مـــن لصـــبٍّ مــهــيَّمــ بِــجــنــابــه

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــن لصـــبٍّ مــهــيَّمــ بِــجــنــابــه — وَهـو كَـالطَـيـر فـي فَـسـيـجِ رحابه

يَـتَـغَـنّـى بِـاِسـمِ الحَـبـيبِ المُفَدّى — بَـيـنَ سَـفـحِ الوادي وَبَـيـنَ قبابه

فــي غِــيــاضٍ مَــحــفــوفَــةٍ بِـرِيـاضٍ — وَحِــيــاضٍ طــابَــت بِــطـيـبِ شَـرابـه

فَهـنـاك العَـيـشُ الرَغـيـد المُرَجّى — بَــيــنَ غــزلانِهِ وَبَــيــنَ كِــعـابـه

كُـلّ حُـلو الدَلالِ حُـلو الثَـنـايـا — كُــلّ قَـلبٍ يَـصـبـو لَهُ بـاِنـجِـذابـه

لَســت أَدري وَقَــد تَــرَشَّفــتُ مِــنــهُ — ضَــربـاً مـا رَشَـفـتُ أَم مـن رضـابِه

يا لعين الزَرقاء يَطفو حُبابُ ال — كَـأسِ مِـنـهـا خَـمـراً بِـلطـف حُبابِه

يــا لَهــا طـيـبَـةً بِـأَحـمـد طـابَـت — إي وَرَبّــي روحــي فِــدى أَعــتـابـه

لَيـتَ لي كَـالبُـراق أَركَـبُ مَتنَ ال — بَــرقِ مِــنــهُ حَـتّـى أَكـون بِـبـابـه

فَــأَرانــي كَــحــاجِــبٍ يَــرتَــضــيــهِ — قــائِم بِــالشُــؤون فــي حُــجّــابــه

وَأهـيـل الحِـمـى كَهـالةِ بـدر الت — تِــمِّ فــي أُفــقِهِ وَحــولَ جــنــابــه

يـا بَـنـي البَـيت وَالحَطيم وَأَنوا — رِ المَـقـام الكَـريـم فـي مِـحرابِه

لا يـرعـكـم عَـنـهُ البـعاد قَليلاً — أَيُّ لَيـث مـا غـابَ عَـن حِـصـن غابه

أَي سَهـم مـا فـارَقَ القَـوس يَـومـاً — وَحَــســامٍ لَم يُـنـتَـضـى مـن قـرابِه

أَي عـادٍ فـي فـرقَـة الدَهـر يَـوماً — بَــعــد أَسـفـار جـدّكـم وَاِغـتِـرابِه

هــذِه ســنَّةــُ المَــعــالي أَلَســنــا — نَـنـظُـر البَـدر سـائِراً فـي قبابِه

قَــد تُــســامُ العُـقـودُ أَسـوَأَ فَـرطٍ — لِيُــعــاد النـظـامُ أَبـهـى مُـشـابِه

وَيـــحـــلُّ العـــنـــاقُ وَهـــو شَهِـــيٌّ — لِمَــزيــد اِتّــصــاله وَاِقــتِــرابــهِ

وَيُــبــيـن الظَـمـآنُ قَـبـل اِرتِـواءٍ — مَـــع حـــبّ الوُرودِ كَـــأس شَـــرابِه

فَـاِصـبِـروا صـبـر جـدّكم لا يرُعكم — مـا دَهـى البَـيـت من عَظيم مُصابه

إِنّ مـن غـيـرَة الغَـيور عَلى البَي — تِ وَإِحــــســـانِه وجـــود جـــنـــابِه

أَن يــردَّ اِلتــهــاف مــكّـة وَالبَـي — ت وَيَـــرثـــي لِحُــزنِهِ وَاِكــتِــئابِه

وَيُــجــيــبُ الدُعــاءَ مـنّـاً وَلُطـفـاً — وَيُــعــيــدُ الحَـبـيـبَ مـن أَحـبـابِه

يـا حَـبيباً أَدناهُ مَولاهُ لَيل ال — وَصــلِ فــي حَــفــل قـربـه وَخِـطـابِه

وَأَراهُ آيـــــــــاتِهِ بـــــــــل أَراهُ — ذاتــه وَهــو مــا لَهُ مــن مُـشـابِه

مــن لِعَــبـدٍ مُـسـتَـضـعَـف فـي زَمـانٍ — شِــبــهُ ذِئبٍ مــكــشّــرٍ عــن نــابــه

وَخــطــوب الزَمــان تَــتــرى لَدَيــهِ — وَهــو لِلَّهِ صــابِــرٌ بِــاِحــتِــســابِه

وَلَهُ نِــــســــبَـــةٌ لِعـــليـــاك حـــقٌّ — لَو رَعـى النـاس منهُ حقّ اِنتِسابه

فَـالفـتـوح الفـتـوح مـن كُـلّ وَجـهٍ — وَالقـبـول القَـبـول في اِستصوابِه

وَصَــلاة المَــولى عَــلَيــكَ تــوالى — مـا تَـوالى زَمـانُـنا في اِنقِلابه

وَعـــلى الآلِ وَالصَـــحــابَــةِ مِــمَّن — كُــلّ شَــيــء مــســطّــرٌ فــي كـتـابِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرغيد: الرَّغِيدُ : - من العيشِ: الرَّاغِدُ الكثير الواسع؛ يعيش بين أهله عيشاً رغيدًا.
  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • بانجذابه: [ج ذ ب]. (مصدر اِنْجَذَبَ). 1."الانْجِذابُ في السَّيْرِ" : الإِسْراعُ فيهِ. 2."الانْجِذابُ نَحْوَ الجُمْهُورِ": الانْدِفاعُ والسَّعْيُ إِلَيْهِمْ.
  • بجنابه: الجَنَابَةُ : ضدُّ القرابة، البُعْدُ والغُربَةُ؛ عاد إلى بلاده بعد جنابة دامت طويلاً.-: حال من ينزل منه منيٌّ، أي يكون منه جِماعٌ؛ اغتسل من الجَنابة.-: الناحية؛ قعدوا جنابتيه، أي حواليه.
  • بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
  • حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة