وَأَخٍ لي فــــي اللَهِ لمّـــا رَآنـــي
الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَأَخٍ لي فــــي اللَهِ لمّـــا رَآنـــي — خــالِيـاً مـن مَـشـاغِـلي الكَـسـبـيَّه
قـــالَ لي غـــيـــرَةً مَـــقــالَة حــقٍّ — اِشــتَــغـل بِـالطَـريـقَـة النَـقـشِـيَّه
أَيُّ شـغـلٍ لِلعَـبـدِ من دون ذِكر ال — لَه يُــعــليــه لِلسَــمــاءِ العــليَّه
لَسـت أَدري مـا نسبةُ العَدلِ فيما — كُــنـت فـيـهِ مـن خِـدمَـةِ العـدليـه
تُــب إلى اللَهِ أَن تَـعـود إليـهـا — خــيــفَــةَ الظُــلم ثَــوبَــةً مـرضِـيَّه
وَتَــأَمَّلــ وَقــائِعَ الرُســلِ تَــلقــى — حِــكــمــاً فـي الوَقـائِع الكَـونِـيَّه
نَـشَـأَ المُـصـطَـفـى يَـتـيـمـاً فَقيراً — مــا لَهُ فـي الأَنـامِ مِـن عَـصَـبِـيَّه
وَأَتــى مــن حِــراءَ حــيـرانَ ذُعـراً — ذاتَ يَـــومٍ عـــن رُؤيَـــةٍ مَـــلكــيّه
قـــالَ لِلأَهـــلِ حَـــولَهُ زَمِّلـــونــي — دَثِّرونــــي اِتِّقـــاءَ هـــذي الرزيَّه
شَـــجَّعـــَتـــهُ خَـــديـــجَـــةٌ بِــكَــلامٍ — مُــحـكَـمٍ فـي النَـصـائِح الحـكـمـيّه
ثـبّـتـتـه بِـقـولِهـا كـيفَ يُخزي ال — لَهُ عَـبـداً أعطي العَطايا السنيّه
يَصِلُ الرّحمَ يَحمل الكلّ يُقري الض — ضــيــفَ يــهــدي هِــدايــةً صــمــديّه
وَهـوَ عـونٌ على النوائبِ في الحق — ق ومــــن ذا يَـــفـــوقُه بـــمـــزيّه
ثُــمّ قــالَت لَهُ وَهَــل أَنـتَ تَـخـشـى — بَــعــد هــذا المَــخــاوِفَ الحِـسِّيـَّه
فَـاِطـمَـأَنَّتـ نَـفـسُ الحَبيبِ المُفَدّى — عِـنـدَ هـذا شَـأنَ النُـفـوسِ الزَكِيَّه
فَـاِسـتَمِع لي مقالتي يا اِبنَ وُدّي — وَتَـــمـــعَّنــ فــيــهــا بِــكــلّ رُؤيَّه
لَكَ مِــمّــا ذَكَــرتُ خَــيــرُ نَــصــيــبٍ — جـــاءَ إِرثـــاً وراثَـــةً أَحـــمَــدِيَّه
لَيــسَ يُــخــزيــكَ مـن حـبـاكَ رِضـاهُ — بِــرِضــاءِ الحَـبـيـبِ خَـيـرِ البَـرِيَّه
كُـن مَـع الحَقّ لا مع الخَلق ترقى — كُــن مــع اللَهِ فـهـيَ خَـيـرُ مَـعِـيَّه
رُبَّمــا كــانَــت الشَــدائِدُ خَــيــراً — رُغـمَ مـا تَـشـتَهي النُفوسُ الشَهِيَّه
دَرَجـاتٍ يَـرقـى بِهـا العَـبـدُ مَرقىً — أَو فَــــكَــــفّـــارَةً لِكُـــلِّ خـــطـــيَّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتغل: اشْتَغَلَ يَشْتَغِلُ اشْتِغَالا : زاول وعمل؛ اشتغل بالعلم وتحصيله.- عنه: تلهّى به عن غيره.-: سرى وأثّر؛ اشتغل فيه الدواء/ اشتغل فيه السمّ/ اشتغل المحرِّك، أي دار/ اشتغل قلبه، أي اضطربت أفكاره .
- العدليه: [ع د ل]. : مَجْمُوعَةُ الْمَحَاكِمِ وَ قُضَاتُهَا.
- العليه: العُلِّيَّةُ : غرفة عالية في أعلى الدار ج عَلاليّ/ هو من عُلِّيَّة قومه، أي من أهل الشرف والعلاء والرفعة فيهم.
- الكونيه: الكَوْنِيُّ : المنسوبُ إلى الكون، وبخاصّة ما يتصل بتركيبه الفلكي؛ النظام الكوني/ الأشعّة الكونيّة/ ملاّحٌ كونيّ/ عِلمُ الكونيَّات، هو علم يبحث في القوانين العامّة للكون من حيث أصله وتكوينُه.
- النقشيه: نقش: النَّقْشُ النَّقّاشُ[[. قوله [النقش النقاش] كذا ضبط في الأَصل.]]، نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه: نَمْنَمَه، فَهُوَ مَنْقُوشٌ، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، والنَقّاشُ صانِعُه، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ، والمِنقاشُ الآلة …
- الوقائع: جمع وَقِيعَة. [و ق ع]. 1."شَاهَدَ الوَقَائِعَ" : الْحَوَادِثَ. 2."وَقَائِعُ العَرَبِ" : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ.
- حراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …