وســاجــعــةٍ تــئنُّ عــلى الغُـصـون
الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وســاجــعــةٍ تــئنُّ عــلى الغُـصـون — أنــيــنَ مُــتــيــم خــلفَ الظُـعـون
تــئنُّ وجِــيــدهــا بــالطَـوق حـالٍ — وتَــزعــم أنــهّـا حَـمـلت شُـجـونـي
دعــي ثِــقــل الغَـرام لحـامـليـه — ولا تَــتــكــلفــي وجــدَ الحـزيـن
أفــيــقــي واحـذري وجَـدي فـانـيّ — لقــيــتُ مـن الصـبَـابـة كـل هُـون
جَهـلت الشـوقَ فـاعـتـبـري بسَقمي — والاّ فـاحـمـلي الأسـقـام دُونـي
أضـاعَـتـنـي الأحبُة في الفَيافي — وقد حَفظوا الذخائر في الحصون
ولو عَــلمــوا فــانـيّ خـيـرُ ذخـرٍ — ليـــوم قِـــراع آســاد العَــريــن
إلى م تَـخـبُّ فـي البـيداء عِيسى — فـتـقـذفـها السُهول الى الحُزون
فــيــومـاً بـالعـذيـب أحـطُّ رحَـلي — ويــومــاً بــالرشــائد والحـجـون
وآونـــةً بـــبــدرةَ لا رمَــتــهــا — صــروفُ الدهــر والزمَـن الخـؤون
فــحــتــى م الاقـامـةُ فـي ديـارٍ — أبـيـتُ بـهـا عـلى جُـرف الَمـنـون
ومـا سـئمـوا نـزولَ الضَـيـف كلاّ — ولا خــابــت بـنـائلهـم ظُـنـونـي
ولا بــهــم ســوى شــهــمٍ تَـرانـي — أعــزَّ عــليـه مـن ذُخـر الضَـنـيـن
ولكــــــنَّ الفـــــراقَ له شـــــؤونٌ — يَـشـيـبُ بـحـمـلهـا رأس الجـنـيـن
طـلبـتُ المـاء حـيـنَ ذكـرتُ صحبي — فــكــدت أغـصُّ بـالمـاء المـعـيـن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
- بالطوق: طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْق …
- بسقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …