لولا الوُلوعُ بــطــرفِهِ وكــحــيــله
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لولا الوُلوعُ بــطــرفِهِ وكــحــيــله — وبــمــخــطَــفٍ مــن خــصــرهِ ونُـحـولهِ
مـا أصـبـحـت أَعـطـافـهُ يـزهـو بـها — تــيــهـاً وهـزَّ الجـفـنُ حـدَّ صـقـيـلهِ
كــم قــد أراقــت مـقـلتـاهُ مـن دمِ — لم يــخـشَ فـيـهِ أخـذَ ثـأرِ قـتـيـلهِ
أتُـراه قـد أمـنَ الطُّلـابةَ فيه أم — أفــتــاهُ شـرعُ الحُـبِّ فـي تـحـليـلهِ
ليــسَ التَّعــجُّبــُ مـنـه جُـؤذرَ رَبـربٍ — يــغـتـالُ رئبـالَ الشَّرى فـي غِـيـلهِ
بـل مـن ضـنَـى جـسـمي غدا مسُتهدياً — بُـــرءاً لهُ مـــن جــفــنِه وعــليــلهِ
مــا للغـرام بـه يـزيـدُ كـثـيـرهـث — وألوذُ مِــن صـبـري بـغـيـرِ جـمـيـلهِ
صَــيـدث النُّجـومِ أراهُ دونَ حِـجـالهِ — نــظــراً فـكـيـف أقـولُ دونَ حُـجـولهِ
يـاقـانـي الخـدِّ الذي مـا سـالَ مِن — دمــعــي عــلى خــدِّي فــداءُ أسـيـلهِ
لكَ قــامــةٌ عــسَّاــلُهــا تـحـمـي بـهِ — مـا قـد حـواهُ الثَّغـرُ مِـن مـعسولهِ
حــاشــاكَ تُــعــرضُ عـن سُـؤالِ مـتـيَّمِ — قَــلقِ الفُــؤادِ وأنـتَ غـايـةُ سُـولهِ
يُـلحَـى عـليـكَ وأَنتَ يا بدرَ الدُّجى — مِــن ســمــعِه أبــداً كــلامُ عَــذولِهِ
أغـريـتَ بـي عَـلَقَ الهوَى فغداً يُرى — جــسـمـي كـخـصـرِكَ فـي دَوامِ نُـحـولهِ
وغــدوتُ ذا ولهٍ وقــلبــي فـي لَظـى — مُــتــوطِّنــٌ قــبــلَ اقـتـرابِ رحـيـلهِ
يا صاحِبي قد صاحَ بي داعي الغِنى — فــأَجــبــتُهُ ونـهـضـتُ فـي تَـحـصـيِـلهِ
لي حِـيـنَ يَـقـتـنـعُ البـلِيـدُ بِبَلدةٍ — لَم يـقـتـنـع فـيـهـا بِـغـيـرِ خُمولهِ
هِـمَـمٌ تـفـرِّقُ بـيـنَ جـفـنـي والكـرَى — بــالجـمـعِ بـيـنَ عُـذافـري وذمـيـلهِ
ذرنـي وعَـزمي والسُّرى والعِيسَ وال — قَـفـرض الذي لا يـهـتـدَى لسـبـيـلهِ
مـن كُـلِّ مُـشـتبهِ الجوانبِ تريُهُ ال — المـغـبـرُّ يـخـفِـقُ مـنـهُ قَلبُ دَليلهِ
شــتَّاـن إِن لفـحَ الصـبَّاـ بـسَـمـومـهِ — عـنـدي وإن نـفـحَ الدُّجـى بـيـليـلهِ
لا كُـنـتُ مِـن ذُهـلِ بـنِ شـيبانِ وَلا — جَـالت قِـداحُ الفَـخـرِ لي فـي جِـيلِهِ
إِن لَم أُخَــيِّمـ فـي جـنَـابِ لَم تَـكُـن — تَــصــلُ الخُــطـوبُ إِليَّ بَـعـدَ وُصـولهِ
بِـسُـراداقِ الظِّلـِّ العـزيـريِّ الغِـيا — ثـيِّ الذي حَـسـبـي امـتِـدادُ ظـليـلهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعجب: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
- الولوع: الوَلُوعُ : الشَّديد التَعَلُّق؛ هو وَلوع بالرياضة.
- برءا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
- بطرفه: الطَّرْفَةُ : نقطةٌ من الدَّم في العين تحدث من ضربة أو صَدْمة.
- تحليله: جمع: ـات. [ح ل ل]. (مصدر حَلَّلَ). 1."قَدَّمَ تَحْلِيلاً جَيِّداً لِلْمَوْضُوعِ" : تَفْسِيراً وَشَرْحاً لَهُ. 2."التَّحْلِيلُ الكِيمْيَائِيُّ" : الوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ عَنَاصِرِ الْمَوَادِّ وَخَصَائِصِها. 3."أَجْرَى …
- جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
- خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …