جِئتُ طه أَستَشرِفُ الأَنوارا

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جِئتُ طه أَستَشرِفُ الأَنوارا ... دامَ في الرُسلِ سَيِّداً مُختارا

يا نَبِيَّ الهُدى اِهدني في شُؤون ... حرتُ فيها وَاِنظُر لِعَبدٍ حارا

ما لِدارِ التَقريبِ تَدنو وَتَنأى ... عَن مُحِبٍّ لَها تَشطُّ مَزارا

أَترى الدار لَيسَ تَعرِفُ إِلّا ... من بِها حَلَّ لا عَدمنا الخيارا

أَم تراها دار الغرور تَجافى ... عَن محبّيك لا يَصيبوا اِغتِرارا

كُلّ حالٍ يَزول وَالصَبر أَولى ... إي وَرَبّي لِمَن يطيق اِصطِبارا

لا يُضامُ المُحبُّ في بابِ طه ... أَنصَف الدَهر في القَضا أَم جارا

إِيه بَدرَ البُدورِ رُحماكَ أَقبِل ... وَاِشفِ مَضناكَ وَاِكشِفِ الأَسرارا

وَرضاكَ العالي منايَ فَجد لي ... بِالرضي مِنكَ ما الزَمان اِستِدارا

كُلَّما قلتُ آن تَحقيق بُشرى ... سَبَقت لي بِفَضلِكَ اِستِبشارا

وَتَلمّحتُ من علاكَ قَبولا ... لِرَجــــاءٍ رَجوتُ منكَ مِرارا

صَرَفتني عَنهُ الصَوارِفُ قَسراً ... مَــــرَّةً بــــعد مرَّةٍ تِكرارا

صِرتُ في غُربَةٍ مِنَ القَوم أَبكي ... حَسرَةً ما بَكى غَريبٌ دارا

نَشَروا الفَضل وَالفَضيلَة دَهراً ... وَيَرونُ الفَضيلَة اليَوم عارا

كانَ عَيشَ الأَحرارِ عيشي بِقَومي ... وَغَدا اليَوم شَبه عَيش الأسارى

وَسرورُ الفَتى غُرورٌ إِذا كا ... نَ يَرى ما يسرُّهُ مُستَعارا

وَكَذا البسطُ وَالسُرور اِختِلاسٌ ... لا يُقاس الزَمان نوراً وَنارا

إيه بَدرَ البُدورِ زِدنِيَ نوراً ... زادَكَ اللَهُ في العلى أَنوارا

هَل أَضلُّ السَبيلَ عَن نَهجِ طه ... وَهو كَالصُبح من سناه اِستَنارا

وَعظاتُ الأَيّامِ وَهيَ لعمري ... بالِغاتٌ أَكبَرتُها إِكبارا

بَلَغت مَبلَغاً من النَفسِ لمّا ... هَذَّبتُها وَأَكسَبتها وقارا

جَرَّدَتني وَزَهَّدَتنيَ دُنيا ... لا تَزيد الزُهّادَ إِلّا فِرارا

فَتَجرّدتُ ما اِستَطعتُ وَزُهدي ... ظاهِراً باطِناً يُريها اِحتِقارا

غيرَ أَنّي مازِلت أَشكو عثاراً ... فَأَقِلني بِالفَضل هذا العثارا

وَاِنتَصِر لي عَلى العداة اِنتِصاراً ... يُرتَجى مِنكَ لا عدمتُ اِنتِصارا

ما لَزمتُ الحمى وَقمت بِباب ال ... لهِ حقّاً مُستَطلعاً أَسرارا

وَصَلاةُ المَولى لِعُلياكَ تُهدى ... ما رَأَينا في الأُفقِ بَدراً أَنارا

وَعلى الآلِ وَالصَحابَةِ جَمعاً ... ما رَأَينا مِنهُم بِقُطرٍ مَنارا

أَو نَظَمتُ الأَشعار مدحاً وَأَرجو ... مِنكَ مَولايَ تقبلُ الأَشعارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقريب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • اهدني: هدن: الأَزهري عَنِ الهَوَازنيّ: الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرَّجُلِ بِخَبَرٍ يأْتيه فيَهْدِنُه عَمَّا كان عليه فَيُقَالُ انْهَدَنَ عَنْ ذَلِكَ، وهَدَنَه خَبَرٌ أَتاه هَدْناً شَدِيدًا. ابْنُ سِيدَهْ: الهُدْنة والهِدَانَةُ ا … (لسان العرب)
  • جارا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أقيمت على ساقين حق وباطل
  • قصيدة
  • قصيدة