ســرت وفــؤادُ الصــب خـلفَ ركـابـهـا

الشاعر: موسى الطالقاني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر موسى الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســرت وفــؤادُ الصــب خـلفَ ركـابـهـا — يـحـومُ ولم يـظـفـر نـبـيـل عـتـابها

سـراةٌ مـن الاتـراك مـا ضيمَ جارها — ولم تـقـبـض الفَـحـشـاء بيض ثيابها

اذا اعـتَـقـلت سُـمر الرماحَ حسبتها — ليـوثـاً الى الهيجاء تمشى بغابها

وإن جــردّت بـيـضَ الصـوارمِ خـلتـهـا — صـواعـقَ لم تـصـرخ بـغـيـرَ سـحـابـها

وإن وقــفــت يـومَ الكـفـاح بـمـعـركٍ — رأيــتَ رواسـي الارض شُّمـ هـضـابـهـا

وإن وهَــبــت ســالت ابــاطــحُ رامــةٍ — ونـعـمـان بـل ضـاقـت بـطـون شِعابها

فــبــيـن ضُـبـاهـا والحـمـام قـرابـةٌ — كــمــا للحُــمـيـا نـسـبـةٌ لرضـابـهـا

عـجـبـتُ لهـا إذ أثـقـتَهـا سـيـوفُهـا — ومـا سـئمـت مـنـهـا بـيـوم ضِـرابـها

ألم تُـغـنها تلك الجفونُ عن الضُبا — ولم تَـكـفـهـا أحـشـاؤنا عن قِرابها

بـنـفـسـي مـن سـاريـنَ والليـلُ مظلمٌ — فـخـلتُ شـمـوسـاً أشـرقـت فـي نِقابها

ولي فـيـهـم مـن أفتَديه على الجَفا — بـنـفـسٍ تـرى المـعـروفَ ملؤ إهابها

أقـولُ له لمـا التـقـيـنـا وقد بنت — عـليـنـا أكـف الليـل سُـود قـبـابها

إلى مـفـدتـك النـفـسُ تـحـرُق مـهجتي — فـقـال ليـوم الحـشـر يـوم حـسـابها

عَّلــي عــزيــزٌ أن ابــيــت مُــسـامـراً — لرقُــش هــمـومٍ قـطـعـتـنـي نـيـابـهـا

أحـــنُّ لنـــعـــمـــان الاراك ودوَنــه — مـفـاوزَ لم نـطـمـع بـلمـع سَـرابـهـا

تـمـرّ عـليـهـا الشـمسُ غضى ولم تَزل — تــجــرعّ أحــشــاهـا أليـم عِـقـابـهـا

ولمّـا أنـاخَ الليـل فِـيـهـا ركـابـه — وجـدنـا لهـيـبَ النـار دون عَـذابها

وقــد صــرخــت أم الريــاح كــأنـهـا — فـتـاةٌ أراهـا المـوت فـقَـد شبابها

فـمـا مـرت السـحـب الثـقالُ بارضها — وعـيـشـكَ إلا أصـبـحـت بـانـتـحـابها

يُـجـلبـبـنـا بـرد المـخـاوفَ قَـطـعها — فـتـجـزعُ حـتـى مـن طـنـيـنَ ذُبـابـهـا

فـمـا أبـصـرت عـيـنـي كِـناس ظبائها — ولا ســمــعــت أذنــي عــوىَّ ذِئابـهـا

فـيـا سـاكـنـي كُـثبان نَعمان ليتني — قــبــيــلَ حـمـامـي نـاشـقٌ لتُـرابـهـا

فـقـولوا لهـاتـيـك الشَـقـائق إنـني — لشَـيـقـهـا مـن بـعـدهـا واقـتـرابها

وميُلوا الى تلك المنَازل وانشدوا — فــؤاد مَــشـوقٍ ضـاع بـيـن شـعـابـهـا

ولا تـسـألوهـا عـن ظِـبـاهـا فـاننيّ — أغـارُ عـليـهـا مـن سَـمـاع جـوابـهـا

وأحــذرُ مـن مـرّ النَـسـيـم بـأرضـهـا — مـخـافة أن يروي الشذا عن ثيابها

أرقــتُ بــليــلي والنــجـومُ كـانـهـا — قــلائدُ غــيـدٍ قُـطـعـت مـن رقـابـهـا

أغـــلقُ أبـــوابَ الرجــاء بــأنــمــلٍ — مـن اليـأس من نَيل الوقوف ببابها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفحشاء: الفَحْشَاءُ : الفحْشُ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ.-: الزِّنَى؛ كان يرتكب الفحشاء سرّاً.
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • بغابها: غَابَ يَغِيبُ غِبْ غَيْباً وغَيْبَةً وغَيْبُوبَةً وغِياباً [غيب]: نَأى عن العَيْنِ أو البال، خلاف شَهِدَ وحَضَرَ. -: تخلَّف؛ غاب عن الاجتماع. - فلان: بَعُدَ. - عن بلادِه: سافر. - ت الشَّمسُ وغيرها: غَرَبَتْ ولم تعُدِ الع …
  • بمعرك: المَعْرَكُ : المُعْتَرَكُ، مَوْضعُ الازدحام: هَزَمْتُ جُيُوشَ الصَّبْرِ فِي مَعْرَكِ الْهَوَى ** وَقَصَّرْتُ في الهَيْجَاءِ طُولَ قَنَاتِي. ج مَعَارِكُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة