أعـد ذكـرَ مـن أهـوى وإن كـنـت عاذلا
الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعـد ذكـرَ مـن أهـوى وإن كـنـت عاذلا — وزد جَــســدي سـقـمـاً وإن كـان نـاحِـلا
ودَع عــنـك سُـلوانـي وان كـان راحـتـي — وضـاعـف جَـوى قـلبـي وإن كـان قـاتـلا
دعُــونــي اذا حــنَّتــ نــيـاقـي وطـوَّحـت — حُـداة المـطـايـا أقتفي الركبَ راجلا
لأســـأل هـــاتــيــك الربُــوع وإنــنــي — لأعــلم أن الربــعَ لم يُــشــف ســائلا
فــيــا صـاحـبَـي اليـوم إلا وقَـفـتـمـا — وحَــيــيــتـمـا بـالله تـلكَ المـنَـازلا
مــنــازل أنــسٍ لا يــزَال قــطــيــنُهــا — بـــهِّنـــ لغــزلان الصَــريــم مُــغــازلا
مــنــازل ســعــدٍ مُــشــرقــات رُبــوعـهـا — بـــأقـــمــار تــمٍ لا تــزال كــوامــلا
مـنـازلُ لا يَـلقـى سوى الوجد والأسى — أسـيـرُ هـواهـا حـيـنَ يـلقـى العَواذلا
عــهــدتُ رمــاةَ الحـي فـيـهـن تَـشـتـكـي — نـــبـــالَ جُــفــون صــائبــاتٍ قَــواتــلا
عــهــدتُ أســود الغـاب فـيـهـا أسـيـرةً — لهــا أرســلت سُــود الجُـعـود سَـلاسـلا
عــهــدتُ عُهــود الصــبِّ فـيـهـا وثـيـقـةٍ — وعــهــد ظــبــاهـا واهَـي العـقـد زائل
سـلا عـن حـبـيـب القـلب هـل قـرَّ عيشهُ — غــداةَ نــوانــا واســتـلذَّ المَـنـاهـلا
وهــل رَمــقــت عــيــن الرقــيـب عـذاره — وهــل نــصــبــت للعــاشــقـيـن حَـبـائلا
وهـل أعـشـبـت تـلكَ البـقُاع التي بها — أقـــامَ وأمـــســـى ذلك الربَـــع آهــلا
ولا تـــســـألا عـــمَّنـــ أقــام فُــؤاده — لديــه وأضــحَـى نـاحـل الجِـسـم راحـلا
رحــلتُ وأنـفـاسـي الحِـرار مـن الجَـوى — تــراهــن صَـحـبـي أن تَـسـوق الرَواحـلا
فــألفــتُ جــيــدي نــحــو أعــلام داره — ومــن دُونــه تَـرنـو العـيـونُ مـراحـلا
فـزريـا كَـرى جَـفـنـي القـريـحَ لعّـلنـي — أحــمِّلــ طَــيــفــي للحــبــيــب رسَــائلا
فــانــشــرُ مــا تُـطـوى عـليـه أضـالعـي — لعــلَّ حــبــيــب القَــلب يــنُــعـش آمـلا
ومــن عَـجـبٍ إنـيّ عـلى القُـرب لم أنـل — وصـالاً وأرجـو فـي البَـعاد التواصلا
وســـاوسُ شـــوقٍ لم تُــبــلَّ حَــشــاشــتــي — بــهّــن ولا نـالت سـوى الوجَـد نـائلا
وأضــغــاثُ أحــلامٍ يــصــدِّقــهـا الرجـا — ويــبُــصــرهــن اليـأس مَـيـنـاً وبـاطـلا
فــلله صَــبــري يــوم ســيــقــت حُـمـوله — فــرحــتُ لأعــبــاء التــفــرُّق حــامِــلا
وحــنــتَّ نــيـاقـي فـانـثـنـيـتُ وراءهـا — أقــلِّب طــرفــي ذاهــبَ العــقـل ذاهـلا
فــبــتُّ كــمــا بــاتَ الغــريــقُ بــلجــةٍ — من البَحر لم تُبصر لها العين ساحلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
- ربوعها: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- سلواني: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.