إلى الفاروق وَالقطب الرِفاعي

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الفاروق وَالقطب الرِفاعي — نَماني الرافعي فَنما اِرتِفاعي

أَلا لَيـتَ اليَـراعَ يـفـي بقَصدي — فَـأَجـهـد فـي مـديـحـهـما يراعي

وحـسـبـي أن بـثَـثـتُ الكُلَّ شوقي — إلَيـهِ لسـان دمـعـي واِلتـيـاعي

وَإِن أَشـكـو العَقارِبَ وَالأَفاعي — فـعـنـد الكـلّ تـريـاقُ الأفاعي

أَلَيـسَ الكُـلُّ أَولى بي اِنتِصاراً — وَكُـلٌّ فـي الحـمـى سـبـعُ السباعِ

أَلَيـسَ الكـلُّ أَولى بي اِحتِفاظاً — وَأمــا ضِــعــتُ يــؤلمـهُ ضِـيـاعـي

أَلَيـسَ الكـلُّ أَولى بـي غِـيـاثـاً — وهــم للمــسـتـغـيـت بِـلا نـزاعِ

أَلَيــسَ الكــلُّ ذا فــضـلٍ عَـمـيـمٍ — وَغـوثـاً فـي الخـطوب طَويلَ باعِ

أَلَيــسَ الكــلُّ ذا جــاهٍ عَــظـيـمٍ — لدى المـبـعوث بِالأَمر المطاعِ

إِمـام الرسـل خـيـر الخـلق طـه — دَعـــا للحَـــقِّ وهـــو أَجـــلُّ داعِ

لجَــأتُ إلَيــهِ فـي سـرّي وجـهـري — بِــأمّــي بــنــتـه مـنـذ الرضـاعِ

وَلمّـا سـامَـنـي الأَعـداءُ ضـيماً — سَـجـيـنـاً حـلَّ فـي سـجـن القلاعِ

لَجَــأتُ إليــهِ بِــالزَهـراءِ أمّـي — وَلِلزَهــراءِ بِــالجــدّ الرِفـاعـي

إِمـام الأَوليـا شـرقـاً وَغَـربـاً — بـلى هـو قـطـبُ أَقـطـابِ البِقاعِ

رَعـى اللَهُ العـراقَ حواه ليثاً — هَـصـوراً للعـداةِ بِـلا اِمـتِـناعِ

فَـقـام بِـنُـصـرَتـي حـسّـاً وَمَـعـنىً — أَلَيــسَ لِنُــصــرَتــي كـانَـت دَواعِ

وَقــــالَ لجــــدِّه مَـــولايَ هـــذا — سَــليـلُ الآل أمـسـى بِـاِرتِـيـاعِ

تَــشَــفَّعـ فـي وَليـدِكَ عِـنـدَ رَبّـي — وَصـل هـذا المـحـبَّ بِلا اِنقِطاعِ

فَـنِـلتُ بِـجـاهِهِ العـالي أَمـاناً — وَأَقـبـلتِ المُـنـى لي بـاِنـدِفاعِ

وَوافـانـي الحَـبـيـبُ بـكـلّ عـطفٍ — وَقـال أَلَسـتَ تـقـبـل بِـاِختِراعي

فَــقُـلتُ بَـلى قَـبِـلتُ بـكـلّ شَـيـءٍ — أَمــرت بــهِ بــحــســن الإِتّـبـاعِ

وَأرشـدنـي إلى مـا فـيـه فـوزي — وَفَــوز سَـفـيـنَـتـي ذات الشِـراعِ

ركـبـنـا مـتـنـها بِالحَمدِ نَسعى — لِفَـخـر الآلِ مـحـمـود المَـساعي

فَـنـالَ الكُـلُّ مـا يَـرجـوهُ مـنـهُ — مِـن الدُنـيـا مَـتـاعـاً في مَتاعِ

وَمـا أَنـا مـنـهُـمُ فـي ما أُرَجّي — وَمــا قَـدّمـتُ جـهـد المُـسـتَـطـاعِ

وَهَــل أَســفٌ عَــلى مُــلكٍ مــضــاع — إِذا لَم يَــرعَ فــيـه الحَـقَّ راعِ

كَـفـى أنّـي غـدَوت غَـريـبَ قَـومـي — غَــريـبَ الدارِ أَيـضـاً وَالربـاعِ

أَلَيـسَ الديـنُ ظـلَّ بـهِـم غَـريباً — كَــذلك غــربَــتـي دون اِنـقِـطـاعِ

أَبـا العـلَمين من لي غيرُ جدّي — ليــوم كــريــهَـةٍ عِـنـدَ الصِـراعِ

فَـخُـذ بِـيَـدي إلى المُختار جدّي — وَلِلزَّهــــراءِ ذات الإِلتِـــمـــاعِ

وَقــرّبــنـي بـفـتـحٍ مـنـكَ يُـرجـى — لِنَـفـعـي دامَ بـالكـلّ اِنـتِفاعي

وَقــل مَــولايَ هــل نـظـرٌ كَـريـمٌ — لِمَـن يَـرجـوكَ يـا زيـن الطِـباعِ

عَـلَيـكَ مـن المُهَـيـمِـن كُـلَّ حـينٍ — صَـــلاةٌ مـــا سَـــعـــى لِلَّهِ ســاعِ

وَآلك ثــمّ صــحـبـك مـا أَتَـتـنـا — بـهِـم بـعـضُ الكَـرامـات السراعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتفاعي: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
  • الرافعي: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
  • الرفاعي: الرَّفَاعُ (بفتح الراء وكسرها): مصـ. -: رفع الزَّرْع بعد الحصادِ إلى الجُرْن؛ هذه أَيَّامُ رِفَاع (بفتح الراء وكسرها).
  • العقارب: [ع ق ر ب]. ن. عَقْرَبٌ.
  • الفاروق: الفارُوقُ : من يفْرُق بين الحقِّ والباطل.-: لقب الخليفة عمربن الخَطَّاب.-: الشَّديدُ الفزع، أي الفرِق ؛ هذا الطفلُ فاروق من الظلام.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة