالنــســيـمُ مـؤرج

الشاعر: حازم القرطاجني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حازم القرطاجني، من المغرب والأندلس، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدِر الزجــاجــة فــالنــســيـمُ مـؤرج — والروض مـــرقـــوم البـــرود مـــدبَّج

والأَرض لابـــســـة بــرودَ مــحــاســنٍ — فـــكـــأنَّمــا هــي كــاعــب تــتــبــرَّج

والنّهــى لمَّاـ ارتـاح مـعـطـفـه إلى — لقــيــا الريــاح عُــبــابُهُ مــتـمـوِّج

يــمـسـي الأَصـيـلُ بِـعـسـجـديِّ شـعـاعِه — أَبـــداً يُـــوَشِّيـــ صـــفـــحـــةً ويُــدبِّج

وتروم أيدي الريح تسلب ما اكتسى — فــتــزيـدُهُ حـسـنـاً بِـمـا هـيَ تـنـسُـج

فــارْتَــحْ لشــربـك كـأس راحٍ نَـوْرُهـا — بــل بــدرهــا فــي مــائِهــا يـتـوهَّج

واسـكـرْ بـنَـشـوةِ لَحْـظِ مـن أَحـبَـبْـته — أو كــأس خــمــرٍ مــن لمــاه تُــمْــزَج

واســمــعْ إلى نــغــمـات عُـودٍ تـطَّبـي — قـــلبَ الخـــليِّ إلى الهــوى وتُهَــيِّج

بــمٌّ وزيــرٌ يُــســعــدانِ مــثــانــيــاً — ومــثــالثــاً طَــبَــقــاتُهــا تــتــدرَّج

مَــنْ لمْ يُهــيِّجــ قــلبَه هــذا فــمــا — للقـــلبِ مـــنـــه مـــحــرّك ومــهــيّــج

فــأَجــبْ فــقــد نـادى بـأَلْسـن حـاله — للأَمْـــنِ دهـــرٌ للهـــمـــوم مـــفـــرِّج

طَــرِبــتْ جــمــاداتٌ وأَفــصــحَ أَعْــجــمٌ — فــرحــاً وأَصــبــحَ مــنْ ســرورٍ يَهْــزج

أَفــيــفــضُــل الحــيّ الجـمـادُ مـسـرَّةً — والحــــيُّ للســــرَّاءِ مــــنـــه أَحـــوج

مـا العـيـشُ إلاّ مـا نعِمتَ بها وما — عــاطــاك فــيــه الكـأس ظـبـيٌ أدعـج

مـــمَّنـــْ يــروقُــك مــنــه رِدفٌ مُــرْدَفٌ — عَــبــلٌ وخــصــرٌ ذو اخــتـصـارٍ مُـدْمَـج

فــــإذا نــــظــــرتَ لطُــــرَّةٍ ولغُــــرَّةٍ — ولصـــفـــحــةٍ مــنــه بــدتْ تــتــأَجّــج

أيــقــنــتَ أن ثَــلاثــهُــنَّ ومـا غُـدا — مــن تــحــتــهــا يَــنْـآدُ أو يـتـمـوَّج

ليــلٌ عــلى صــبــحٍ عــلى بــدرٍ عــلى — غـــصـــنٍ تـــحـــمّــله كــثــيــبٌ رَجْــرَج

كـــأس ومـــحــبــوب يــظــلّ بــلحــظــه — فــلب الخــلِيِّ إلى الهـوى يُـسْـتَـدْرَج

يـا صـاحِ مـا قـلبـي بـصـاحٍ عـن هوى — شـيـئيـن بـيـنـهـمـا المـنـى تُسْتَنْتَجُ

وبـمـهـجـتـي الظـبيُ الذي في أَضلعِي — قـــد ظـــلّ وهـــو يـــشُــجُّهــا ويُــؤَجِّجُ

نــاديــت حـاديَ عـيـسـه يـوم النـوى — والعــيـسُ تُـحـدى والمـطـايـا تُـحْـدَج

قــفْ أيُّهــا الحــادي أُودِّعْ مــهــجــةً — قَــدْ حــازهــا دونَ الجــوانـحِ هَـوْدَجُ

لمــا تــواقــفــنــا وفـي أحـداجـهـا — قــمــرٌ مــنــيــرٌ بــالهــلال مــتــوَّج

نــاديــتــهـم قـولوا لبـدركُـمُ الذي — بــضــيــائه تــســري الركـاب وتُـدْلج

يُـحْـيـي العـليـلَ بـلحـظـة أو لفـظـة — تُـطـفـي غـليـلاً فـي الحـشـا يـتـأجَّج

قـالوا نـخـاف يـزيـد قـلبَـك لاعـجاً — فــأجـبـتـهـم خـلُّوا اللّواعـجَ تَـلْعَـجُ

وبــكـيـتُ واسـتـبـكـيـت حـتَّى ظـلَّ مـن — عــبــراتــنــا بــحــرٌ بــبـحـرٍ يُـمْـرَجُ

وبـقـيـتُ أفـتـحُ بـعـدهـم بابَ المُنى — مــا بــيــنــنـا طـوراً وطـوراً أَرْتِـجُ

وأَقول يا نفسي اصبري فعسى النوى — بــصــبــاحِ ليــلٍ قــربَهــا يــتــبَــلَّجُ

فــتــرَّقــبِ الســراءَ مــن دهــرٍ دجــا — فـــالدهـــرُ مـــن ضـــدٍّ لضــدّ يــخــرج

وتــــرج فُــــرجـــة كـــلِّ هـــمٍّ طـــارقٍ — فـــلكـــلِّ هــمٍّ فــي الزمــان تــفــرُّجُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتاح: ارْتَاحَ يَرْتاحُ اِرْتَحْ ارْتياحَاً [روح]: سرَّ ونشط أو هدأ واطمأنَّ؛ ارتاح بالُه/ ارتاح من التعب.- إليه: اطمأنَّ إليه؛ ارتاح إلى صديقه فكشف له سرَّه.- اللهُ له برحمته: أنقذه ص بليَّته؛ كانت مصيبته عظيمة لو لم يرتح الل …
  • البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بعسجدي: عسجد: العَسْجَدُ: الذَّهَبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجَوْهَرِ كُلِّهِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْجَدِ؛ فَرَوَى أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: إِذا اصْطَك …
  • تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة