بَلغتُ المُنى لمّا بَلَغت محمَّدا

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَلغتُ المُنى لمّا بَلَغت محمَّدا ... وَنِلتُ الهُدى لمّا رَجَوت به الهدى

تجاذبني شَوقي إِلَيهِ وَمذ حدا ... بِقَلبِيَ حادي الوَجد طرت مع الحدا

أُردِّدُ أَنفاسَ الغَرامِ بِلَوعَةٍ ... مِنَ البَين تُذكيها الدُموعُ توقُّدا

تسابِقُني نحو الحِمى من جَوانِحي ... حشاشَةُ نَفس أَغفَلَتها يد الرَدى

عَسى تدرك المَأمول من منهل به ... تَزاحمت الورّادُ إِذا طابَ مَورِدا

تصرّم عمري دونه فاِنتهلته ... لعمرك فاِستَقبلتُ عمراً مجدَّدا

من اليَوم أدركت الحَياة سَعيدَةً ... بطيبة إِذ طابَت بِأَحمد مرقدا

فَلِلَّهِ ذا العَيشُ الرَغيدُ برحبها ... وَلِلَّهِ ما أَحلى وَأَغلى وَأَسعَدا

وَلِلَّهِ مِنها رَوضَةٌ فاح طيبُها ... فَعَمَّ شَذاها في العُلى كلّ مُنتَدى

تنَسَّمتُها حيناً فهمتُ بِها كَما ... تلمَّحها طرفي فَبات مُسَهَّدا

فَكَيفَ إِذا رَوَّضت نَفسي بروضها ... وَجاوَرتُها إِذ جاوَرت ثمّ أَحمدا

لَقَد فاض مِنها كُلُّ خَيرٍ لِسائِل ... فَلا غرو إِما جِئتُ ألتَمِس النَدى

إِذا قبل الهادي الأَمينُ دخالَتي ... أَمِنتُ وَنَوّلتُ الهدايَةَ سَرمَدا

وَمن لاذَ بِالمَبعوثِ لِلنّاسِ رَحمَةً ... تداركه الرَحمنُ غيباً وَمَشهَدا

إِلَيكَ أَبا الزَهراءِ أَرفَعُ حاجَتي ... بِفَضلِكَ فَاِقبَلها وَمُدَّ لَها يَدا

كَتَمتُ عَن الأَغيار مكنونَ سرّها ... إِلى أَن يُجلّيها العَطاءُ مسدَّدا

بِجاهكَ عندَ اللَهِ جلَّ جَلاله ... وَكلِّ نَبيٍّ مرسلٍ جاء بِالهدى

تَقبّل رَجائي وَاِقضِ لِلَّه حاجَتي ... وَحقّق مُنى نَفسي جُعلتُ لكَ الفِدا

وَلا تُبعِدنّي عَن رحابِكَ سَيِّدي ... فَما بَلَغَ المَقصودَ من كانَ مُبعَدا

ندمت عَلى التَفريط في كلّ ما مَضى ... وَجِئتُكَ مَلهوفاً أَخافُ به غَدا

فَكُن لي شَفيعاً من ذُنوبي تكرّماً ... فَأَنتَ شَفيعُ المُذنبينَ مدى المدى

عَلَيكَ صَلاة اللَهِ يا خَيرَ رُسله ... وَآلكَ وَالأَصحاب ما كَوكَبٌ بَدا

وَما قمتُ في نَجواكَ أَسأَلك الرِضى ... وَراحَ محبٌّ نَحو بابِكَ وَاِغتَدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص … (لسان العرب)
  • الوراد: رأد: غُصن رَؤودٌ: وهو أَرطب مَا يَكُونُ وأَرخصه، وَقَدْ رَؤُدَ وتَرَأَّدَ وَقِيلَ: تَرَؤُّدُه تَفَيُّؤه وتذبُّله وَتَرَاؤُدُهُ، كَقَوْلِكَ تَواعُدُه: تميُّلُه وتميُّحه يَمِينًا وَشِمَالًا. والرَّأْدَةُ، بِالْهَمْزِ، والر … (لسان العرب)
  • تزاحمت: زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ. وازْدَحَمُوا وَت … (لسان العرب)
  • تصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أقيمت على ساقين حق وباطل
  • قصيدة
  • قصيدة