كــلُّ وادٍ أرى لهــم فــيــه قــبــراً
الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــلُّ وادٍ أرى لهــم فــيــه قــبــراً — لشـــهـــيــدٍ بــالسُّمــ أو لقــتــيــل
قــد حــوت طــيــبـةٌ مـن الطـيـبـيـن — الغّــر أزكــى قــومٍ وخــيـرَ قـبـيـل
وبــــــوادي الغــــــريّ أي إمــــــامٍ — هــو دون الأنــام نــفــسُ الرســول
وبـــأرض الطـــفـــوف أي قـــتـــيـــلٍ — عــافــرٍ مــنــدم الوريــد غَــســيــل
رأسـه فـي السـنـان يـرفُـع كالبدر — مــنــيــراً والجــسُــم فـوق الرمُـول
وبـــغـــداد قــد ثــوى ســيــد الكــو — نــيــن مــوســى أسـيـرَ كـفِّ الذحُـول
كــاظـمـاً غـيـظـه يـريـد رضـا الله — فــيــلقــى الردى بــصــبــرٍ جــمـيـل
عــــابــــدٌ زاهــــد تـــقـــي نـــقـــيٌ — غـــوثُ داعٍ وغـــيــث عــامٍ مــحــيــل
يــا غــريـبـاً يـنـعـى له جـبـرئيـلٌ — وشــهــيـداً يـبـكـيـه عـرشُ الجـليـل
قـد أصـاب الرشـيـدُ في قتله الغى — وقـــد ضـــلَّ عــن ســواء الســبــيــل
فــلمــوسـى يـا نـفـسُ ذوبـي ووجـداً — يــا سـمـاء شـبـلٍ له وخـيـرُ سـليـل
وبــنــفــســي أفـدي غـريـبـاً بـطـوسٍ — وقـــتـــيــلاً بــالسَّمــ أي قــتــيــل
خــيــرَ مــن حّــل أرضــهـا وسـمـاهـا — خـــيـــر داعٍ إلى الهـــدى ودليـــل
وعـــلى سُـــر مـــن رأى فـــاحـــبـــس — الركـب ونـحُ فـي عِـراصَ ربـع مَـحيل
واسعد اليوم في المناح على خير — البــــرايــــا بـــزفـــرةٍ وعـــويـــل
كــم شــهــيــدٍ ثــوى بــهــا وشـريـدٍ — غـاب فـيـهـا وكـان مـأوى الدَخـيـل
فـمـتـى يـنـجـلي النَـوى عـن مُـحـيّا — فـيـه يـشـفـى قـلبـي ويُـطفي غليلي
أيّهــا الغــائب المـحـجـبّ يـفـديـك — تَـــليـــدي وطـــارفـــي وقَـــبـــيــلي
طــال يــومُ النــوى فــذاب فــؤادي — وكــســانـي السَـقـام ثـوب النـحُـول
لم نــزل نــرتـجـي لعَـزمـك يـا بـن — المـصـطـفـى فـتـكةَ الحسام الصقيل
نــتــشــكــي إليــك مــمّــا دهــانــا — مــن عــدانــا فــي بــكــرةٍ وأصـيـل
فـاغـثـنـا يـابـن النـبـي فقد ضاقَ — بـــجـــور الأعـــداء كـــلُ سَــبــيــل
تــلك أعـداك فـي القـصـور نَـشـاوي — تــســتــلذُّ الغـنـا وخَـفـق الطـبـول
ومــواليــكَ لا تــرى مــنــهــم إلا — كـــئيـــبـــاً وِحـــلف حـــزنٍ طـــويــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- الغري: الغَرِيُّ [غرو]: الحسن الوجه؛ هو غريٌّ ولكنه غبيّ. -: البناء الجديد. -: صِبغٌ أحمر كأنه يغرَى به. -: اسم صنم كان يُطلى بالدَّم.
- الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …