أَرأيـــتَ مـــا يــرويــهِ بــانُ الأبــرقِ
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرأيـــتَ مـــا يــرويــهِ بــانُ الأبــرقِ — عـــن شـــدوِ ورقِ أراكِ حُــزوى الُمــورقِ
وافَــي ومــيــضٌ ســنـاهُ يـرفـعُ مـسـنـدِاً — عــنــه الحــديــثَ بــنُـورشـه المـتـألِّقِ
مـــا زالَ لامـــعُهُ يُــعــلِّلُ بــالُمــنــى — مــنِّيــ أخــا القــلبِ الكــئيـبِ الشَّيـِّقِ
ويُــعـيـدُ أَخـبـارَ الغَـضـا فـأهـيـمُ مِـن — وَجــدي إليــه ومَــن يُــفــارِق يــشــتــقِ
لا والحمَى ما العيشُ بَعد ذوي الحِمَى — بـــمـــحـــبَّبـــِ أبـــداً ولا بِـــمُـــعـــشَّقِ
قــســمــاً بــمِــا فــوقَ الرِّكـابِ وإِنَّهـا — لأليَّةــــٌ مِــــن ذي زَفــــيــــرٍ مُـــحـــرقِ
إِنـــي لأعـــجـــبُ مِـــن مُــحــبِّ مــبُــتَــغٍ — عَــيــشــاً له مــن بــعــدِ حــثِّ الأَيـنُـقِ
يــا أيُّهــا الحــادي بــعــودِكَ سـالمـاً — إِلاَّ رثـــيـــتَ لشــمــلنِــا الُمــتــمــزِّقِ
أرحِ الَمــطــيَّ وهــا فُــؤادي فـاقـتـبـس — وامــنُــن عــليَّ وهــا دمــوعـي فـاسـتـقِ
وبـــهـــضــبِ رامــةَ مِــن مــضــارب طِّيــءٍ — يــا ســعــدُ ريــمٌ مـنـه لي بـخـتٌ شـقـي
حــالٍ بــأنــواعِ الجــمــالِ ولم يــكــن — بـــمـــمـــنـــطـــقٍ كـــلاَّ ولا بــمــطَــوَّقِ
لو لم يُــرح والحــســنُ فــيــهِ مــفــرَّقٌ — لم يــجـتـمـع عَـجِـلاً بـشـيـبـي مَـفـرَقـي
ليــسَ التَّعــجُّبــُ مــن رقُــادي إِذ مـضـى — فــيــهِ ولكــن مــن جــمــيـعـي إِذ بـقـي
لله درُّ الثَّغــــرِ فــــيــــه ونــــظــــمُهُ — كــم بــاتَ يــنــثـرُ مـنـه درَّ المـنـطِـقِ
أبــكــي ويــبــسِــمُ عــن شَــنــبِ هــازئاً — مِـــنِّيـــ بـــجـــفــنٍ بــالدُّمــوع مــخــلَّقِ
لدلاله ذُليِّ بـــــــــــــه ولحـــــــــــــبِّهِ — وهــواهُ مـا يـلقَـى الفُـؤادُ ومـا لقـي
شــــطَّتــــ بِهِ عَــــنِّيـــ نَـــوىً لمـــغـــرِّبِ — يُهـــديِ التَّحـــيــةَ فــي رحــالِ مُــشــرِّقِ
يــا جــيــرَتــي بــالحـاضـرَيـنِ و دِجـلَةٍ — والكـــارِ لا بـــالنَّيــرَيــيــنِ و جِــلَّقِ
لا تَــحــسَــبــوا أَنِّيــ صَــبــرتُ لِحــادِثٍ — جَــــلَلِ مُــــلمِّ أَو لِخَــــطــــبٍ مُــــقــــلِقِ
وَتَـــيـــقَّنــوا مِــن بــعــدِ هــذا أَنَّنــي — بِــمُــظــفَّرِ الديــنِ الجــوادِ تَــعــلُّقــي
مــا فــاتَــنــي مِــن بــرِّ ذاكَ فــكـافِـلٌ — هـــــذا لَهُ بِـــــنَــــوالهِ الُمــــتَــــدَفِّقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشيق: شيق: الشِّيقُ: شَعَرُ ذَنَبِ الدَّابَّةِ. والشِّيقُ البُرَكُ، وَاحِدَتُهُ شِيقةٌ: طَائِرٌ. والشِّيق: الشَّقُّ فِي الْجَبَلِ، والشِّيق مَا جُذِبَ، والشِّيقُ مَا لَمْ يَزَلْ، والشِّيقُ رأْسُ الأُدافِ، والشِّيقُ شَعْرُ الْف …
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- المورق: جمع: ـون. [و ر ق]. (فاعل من وَرَّقَ). : صَانِعُ الوَرَقِ.
- زفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
- شدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …