أســكـانَ نـجـدٍ والنـداءُ مـن الوَجـد
الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســكـانَ نـجـدٍ والنـداءُ مـن الوَجـد — أعـيـدوا سـلامَ المـستَهام على نَجد
أحّــن عــليــلاً يــا نـسـيـمُ كـانـمَّاـ — تــعـاللتَ مـن شـوقٍ الى ذلك الرِنـد
فان جزتَ في تلكَ الشعاب التي بها — أقـام أخـو غـصـن النقى أهيف القد
فـقـل للجُـفـون النـاعِـسـات فـديتها — لقـد بـاتَ جـفـنُ الصب في شرك السهد
عــلقــتُ بــه والدار غــيـرُ بـعـيـدةٍ — فما نلتُ لا والشوق إلا جوى الصد
ومـن سَـفـه الاحـلام أن تعد الجَوى — بـوصـلٍ يُشفي القلبُ منه على البُعد
فـتـنـشـبُ بـالعـنـقـاء أظـفـار ظافرٍ — بـهـا وتُـريـك الماء بالحجر الصَلد
ومـا أصـدقَ الأحـلامَ والليـلُ مظلمٌ — وأكـذبـهـا ان أسـفرَ الصبح بالوعد
فـهـل تـنـعـشُ الايـام قـلبـي بساعةٍ — خــلت مـن رقـيـبٍ كـامٍ لي فـي بـردي
فـــأمـــلؤ آفـــاقَ الســـمــاء بــأنــةٍ — أعـلِّم فـيـهـا الناس ما زَجلُ الرعد
ولسـتُ بـنـاسٍ يـوم سـيـقـت حُـمـولنـا — وطـوحَّ حـادي العـيـس كالاسد الورد
حــدا لا حَــدا فــيـهـا وهـن ذَواهـلٌ — فــذكَّرهــا قـطـع المـفـاوز بـالوَخـد
فــمــالت بــاعـنـاقٍ وجَـالت بـنـاظـرٍ — وأحـشـاؤها من لوعَة السَير في وقد
وحــنَّتــ وأنــتّ وانــثـنـيـتُ وراءهـا — أحـنّ ولا غـنـيـى الحنينُ ولا يجدي
تـركـتُ فـؤادي يـا يـن ودي رهـيـنـةً — لدى من يُريك الموت أدنى من الرد
وجـئت بـجـسـمٍ نـاحـلٍ يـحـمـل الضَـنا — يـقـوم بـاعـبـاه فـيـكـبُو على الخد
وأعـظـم مـا لاقـيـتُ قـولَ مـعـنّـشـفي — صــبــوتَ إليــه ســهــوتَ عــن المـجـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- سفه: سفه: السَّفَهُ والسَّفاهُ والسَّفاهة: خِفَّةُ الحِلْم، وَقِيلَ: نَقِيضُ الحِلْم، وأَصله الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ، وَقِيلَ: الْجَهْلُ وَهُوَ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَقَدْ سَفِهَ حِلْمَه ورأْيَه ونَفْسَه سَفَهاً وسَ …