ما لأَرواحنا بَلَغنَ التَراقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لأَرواحنا بَلَغنَ التَراقيمن زَمانٍ مُستَمسِكٍ بِالخَناقٍ
ما أَرى غيرَ لسعةٍ بعدَ أُخرىمنهُ تَأتي وَلَيسَ من تِرياقِ
ما كَفى الناسَ منهُ ضنك معاشٍكادَ يودي بِالكُلّ من إِملاقِ
ما كَفى الناسَ ما الَّذي حَلَّ فيهِممن شقاقٍ أَدّى لكلّ اِفتِراقِ
ما كَفى الناس قطعُ كلّ صِلاتٍبَينَهُم في الإِخاءِ وَالأعراقِ
لَست تَلقى أَخاً بجَنبِ أخيهِظاهِراً باطِناً بكلِّ اتِّفاقِ
لا وَلا مُخلِصاً وَفِيّاً بِعَهدٍمن رِفاقٍ تَرعى حُقوقَ الرِفاقِ
تَعِس الحظّ إِن عدمنا وِفاقاًوَفَقَدنا منّا دُعاةَ الوِفاقِ
يا ربوع الفَيحاء جادَك غَيثٌهاتنٌ من مَحاسِن الأَخلاقِ
قَصّرت عَنك كُلُّ مصرٍ بِفضلٍحزت فيه بِالسَبق قصبَ السِباقِ
أَنتِ كَالنَجمِ رفعَةً وَأتلاقاًلا بَرِحت في رِفعَةٍ وَأتلاقِ
ما الَّذي قَد عَراكِ عوفيتِ مِمّايَعتَري البَدرَ من سرارِ المحاقِ
ما لنور الأَخلاقِ هَل غَشيتهُظُــــلُمــــاتٌ أَودَت بــــكلّ خَلاقِ
أَم عدى العربَ عجمةٌ أحرَقَتهميالنارٍ تَمتَدُّ في الإِحراقِ
لَيتَ شعري ماذا عراكِ وَماذاقَد دَهاكِ أوّاهُ مِمّا تلاقي
كَم تنادي بيروتُ خوف شِقاقٍيا بنيَّ اِحذَروا دعاةَ الشِقاقِ
كَيفَ حالي إِذا هرقتم دِماءاًفَوقَ صَدري كَمَدمَعي المهراقِ
كَيفَ أَنتُم وَما شُفيتُم صُدوراًبَل مَلَأتُم حِجري دَماً وَنِطاقي
كَيفَ حالُ المجدِ الرَفيعِ إذا ماخَرَّ ميناهُ من رَفيعِ الطِباقِ
أتلَبّي العلياءُ مِنكُم نِداءًإِذا تنادونَها بِغَير اِشتِياقِ
وَحَرامٌ عَلى العُلى أَن تلبّيدَعوةً غَير دعوةِ العُشّاقِ
يا بَني أحمدٍ جَميعاً تَآخواكَتَآخي النَهرين وَسطَ العِراقِ
وَأَفيقوا من سكرةٍ وَغُرورٍوَاِسلكوا نهجَ كُلّ شَعبٍ راقِ
تِلكَ أوطانكم وَأَنتُم بِنورهافَاِفتَدوها بِأَنفسِ الأعلاقِ
وَاِتَّقوا اللَهَ وَاِجهَدوا أَن تفكّواكلَّ غِلٍّ يُشَدُّ بِالأَعناقِ
ضُربت ذِلَّةٌ عَلَيكُم جَميعاًبِاِختِلافٍ ما بَينَكُم وَاِنشِقاقِ
هــــاكُمُ لِلخِلافِ ألف مِثالٍلَيسَ لِلإِئتِلافِ أدنى اِنبِثاقِ
ذاكَ نُصحي أورَدته بِمثالٍحَسَنٍ قَد أَتى بِحُسنِ سِياقِ
كانَ لي في القَضاءِ مقعَدُ صِدقٍلاِحتِفاظي بِالعَهدِ وَالميثاقِ
فَرَماني الظَلومُ مِنهُ بِسَهمٍوَاِنتحاني مُشَمِّراً عَن ساقِ
ثُمَّ ظَنّ السكوتَ عَنهُ لإشفاقٍ عَلَيهِ قَد كان من إِشفاق
ربَّ جفنٍ إِطباقُهُ كانَ حِلماًفَإِذا اِهتَزَّ هَزَّ سَبعَ الطباقِ
وَمقالٍ حقٍّ إِذا ما تَجَلّىأَخفَقَ البَطلُ أَيّما إِخفاقِ
وَيــــراعٍ وُقــــيــــت وَخز يراعٍفاقَ وَقعَ الحُسامِ وَالمِزراقِ
كُلُّ هذا وَالحَمدُ لِلَّهِ عِنديلِرجومٍ كَالنجمِ في الآفاقِ
كلّ هذا وَلم أَمِل لاِنتِقامٍبَل تَرَكت الجزا لِيَوم التَلاقي
فَليكُ الصَفحُ وَالتَسامُحُ عَمّاكانَ مِنكُم من فِريَةٍ وَاِختِلاقِ
إِن فَعَلتُم هذا يَكون اِتفاقٌوَحَياة الشُعوب بِالاتفاقِ
يا وُلاةَ الأمورِ في الناسِ عَدلاًفَرضا الخَلقِ فيهِ وَالخَلّاقِ
وَسّدوا الأَمرَ أَهلَهُ لا تُعيرواأُذناً لِلحسودِ خِدنِ النِفاقِ
كَرِّموا السَمعَ عن سَماعِ مَقالِ الززورِ فَالزورُ من دَواعي المحاقِ
وَأَعيروا المُحقّ سَمعاً لِقَولٍقَد تَبَدّى كَالشَمسِ في الأَشواقِ
إنَّما العَدلُ لِلبِناء أَساسٌوَعَلى العَدلِ ما بُني فَهو باقِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.