أيْــمَــن الركـبُ فـيـامِـنْ

الشاعر: حازم القرطاجني · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر حازم القرطاجني، من المغرب والأندلس، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيْــمَــن الركـبُ فـيـامِـنْ — تــزجــرِ الطـيـرَ أيـامـنْ

ولتـسـلْ عـنـهـم نـسـيـماً — ضـاع مـن تـلك الظـعائِن

واســتــمــعْ نـغـمـةَ شـادٍ — للحــلى فـي جـيـدِ شـادن

يـا نـوى الأحبابِ كائن — هــجــتِ مـن خَـطْـبِ وكـائن

آهِ مـــن حـــلمٍ مـــضـــاع — يـومَ ذاك الحِـلْمُ ظـاعـن

غـــصـــنُ آسٍ شــربــه مــا — ءُ شـــبـــابٍ غــيــرُ أســن

كـــم مُـــلاحٍ ليَ إفــصــا — حـــاً عـــليــه ومُــلاحِــن

ليـس يـفـضـي أُفْـقُ أُنـسي — مــن مـداجـنٍ لي مُـداجـن

لا ولا أنـــفـــكّ دهــري — مــن مُــدارٍ لي مُــداهــن

إن أســــــراري بَــــــوادٍ — في هوى البيضِ البَوادن

أشــتــكــي مـن نَـفَـسٍ عـا — لٍ بـــــه ســـــرّيَ عــــالن

ودمــــوعٍ مـــشـــبـــهـــاتٍ — جـودَ يـحـيـى وهـو هـاتن

مــــــلكٌ لله مــــــنــــــه — ظـــاهـــرٌ زاكٍ وبـــاطـــن

مـــا له عـــلمــاً مُــوازٍ — مــا له حــلمــاً مُــوازن

جـــوده للغـــيـــث ثـــانٍ — وهــو للأبــحــرِ ثــامــن

نــاثــرٌ نــظـمَ الأعـادي — نــاظـمٌ شـمـلَ المـحـاسـن

قـــلَّد العـــهـــدَ وليـــاً — عِـــقْـــدُهُ ليــس بــواهــن

ذو خــــلالٍ كــــلهــــا ح — ليٌ لجــيـدِ المـلك زائن

قــــمَــــرا تِـــمٍّ أنـــارَتْ — بـهـمـا السُّحـْمُ الدَّواجن

وســـجـــايــا نــائلٍ تــح — كي بها السحب الهواتن

مـــــعـــــدنٌ آل أبــــي ح — فـص نَـمـى خـير المعادن

خــيــر أمــلاكٍ نـأتْ عـن — وصـــفـــهـــم إلاَّ ولكـــن

أعــرقــت فــي كــل نــاشٍ — مــنـهـمُ تـلك الشـنـاشـن

فـــهـــيَ للعــافــي أواسٍ — وهــي للعــاصــي أواسِــن

يـا إمـامـاً أصْـبَحَ الدي — نُ إليــــه وهـــو راكـــن

والَّذي حــزبُ الهــدى لا — قٍ بـــه للفـــتــح لاقــن

مــن لمــلك لم يـدِنْ فـه — و لعــــــليــــــائك دائن

فـــــــلك الأيـــــــام آمٍ — وبــــك الإســـلام آمـــن

فــهــنــيــئاً بـانـتـظـامٍ — للمــنـى والأمـن ضـامـن

فـبـلاد الغـرب وعـدُ ال — فــتــح فــيــهـا لك آيـن

ورأتْ ســبــتــةُ مــنــهــا — كــلَّ شــعــبٍ مــتــبــايــن

قــد دعــاهـمْ مـن مُـعـالٍ — للهــــدى داعٍ مـــعـــالن

بَــيــعــةٌ قــد عَــقَـدوهـا — لك بــالطَّيــْرِ الأيـامـن

فــــذراهــــا بـــك هـــادٍ — فـي ظـلال الأمـنِ هـادن

فــي حــمــى مــلكٍ مـطـاعٍ — عـن حـمـى الدِّيـن مطاعن

فـــمـــنـــى أنـــدلس قــد — فـشـلت عـنـهـا الكـنائن

حــركــت آمـالهـم إذ أص — بـــحـــت وهـــي ســـواكــن

فـادّركـهـا بـالجيادِ ال — لاحــقــيّــاتِ الصــوافــن

فــمــغـانـي غـربـهـا قـد — أوحـشـت مـنـها المساكن

ومــغــانــي الشــرقِ داجٍ — أُفـقُهـا بـالنـقـعِ داجـن

أصـــبـــحــتْ وهــي مــواطٍ — للعــدا تــلم المـواطـن

يـا ربـوعـاً أقـفـرت مـن — نــاطــقٍ فــيـهـا وقـاطـن

كــم حــديــثٍ عــن قـديـمٍ — مــنــك شــاجٍ ليَ شــاجــن

آه مـــن رشـــدٍ مـــفـــات — فــيــك عــن غـي مـفـاتـن

ولحـــاءٍ بـــالمـــواضـــي — جــالبٍ حَــيْــنــاً لحــائن

عـلَّ يـحـيـى مـنـك يـحـيي — مـا أمـاتـتـه الضـغـائن

بــخــمــيــسٍ ضــاقــت الآ — فــاق عــنــه والأمـاكـن

لُجَـــجُ البـــيـــضِ جـــوارٍ — فـيـه والبـيـضُ الجوارن

وعــــــوالٍ لتـــــلافـــــي — هــــنّ أجــــراسٌ عــــوالن

وجــيــاد تــنــثــنــي أج — يـادهـا مـثـلَ العـواهـن

حــمــلت تــحـت العـوالي — كـــــلَّ قـــــاريٍّ وقــــارن

مــســتــدرٍّ للقــنــا مــا — رٍ دمــاً مــن كــل مــارن

أُسْـدُ غـيـل مـا لهـا غـي — ر العـوالي مـن بـراثـن

كـــــلُّ آتٍ قـــــرنَه يــــس — عــى بــخــطـوٍ غـيـر آتـن

ليـثُ غـابِ ليس في الهي — جــاءِ للبــيــض بــغـابـن

دونــــكـــم غُـــرَّ اللآلي — مــــن فُـــرادى وقـــرائن

قـــد تـــحــلَّتْ بــصــفــاتٍ — حــسـنـهـا للقـلب فـاتـن

وإليــكــم خـضْـتُ كـالبـح — رِ بــأمــثــال السّـفـائن

غــيـر لابٍ ضِـفْـتُ فـيـهـا — كــلَّ ضَــيْــفٍ غــيـر لابـن

أُوردُ الوجــنـاءَ فـيـهـا — كُــــدْرَ أمـــواهٍ أواجـــن

أشــبــهــت حَــرْفَ هــجــاءٍ — وهــي حَــرْفٌ مــن هـجـائن

طــــوَّقَــــتْ أرقـــمَ غـــابٍ — فـامـتـرتْ دَرَّ المـغـابـن

وعــيــونــاً كــبــقــايــا — مــن دهــانٍ فــي مـداهـن

وشــــفــــتــــهـــن ســـوافٍ — لثـــرى الأرض ســـوافــن

فـــالسُّرى للســـيــر فــي — هــنَّ مُــصــافٍ ومــصــافــن

لا تــزلْ مــحـفـوفـةً مـن — ك البــرايـا بـالمـآمـن

مـــــــن أمـــــــام ووراءٍ — وشــــمـــالٍ ومـــيـــامـــن

فَـــــتُـــــروّى مــــن أُوامٍ — وتُــــرى وهــــي أوامِــــن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • شادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
  • شربه: الشَّرَبَةُ : كثرةُ الشُّربِ.-: العَطَشُ؛ لم تَزَلْ بِهِ شَرَبَةً هذا اليومَ.-: الحوْضُ الصّغير يُحفَرُ حولَ الشّجرة ويُملأُ ماءً لتشرَبَهُ/ يومٌ ذو شَرَبَةٍ، أي شديدُ الحرّ يُشرَبُ فيه الماءُ كثيراً/ طعام ذو شَرَبَةٍ ، …
  • فيامن: اليَامِنُ : فا.-: ذو اليُمْنِ، أي البَركة.
  • كائن: الكَائِنُ [كون]: فا.-: الحادثُ؛ العالَمُ كائنٌ.-: الموجود أو الواقع؛ وجدت السلعة في الحانوت الكائن مقابل دارنا.-: المخلوق؛ ما أكثر الكائنات الحيّة في العالم.- المطلَقُ: الله تعالى/ كائناً ما كان، أي مهما كان الشيءُ/ كائن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة