لبــى الغــرامَ إذ دَعــا وأســرعــا

الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبــى الغــرامَ إذ دَعــا وأســرعــا — قـلبٌ لغـيـر الحـبِّ يـومـاً مـا رعـى

مــا طــوح الحــادي فـحـنـت للسـرى — نــيــاقــهــم إلا انــثـنـى مـروعـا

كــم أنــةٍ اتــبــعــتــهــمُ وحــســرةٍ — ذابَ بــهــا القــلبُ فـسـال أدمـعـا

إن عـسـعـس الليـل هـجـرتُ مـضـجـعـي — وزارنــي الســهــاد والوجــد مـعـا

فــيــارعــى اللهُ فــؤاداً بــعـدهـم — أمــســى كـمـا شـاءَ الهـوى مـوزعـا

يـا جـيـرةً مـذ نزلوا وادي الغضا — عـلى الغـضا قد بت أطوي الأضلعا

أودعـتـمـونـي لوعـةً تُـذكـي الحـشا — وخـــانَ صَـــبـــري فـــيــكــم وودعــا

وراعَ قــلبــي ســائقُ الركــب بـكـم — والشــيــبُ فــيـكـم لشَـبـابـي روعـا

عُـودوا كـما كنتم فقد عادَ الأسى — ولجَّ بـــي داءُ الهـــوى فــأوَجــعــا

هل عائدٌ في الكرخ الحيا حيثُ به — شـمـتُ بـدورَ السـعـد مـنـكـم طُـلعـا

أفــديــكــم دونَ الورى مــن أســرةٍ — لولا نــواكـم مـا عـرفـتُ الجـزعـا

إخــوانُ صــدقٍ مــا عــهــدت فــيـكـم — إلا نـــقـــيــاً أو تــقــيــاً ورعــا

مــن حــســن الأفـعـال وابـن صـالح — الأعـمـال خيرَ من إلى البيت سعى

ربــيـبَ حـجـر المـكـرمـات مـن أبـى — طـفـلاً سـوى ثَـدي العلى أن يرضعا

تـراه يـوم البـذل غـيـثـاً مـمـرعاً — وفـي اللقـا تـلقـاه ليـثـاً أروعا

شــتـت شـمـلَ المـال بـذلاً مـثـلمـا — لشَــمــل أشــتـات المـعـالي جَـمـعـا

وكــم بَــنـى المـجـدُ له بـيـتَ عـلىً — طــرفُ العـلى عـنـه حـسـيـراً رجـعـا

يـا سـاكـن الزوراء حَـتى م الجفا — قــد كـادَ قـلبـي مـنـك أن يـصـدعـا

جـرتَ عـلى قـلبـي فـي حُـكـم الهـوى — فـارحـم فـؤاداً فـيكم أمسى مولعا

لا تـــنـــكــرن اليــومَ شــوقَ والهٍ — عــرفــك الدمــعُ بِــصــدق مـا ادعـى

فـانـنـي مُـذ طـافَ بـي ساقي الهوى — شــربــتُ مــن حــبِّكـ كـاسـاً مُـتـرعـا

وإن أشــرتُ مــن بــعــيـدٍ بـالثـنـا — قــبــلَ اللقــا حــرفـة عـانٍ صُـرعـا

فـالبـدرُ فـي أفـق السماء والورى — تــشــيــرُ مــن بــعــدٍ له إن طـلعـا

ســرت عــلى بُــعــد الديـار نـسـمـةُ — الحـب فـألفـت فـي فـؤادي مـوضـعـا

أهـواكَ عـن ودٍ مـقـيـم فـي الحـشـا — ولســتُ أرجــو بـالمـديـح الطـعـمـا

يـــأبـــى لي العــزُّ وأنــفٌ شــامــخٌ — بـــأن أذلَّ طـــامـــعـــاً وأخــضَــعــا

حــلق بــي عــن أن أضــام مــحــتــدٌ — عـن أحـمـد المـخـتـار قـد تـفـرعـا

وغـــيـــرُ بـــدعٍ أن تـــرى لعــزنــا — رقــابَ أبــنــاء المــعـالي خُـضـعـا

لكــنــنــي أشــكــو جــفـاك بـعـدمـا — قـد كـنـتَ لي درعـاً حـصـيناً أمنعا

واصــلتَ مــن لم أرض أن يـكـون لي — نــعــلاً وقــدري عـنـه قـد تـرفـعـا

ومـــذ هـــجــرت لا أقــول ظــالمــاً — لم تُـبـق فـي قَـوس اصطباري مدفعا

تــبــخــلُ بــالوصـل وهـذا شـأن مـن — بـالجـود قـد عـممَّ البرايا أجمعا

فــصــل حــبـال الوصـل مـنـك إنـهَّاـ — كــادت لعَــمــر الله أن تــقــطـعـا

تــــــلكَ الخــــــيـــــامُ وبـــــالألى — سَـــكـــنــوا بــهــا أمــســى ولوعــي

أقــــمــــارُ تــــمٍ مـــا حَـــكـــاهـــا — البـــــدرُ فـــــي وقـــــت الطُـــــلوع

لم يـــــوقـــــدوا نـــــارَ القـــــرى — إلا بــــــأحــــــنــــــاء الضُــــــلوع

يـــا ســـاكـــنـــي تـــلكَ القِـــبــاب — لعــــزكــــم يــــحــــلو خُــــضـــوعـــي

ذنــــــبــــــي هــــــواي وليــــــسَ لي — لكــــم ســــواكــــم مـــن شَـــفـــيـــع

رفـــــقـــــاً بـــــقـــــلبـــــي إنـــــه — ثــــاوٍ لديــــكــــم فــــي الربُــــوع

مــــــلك العـــــزيـــــزُ قـــــيـــــاده — واقــــتــــاده قــــودَ المــــطـــيـــع

مـــــن حـــــامــــلٌ مــــنــــي إليــــه — نـــــــــداءَ ذي قـــــــــلبٍ مــــــــروع

يــــا نُــــزهـــة القـــلب الشـــجـــي — ويـــــا ربـــــيـــــعَ أخـــــي الولوع

أنــتَ الربــيــعُ فــمــا احـتـيـاجـك — للتَّنـــــــزه فـــــــي الربــــــيــــــع

والبــدرُ أنــت فــمــا افــتــقــارك — فـــــي الديـــــاجـــــي للشـــــمــــوع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • سائق: السَّائِقُ [ سوق]: فا.-: من يقود السَّيَّارَة أو القطارَ ونحوَهما؛ يعمل أبي سَائقَ سيّارةٍ ج سَائقُونَ وسَاقَةٌ.-: في علم الفلك، نجم يكون وراء النّجوم الّتي على صورة الميزان كأنّه يسوقها.
  • طوح: طوح: طاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ: هَلَكَ وَسَقَطَ أَو ذَهَبَ، وَكَذَلِكَ إِذا تَاهَ فِي الأَرض. وَالطَّائِحُ: الْهَالِكُ المُشْرِفُ عَلَى الْهَلَاكِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ وفَنيَ: فَقَد …
  • عسعس: عَسْعَسَ يُعَسْعِسُ عَسْعَسَةً :- الليلُ: أظلم أو أدبر وَاللَّيْلِ إِذاَ عَسْعَسَ، وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ.- الذئبُ؛ طاف ليلاًَ.-: دنا من الأرض ليلاً.- الأمرَ: عمَّاه ؛ عَسْعَسَ الجَوابَ حين سُئِل عن حقيقة الأمر.- ال …
  • فحنت: حنت: ابْنُ سِيدَهْ: الحانُوتُ، مَعْرُوفٌ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى حانوتِ الخَمَّار، وَهُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث؛ قَالَ الأَعشى: وَقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ، يَتْبَعُني ... شارٍ مُشِلٌّ، شَلُولٌ شُلْشُلٌ، شَوِلُ وَقَالَ الأَ …
  • فسال: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة