بــاب الفُــتــوح لحــضَــرةِ الفـتّـاح
الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــاب الفُــتــوح لحــضَــرةِ الفـتّـاح — نــورُ الهــدى المُـخـتـار لِلإِصـلاحِ
المُـرتَـضـى وَالمُـنـتَـقـى وَالمـجتَبى — وَالمُــصــطَــفـى مـن صـفـوةِ النُـصّـاحِ
وُلِد الهـدى فـي يـوم مـولده الَّذي — هــو بــالمــســرّة مــعـلنُ الأَفـراحِ
وُلد الهـدى فـإذا السـعـادة كلّها — دنــيــا وأخــرى أقــبــلت بــسـمـاحِ
وَإِذا الوجــودُ بِــأَســرِهِ مــتــيـمّـنٌ — بِهُـــداهُ إِذ هـــو لِلضَـــلالَةِ مـــاحِ
اليَـوم يـومـك يـا إمـامَ الأَنـبِيا — وَالمُــرسَــليــنَ بــهــديــك الوَضّــاحِ
اليـوم يـومـك يـا إمـام الأَصـفِيا — خـيـر الخـيـارِ الأَتـقِـيـا الصُـلّاحِ
اليَـوم يـومـك يـا شَفيع اِشفَع بِنا — وَبِــكُــلّ ذي وزرٍ شَــبــيــهَ أَبــاحــي
طَـغَـتِ الخَـطـايا في الدُنا فَتسعّرت — مـــن كُـــلّ صَــوبٍ نــارُهــا بِــلِقــاحِ
فَــإِذا جــهــنّــمُ فُــتِّحــت أَبـوابُهـا — لِلمُــجــرِمــيــنَ بِــذلك المِــفــتــاحِ
وَإِذا الصَــيــاحُ بــكــلّ وادٍ قــائِم — مـــنـــهـــا بـــحــربٍ سُــعِّرت لوقــاحِ
بـيـنا يُرى في الغَربِ قام لهيبُها — فَــإِذا بــهِ فــي الشَــرقِ كَـالسـوّاحِ
عَـمَّ الدُنـا شَـرقـاً وَغَـربـاً هـولهـا — يــا لِلفَــنــا بــعــشــيّــةٍ وَصــبــاحِ
كيف السَبيلُ إلى النجاةِ وَما لنا — إِلّاك خــــيــــرَ وَســــيـــلَةٍ لصـــلاحِ
فَـاِشـفَع بِنا عندَ المهيمن وَاِهدِنا — عُــذنــا بــجـاهـك فَـأتـنـا بِـنَـجـاحِ
يـا يـومَهُ المَـسـعـودُ وَضّـاءَ السَنا — قَــد جِــئتــنــا بِــسَــعــادَةٍ وَفَــلاحِ
أَتـرى يـجـيـء النَصرُ من رَبِّ السَما — للَّهِ كــــم أَدعــــوهُ فــــي إلحــــاحِ
فَـالنَـصـرُ لِلإِسـلامِ غـايَـةُ مُـنـيَتي — فـــي يـــومِ نــازِلَةٍ وَيَــومِ كِــفــاحِ
إِنّــا طَـعـمـنـا الذُلَّ مـرّاً عَـلقَـمـاً — عــشــريــن عـامـاً فـي بُـكـى وَنـواحِ
فَــمَــتــى يَـعـود العِـزُّ بـعـد مـذلّةٍ — وَالعِـــزُّ بَـــيـــنَ صَـــفــائِحٍ وَرِمــاحِ
يـا للخَـسـارَة فـي الحَـيـاة تقطّعت — أَوصـــــالُنـــــا وَاللَه دون ربــــاحِ
يـا أَمّـة المُـخـتار يا أُسد الثَرى — فــيــمَ التــفــرّقُ بـيـنَـكُـم بِـنـواحِ
اللَهُ أَكــبَــرُ وَالفُـتـوحُ بِـوَجـهِـكُـم — بـادي السَـنـا مـن حـضـرة الفـتّـاحِ
فَـاِمـضوا عَلى اِسم اللَهِ جَلَّ جلالَهُ — مُــســتَــمــسِـكـيـنَ بِـعـروَةِ الإِصـلاحِ
فَـإِذا فَـعَـلتُـم كـان مـا يُرجى لَكُم — وَإِذا تـــقـــاعــدتُــم لحــاكــم لاحِ
وَالمُــســلِمـون بـكـلّ قـطـرٍ يَـنـظُـرو — ن فَــبَــدّلوا الأَتــراحَ بِـالأَفـراحِ
وَاللَهُ يــكــلؤكــم بـعـيـن عِـنـايَـةٍ — وَرَســــــولُهُ فــــــي غــــــدوَةٍ وَرَواحِ
صَـــلّى عَـــلَيــهِ اللَهُ رَبّــي دائِمــاً — وَالآل وَالأَصـــــحـــــابِ وَالمُــــدّاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.
- الفتاح: الفتَاحُ : مصـ.-: التحاكم والتقاضي والفصل فى الخصومات.
- النصاح: النِّصَاحُ : الخيْطُ ونحوه/ صَلُبَ نِصاحُكَ، أي صار شديدًا، ج نُصُحٌ.
- الوضاح: الوَضَّاحُ : الأبيضُ اللّون الحَسَنُهُ. -: الحسنُ الوجهِ البَسِّام؛ تمُرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هزيمةٌ ** ووجهُك وَضّاحٌ وثَغْرُكَ باسمُ / رَجُلٌ وَضُّاحُ الحَسَبِ، أي ظاهرُهُ نَقِيُّهُ مُبْيَضُّهُ/ عظْمُ وَضَّاحٍ، لعبة ل …
- بسماح: السَّمَاحُ : مصــ.-: التّسامحُ والتّساهُلُ/ بيعُ السّماح، هو بَيْعٌ بأقلَّ من الثمّن المناسب/ فترةُ السّماحِ، هي فترةٌ تسمحُ فيها المصارفُ بتمديد أجَل السَّداد/ رقصةُ السَّمَاحِ، هي ضربٌ من الرّقص الجماعيّ يتشابك فيه الر …
- بهداه: الهَدْأَةُ : اسم المرَّة من هَدَأَ.-: السكونُ عن الحركة؛ خذ هدأةً ثُمَّ عد إلى عملك.-: الهزيع من الليل.