حَبيبي لا عدمتُك لي حَبيبا

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَبيبي لا عدمتُك لي حَبيبا — أَجِبني دمتَ لي أَبداً مُجيبا

أَراني قَد مُنِحتُ نداك حسّاً — وَمَعنىً طالَما أُدعى نَسيبا

وَوُطِّدتِ المَراتِبُ لي بِدنيا — وَأُخرى منكَ توطيداً عَجيبا

فَما أَدري وَأَنت حَبيبُ رَبّي — أَجِبني هَل غَدَوتُ له حَبيبا

فَحَبُّ اللَهِ جَلَّ اللَهُ رَبّي — بِقَلبي لَن يَزولَ وَلن يَغيبا

حَبيبي هَل لِطيبَةَ من سَبيلٍ — وَقد عَمَّتـ بِلادَ اللَهِ طيبا

أراني قَد دُعيتُ لِدار سَلمى — وَقد بَعُدت فَأَرسل لي نجيبا

أَرى ظهراً أَشدُّ عَلَيهِ رحلي — وَأَركبُهُ إذا شِئتُ الركوبا

وَإِلّا طِرتُ في البيدا إليها — عَلى اِسم اللَهِ طيرانا غَريبا

أَلَيسَ القَصدُ قربَ الدار منّي — وَأَن أَغدو لِمَن أَهوى قَريبا

حَبيبَ اللَهِ يا خَير البَرايا — وَمن هو لِلقُلوبِ غدا طَبيبا

تَوَلّانا الهوى عُرباً وَعُجماً — تَوَلّى الكُلَّ شُبّاناً وَشيبا

وَأَدَّبنا الزَمانُ بكلّ معنىً — فَصارَ الكُلُّ في المَعنى أَديبا

فَهل آنَ الأَوانُ لجمعِ شَملٍ — تَفَرَّقَ وَالزَمانُ غَدا مُريبا

تَجَمَّعت الخطوبُ بهِ عَلَينا — فَكُلٌّ لا يَرى الّا حُروبا

حُروبٌ هولُها عَمَّ البَرايا — نَشَأنا لا نَرى الّا حُروبا

وَدَبَّ بِها البَلا من كلّ صَوبٍ — وَأَيمُ اللَهِ دَبَّ بِها دَبيبا

فَهَل بَعد الحروب يَكون سِلمٌ — يَدوم وَلا نَرى مَعَهُ لَهيبا

وَيَبتَسِم الزَمانُ لَنا بِوَجهٍ — بَشوشٍ لا نَرى فيهِ شُحوبا

وَتَغدو أُمَّةُ الإِسلامِ جَمعاً — عَلى قَلبِ اِمرئٍ جمعَ القلوبا

كَمهديّ الزَمانِ بِكلّ شَأنٍ — فَيَجمَع شَملَ أُمّتنا قَريبا

حَبيبَ اللَهِ يا خَيرَ البَرايا — أجب سُؤلي بِفَضلِكَ مُستَجيبا

وَخُذ بِيَدي لأَنهض مُستَقيماً — عَلى قدم التقى فَطناً أَريبا

فَهمّي كلّهُ في الدينِ حقّاً — وَعيشي في سِواهُ لَن يَطيبا

وَعَجزي مقعدي عَن كُلّ كَسبٍ — يُرى زاداً لِمَن بَلَغَ المَشيبا

فَهَل من نَفحَةٍ لِلَّهِ تَأتي — تَفوق الريحَ إِن هَبَّتـ هُبوبا

فَتَحمِلُني إِلى حَيثُ التَجَلّي — وَأَهلُ الغَيب قَد شَقّوا الغُيوبا

وَلَست أَقول مِصر وَلا فروقاً — وَلَستُ أَقولُ شبّاناً وَشيبا

فَما يَختارُه المُختارُ حَسبي — حَبيب اللَهِ دامَ لَنا حَبيبا

عَلَيهِ صَلاتُه وَالصَحب جَمعاً — وَآلٍ قَد غَدَوتُ لَهُم نَسيبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المراتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)
  • بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • حسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)
  • دعيت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • رحلي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أقيمت على ساقين حق وباطل
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة