يا صاحباً في بُردهِ وسَرجهِ
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاحباً في بُردهِ وسَرجهِ ... ودستهِ غيثق وليثٌ وقَمَر
ويا وزيراً شد أَزر الُملكِ بالرَّ ... أي الذي أيدهث حتى استقر
يراكَ من يسمعث عنكَ مدِحهً ... فيلتقي الخُبرَ لَديكَ كالخبر
كم لك من أُثرِ وحُسنِ سيرةٍ ... يتلو الذي ينشُرهُا منها سُور
إذا انتصَبتَ للخطوب راشقاً ... كالصُّقل ماضي العزمِ محمودَ الأثَر
أعدتها وهي على أعقابها ... ناكصةً تُبصِرُ منكَ ما بهَر
إذا انثنت مِن خوفهِ قائلةً ... أين المفرُّ قالَ كلاَّ لا وزَر
يا سيداً أنملُه لم تَسقِني ... ومنه صَدرٌ وصفُه لا يستمر
ومــــــاجــــــداً أخـــــلاقُه وكـــــفُّه ... كالبرق في إشراقهِ وكالمطر
أشكو إليكَ من زماني نُوباً ... لو قاربت عِقدَ الثُّريَّا لا نتثر
عائدَ منِّيــ الدُّهرُ غيرَ خاضعٍ ... لهُ فــــلم يُــــبقِ أذىً ولم يَذَر
وكيف يرتاعُ لفقرٍ شاملٍ ... مشتملُ القلبِ على هذا الفِقَر
أودت بمن كان لقَدري رافعاً ... نوائبُ الدَّهرِ وأحداثُ الغِيَر
غَالَت ملوكاً كنُتُ من وجُوههِم ... وَجودُهم بينَ بُدورٍ وبدَر
وأَفردتني من جَوادٍ صادقٍ ... إِن سِيلَ برَّ الُمعتفي أَو قالَ بَر
فانتهز الفرصةَ من أمري لَعلَّ ... ني بما تُسدي إليَّ مُفتخِر
وفُز بها فإِنَّها مَكرمُةٌ ... تُبقي بها ذكراً إذا الدَّهرُ عثَر
واغنم قوافيَّ التي من دَنِّها ... صَرفُ الطِّلا ما كلُّ من قالَ شَعَر
قصائدٌ أُجِلُّها أن تغتدي ... حُجولَ مجدٍ شامخٍ لكن غُرَر
شَواردٌ بهنَّ حُسنُ نَظمهِا ... ووصفِها بالُمنتقى من الدُّرر
تبقَى بقاءَ الدَّهر في سمائِها ... وغيرَها يبقى كما يبقى الزَّهَر
هَيهاتَ أن تُضِيَعَ صُنعَ مُحسِنٍ ... لا سيَّما عندَ فتىً إِذا شَكَر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- انثنت: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
- بالر: بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَف … (لسان العرب)
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ … (لسان العرب)
- تسقني: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)
- خوفه: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)