هكذا يدرك في الدنيا الكمال

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«هكذا يدرك في الدنيا الكمال» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هكذا يدرك في الدنيا الكمال — هكذا في موتها تحيا الرجال

هكذا يشرف موت المبتغي — شرفاً ليس إذا ريم ينال

من كعبد المحسن الشهم الذي — حفّه بالموت عزّ وجلال

ما بعبد المحسن السعدون إذ — رام قتل النفس مسّ وخبال

بل رأى أوطانه يرهقها — من بني الغرب انتداب واحتلال

فانتضى الهمّة كي ينقذها — كانتضاء السيف ما فيه كلال

مارس الأحوال حتى إنه — شاب في إصلاحها منه القذال

أعمل الرأي وقد جادله — فيه بعض القوم واشتدّ الجدال

خذلوه فاغتدت آراؤه — كسهام كسرت منها النصال

كم غدا ينصحهم حتى إذا — راء أن الداء في القوم عضال

ورأى أن الذي يرجوه من — طلب استقلالهم شيء محال

جاد للأوطان منه بدم — لسوى أوطانه ليس يُسال

والفتى الحرّ له في موته — سعةٌ إن ضاق بالنفس المجال

إنه لما أرادت نفسه — ميتة حمراء ما فيها اعتلال

ميتة الأبطال فيها شمم — طأطأت من دونه الشمّ الجبال

نال بالموت حياة ما لها — أبد الدهر فناءٌ وزوال

هو حيّ أبد الدهر فما — ضرهّ من هذه الدنيا انتقال

ان يكن قد زايل القوم فما — لمساعيه عن القوم زيال

أو يكن عن أعين القوم اختفى — فله في أنفس القوم خيال

وإذا التأريخ أجرى ذكره — أخذ التأريخ بالفجر اختيال

فاندبوا يا قوم منه بطلا — هو للأبطال حسن وجمال

وأقيموا عالياً تمثاله — فهو للأوطان عزّ وجلال

واقصدوا مرقده حجاً فلا — غروَ أن شدّت لمثواه الرحال

واتركوا الغرب وأهليه ولا — تسمعوا منهم إلى ما قد يقال

وعلى أنفسكم فاتّكلوا — خاب من فيه على الغير اتّكال

فالمواعيد التي قد وعدوا — كلها منهم خداع واحتيال

كلما قال لنا ساستهم — نقضت أقوالهم منهم فعال

هكذا كونوا وإلا فاعلموا — أنما استقلالكم شيء محال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدال: الجدَالُ : مصـ.-: المناقشة التي تصل إلى الخصومة قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فأكْثَرْتَ جِدَالَنا/ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ.-: المراء المتعلِّق بإظهار المذاهب الفلسفية؛ أهمُّ المدارس التي اشتهرت بالجدال عند الإغريق …
  • القذال: القَذَالُ : جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس فوق القفا؛ قَصُرَت أخادعه وطال قذاله ** فكأنّه متَرَبّص أن يُصْفعا. والأخادعُ هي العروق في المحجمتين/ قذال الفرس، هو معقد سيرَى اللّجام خلف الناصية ج قُذلٌ وأَقْذِلَةُ.
  • المبتغي: [ب غ ي]. (مفعول مِن اِبْتَغَى). "يَنْشُدُ مُبْتَغَاهُ" : طَلَبَهُ، حَاجَتَهُ، مَا يُؤَمِّلُهُ.
  • انتداب: الانْتِدَابُ : مصـ.-: في الحقِّ الدوليّ، تكليف دولة برعاية بلد حتى يتمكَّن من حكم نفْسه بنفْسه.
  • بعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
  • جادله: جَادَلَ يُجَادِلُ مُجَادَلَةً وجِدَالا . ناقش وَلاَ تجَادِلوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالتي هِيَ أَحْسنُ.- في المسألة العلمية: نازع فيها للتغلب على الخصم سواء اقتنع بصوابه أم لا؛وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ .

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة