مــحـبّـكَ لا يُـضـامُ وَحـقّ حـبِّك

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــحـبّـكَ لا يُـضـامُ وَحـقّ حـبِّك — وَأَنــتَ نَــصـيـرُهُ بِـاللَهِ رَبّـك

وَكَـيـفَ يـمـسُّهُ في الدَهرِ ضيمٌ — وَصـرفُ الدَهـرِ يُصرَف عن مُحبّك

وَإِن يَـمـسـسـهُ ضُـرٌّ مِـنهُ يَشكو — فـذلك ضـرُّ بُـعـدكَ بَـعـدَ قُربِك

تَـجـاذبـه إليـكَ الشَـوقُ حَـتّى — تمثّلَ في الرِحابِ مَشوقُ رُحبِك

وَمـا جَـذبـاتُ شَـوقٍ منهُ تُحظي — بِهذا القرب بَل قُرباتُ جذبك

أَخــذت تــضُــمُّهــُ صـدراً لصـدرٍ — فَـبـاتَ بِـمَـضـجَـعٍ جُنباً لجنبك

وَجـدت بِـنَـفـحَـةٍ أَحـيته قَلباً — بـسـرِّ الذاتِ من نفحات قَلبك

فَـشـاهـد مـنكَ أَسرارَ التدلّي — بــســرّ دُنُـوِّكَ الأَسـمـى لربّـك

فَهـل لِلبَـيـنِ ثـمّـة مـن حجابٍ — وقد رُفعَ الحجابُ برَفع حُجبك

وَهـل بـعدَ الهداية من ضلالٍ — لِتــارِكِ كُـلِّ ركـبٍ دونَ رَكـبِـك

فَـمـا بال الجهول بكلّ معنىً — يــفـنّـد قـول مـعـروفٍ بـحـبّـك

بدا معناكَ في الصَبِّ المعنّى — فَـأَنـكـرُهُ الزَمـانُ حسود صَبِّك

أَلسـت تَـراهُ كَـيـفَ يُريب فيه — بـنـيه فَقُل لها اِرجع بِرَيبك

وَعـاتـبـهُ عَـلى مـا فـاضَ فيه — عَـسـى يَتَدارَك المُفضي لِعتبك

وَجَـلِّ حـقـيـقَةَ الأَمرِ المعمّى — بِـنـور الحَـقّ فـي مِرآة قَلبِك

عَسى تُجلى البَصائِرُ من سناهُ — فَـتَـشـهَـدَ غَيبَهُ في لوح غَيبِك

وَإِن تَر ثمّ تَقصيراً أَتاهُ ال — مُــقَـصِّر قـل له عـجِّلـ بِـأَوبـك

وَقُـل مـن بَـعـد ذَنبٍ تابَ مِنهُ — إِلهُ العَـرشِ شَـفّـعـنـي بِـذَنبِك

وَفَـرِّج كُـربـه بِـالعَـفـو عَـنـهُ — وَقـل بُـشراك في تَفريج كربك

وَإِن هـمَّ المـريـبُ بـه بـسـوءٍ — وَأَغـرى حِـزبَ شَـيـطـانٍ بـحزبك

فَلا تَدع العِدى يَصلوا إِليهِ — وَقـد أَصـلَيـتَهـم نيرانَ حربك

كَـفـى أَن يـحـتَـمـي بِحماكَ صَبٌّ — فَـتَـحـمـيـهِ فَـكَيفَ بِوُلدِ صُلبِك

عَـلَيـكَ صَـلاةُ رَبّـي مـع سَـلام — لأَهـل حِـمـاكَ آلِك ثـمّ صـحـبِك

مَـدى الأَيّـام ما يَشدوك شادٍ — مُــحِـبُّكـَ لا يُـضـام وَحَـقِّ حُـبِّك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التدلي: تَدَلَّى يَتَدَلَّى تَدَلَّ تَدَلِّياً [ دلو]: تعلّق ونزل من علو؛ تتَدَلَّى الثمار من الأغصان/ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى - من أرض كذا: جاء؛ تَدَلَّى عليهم الغزاة من مناطق قريبة.
  • الرحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
  • بمضجع: المَضْجَعُ : موضع وضْع الجنب على الأرض أو نحوها تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ/ مَضْجع الغيثِ هو مسقطه ج مضاجِعُ.
  • تجاذبه: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.
  • تمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة