مــا عــنـدَ سُـكـانِ العُـذيـبِ وَوابـلِ
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا عــنـدَ سُـكـانِ العُـذيـبِ وَوابـلِ — مـا عـنـد قـلبـي مـن جـوىً وبَـلابلِ
يا بَرقَ رامةَ إن مَررتَ على الحِمَى — حَــيِّ العُــذيــبَ وَمــن بِهِ مـن نـازلِ
وإذا شَهـرتَ عـلى عَـريـبِ الُمـنـحنَى — سَــيــفــاً بــكَــيـتُهـمُ بِـدمـعٍ هَـاطِـلِ
يــا جـيـرَتـي بِـلِوى زرودٍ هـل لنـا — مــن عـودَةٍ فـي سَـفـحِ بُـرقـةِ عـاقِـلِ
طـارَ الفـؤادُ مـع النَّسـيـمِ إليـكمُ — فَهَـوى عَـلى بَـانِ الحِـمَى الُمتمايلِ
فـاسـتـعـطَـفَ النَّسـمـاتِ يَـحسبُ أنَّها — مِــنــكــم فَــحــلَّ بـهِ وَليـسَ بِـراحـلِ
والطَّرفُ لَمَّاــ شــامَ بــرقـكُـمُ بَـكـى — ذاكَ الزَّمــانَ الُمـسـتَـضـامَ بِـوابـلِ
وَلَقــد كِـلفـتُ بِـحُـبِّ سُـكـانِ الحِـمَـى — كـلفـاً أَقَـامِ بِـأَعـظُـمـي ومَـفـاصِـلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- براحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- برقكم: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …
- بكيتهم: كيت: التَّكْيِيتُ: تَيْسِيرُ الجَهازِ [الجِهازِ]. وكَيَّتَ الجَهازَ: يَسَّرَهُ. وتقول: كَيِّتْ جِهازَكَ [جَهازَكَ]؛ قَالَ: كَيِّت جَهازَكَ، إِمَّا كُنْتَ مُرْتَحِلًا، ... إِني أَخافُ عَلَى أَذوادِكَ السَّبُعا وَكَانَ مِن …
- بوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.