ما أَصبحت حُشاشَتي في أَسرِها

الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أَصبحت حُشاشَتي في أَسرِها ... إلاَّ وَقَد أَودَت بِها بأَسرِها

ولا غدَت لموثِقي ناسيَةٌ ... إلاَّ بِكَوني هائِما بذكرِها

لِلَّهِ ما أَجودَها ذَاتُ لَمى ... تأَلُّمي مِن عينِها وَسِحرها

هَيفاءُ بيضاءُ لهَا غَدائِرٌ ... مُسوَدَّةٌ كأَنَّها مِن غَدرِها

مُخلفِةٌ وعُودَها مُنجِزَةٌ ... وَعيدَها في وَصِلها وَهَجرِها

كأَنَّما عُقودُهَا مَنظومَةٌ ... من أَدمُعي وَلفظِها وَثغرِها

وَجدتُ فيها الوَجدَ من ثَلاثَةٍ ... أَعدَمَتِ الُمهجةَ حُسنَ صبَرِها

مِن مَشقةٍ في قَدِّها وَرِقَّةِ ... في خَدَّها وَدِقَّةٍ في خَصرِها

باخِلَةٌ حتَّى بِطَيفٍ طَارقِ ... يَطوي الدُّجَى يَحمِلُ طيِبَ نَشرِها

قانِصَةٌ لِكُلِّ لَيثِ مُخدرٍ ... بِطَرفِها مِن خَلفِ سَجفِ خِدرِها

يا حُسنَ أَعطافٍ لَهَا لَو جَبرَت ... بِضَمِّها القُلوبَ بَعد كَسرِها

وَوجَنةٍ مُستَغرقٍ في لُجَّةٍ ... مِن مَائِها الصَّافي لَهيبُ جَمرِها

يا للضَّلالِ كَم أَرىَ مُعلِّلاً ... روحي بما في حَجرِها وأُزرِها

أَأَرتَجي من عِطفِها عَطفاً وَقَد ... رَأَيتُ فَرطَ أَمرها في إِمرها

أيُّ ضنَىً لمَ تُهدهِ وَعاشقٍ ... لَم تَهدهِ وأَدمُعِ لَم تُجرِها

ما لذُنوبي عِندها عَظِيمةٌ ... نَيلُ نُجومِ الغَفرِ دونَ غَفرِها

كَأَنَّني قُلتُ العَطَايا مُسنَدٌ ... حَديثُها من غَيرِ كَفِّ بَدرِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بذكرها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • بكوني: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ … (لسان العرب)
  • حشاشتي: حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زاد الأَزهري: ولا يقال وهو رطب حَشِيش، واحدته حَشِيشة، والطَّاقة منه حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع ولا يقال أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأرضُ: كثر حَشِيشُها أَو … (لسان العرب)
  • خصرها: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ … (لسان العرب)
  • صبرها: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
  • عقودها: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ … (لسان العرب)
  • غدرها: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة