هَــلْ نَــعَــيْــتُــم لِلْبُــحْـتُـرِيِّ بَـيَـانَهْ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 94 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَــلْ نَــعَــيْــتُــم لِلْبُــحْـتُـرِيِّ بَـيَـانَهْ — أوْ بَـــكَـــيْــتُــم لِمَــعْــبَــدٍ أَلْحَــانَهْ
أوْ رَأَيــتُــم رَوْضَ الْقَـريـضِ هَـشِـيـمـاً — بــعْــدَ مَــا قَــصَّفــ الرَّدَى ريــحــانَه
فُــزِّعَــتْ طَــيْــرُه فَــحَــوَّمْــنَ يَـبـكِـيـنَ — ذُبُـــولَ الْخَـــمِـــيـــلَةِ الْفــيْــنَــانَهَ
كُـــنَّ فـــي ظِـــلِّهَـــا يُــغَــنِّيــنَ لِلشَّرْ — قِ وَيُــــنْهِــــضْـــنَ لِلْعُـــلاَ شُـــبَّاـــنَه
كُــنَّ فــي ظــلِّهــا يُــحَــيِّيــنَ مَــجْــداً — صَـــاعِـــداً ضَـــلَّتِ النُّجـــُومُ مَــكَــانَه
كُــنَّ فــي ظِــلِّهــا يُــنَــاغِــيــنَ آمــا — لاً ويَـــبْـــعَـــثْـــنَ هِــمَّةــً وَهْــنَــانَهْ
أَيُّهــَا الطَّيــْرُ ضَــنَّ مَــاءُ الْقَـوافِـي — فَـــبـــذَلْنَــا دُمُــوعَــنَــا الهَــتَّاــنَهْ
مَـاتَ يَـا طَـيْـرُ صَـادحٌ تَـسْـجُـدُ الطَّيْرُ — إِذَا رَجَّعـــــَ الصَّدَى تَـــــحْـــــنَـــــانَهْ
نَــــبَــــرَاتٌ تَـــخَـــالُهَـــا صَـــوْتَ دَاوُ — دَ بِــــلَفْـــظٍ تَـــخَـــالُهُ تِـــبْـــيَـــانَهْ
عَــلَّمَــتْ الابْــتِــسَـامَ زنْـبَـقَـةَ الْوَا — دِي وَأوْحَــــتْ لِغُــــصْــــنِهِ مَـــيَـــلانَهْ
مَـــاتَ شَـــوْقــي وَكــانَ أنــفَــذَ سَهْــمٍ — صَــائِبِ الرَّمْــيِ مِـنْ سِهَـامِ الكِـنَـانَهْ
اِبْــكِ لِلشَّمــْسِ فــي السَّمــاءِ أَخَـاهَـا — وَابْــــكِ لِلدَّهْــــرِ قَــــلْبَهُ وَلِسَــــانَهْ
وَابْــــكِهِ لِلنُّجـــُوم كَـــم سَـــامَـــرتْهُ — مَـــــالِئاتٍ بِـــــوَحْــــيــــهــــا آذَانَهْ
وَابْــكِ لِلرَّوْضِ وَاصِــفـاً يَـخْـجَـلُ الرَّوْ — ضُ إذَا هَــــزَّ بِـــالْيَـــرَاعِ بَـــنَـــانَهْ
وَابْــكِهِ لِلْخَــيــالِ صَــفْــواً نَــقِــيّــاً — إنَّهــُ كــانَ فــي الْوَرَى تَــرْجُــمَــانَه
مَـــلأَ الشَّرْقَ مَـــوْتُ مَــنْ مَــلأَ الشَّرْ — قَ حَــــــيَــــــاةً وَقُــــــوَّةً وَزَكــــــانَهْ
كَــمْ يَــتِــيــمٍِ مِـنَ الْمـعَـانِـي غَـرِيـبٍ — مَـــسَـــحَـــتْ كَـــفُّهـــُ عَـــلَيْهِ فَــصَــانَه
وَشَــــمُــــوسٍ رَنَــــا إلَيْهِ فَــــأَلْقَــــى — رَأْسَهُ خَـــاضِـــعــاً وَأعْــطَــى عــنَــانَهْ
ونَـــفُـــورٍ أزْرَى بـــصَـــيَّاــدِهِ الطــبِ — وأَعْــــيَــــا قِــــسِــــيَّهــــُ وَسِـــنَـــانَهْ
نَــظْــرَةٌ تَــلْتَــقــي بِهِ يَــنْهَــبُ الْوَا — دِي وأُخْـــرَى تَـــراهُ يــطْــوِي رِعَــانَهْ
تَـــسْـــبِــقُ السَّهــْمَ عــيــنُهُ فَــتَــرَاهُ — يَــــتَــــلَوَّى تَــــلوِّيَ الخَــــيْــــزُرانَه
ثـــمَّ يَـــخْــفَــى فَــلاَ تَــرَاهُ عُــيُــونٌ — ثُـــمَّ يَـــبْــدُو فَــلاَ تَــشُــكَّ عِــيَــانَه
أَجْهَـــدَ الْفَـــارِسَ المُـــلِحَّ وَأفْـــنَــى — نَـــبْـــلَهُ حَـــوْلَهُ وَأضْـــنَــى حِــصَــانَه
وَهْوَ يَعْدُو لاَ الرَّأْسُ مَالَ مِنَ الأَيْنِ — وَلا قَــــلْبُهُ شَــــكَــــا خَــــفَـــقَـــانَهْ
مَـــدَّ شَـــوْقـــي إِلَيْهِ نَـــظْــرَةَ سِــحْــرٍ — عَــــوَّقَــــتْ دُونَ شَــــوْطِهِ جَــــريَــــانَه
فَــأَتَــى مِــشْــيَــةَ المُــقَــيَّدِ يَــسْـعَـى — بَـــيْـــنَ هَـــوْلٍ وَذِلَّةٍ وَاسْـــتِـــكَـــانَه
غَـــزَلٌ كـــالشَّبـــَابِ يـــنْـــضَـــحُ آمــا — لاً ويـــهْـــتـــزُّ فـــي حــلىً فَــتَّاــنَهْ
تَــسْـمـعُ الْحُـبَّ فـي نَـواحِـيـهِ هَـمْـسـاً — يــتَــنــاجَــى ويَــشْــتَــكــي أشْــجَــانَه
وتُـــحِـــسُّ الْهَـــوَى يـــرِفُّ حـــنـــانــاً — شَـــرَكُ الحُـــبِّ أنْ تُـــحِـــسَّ حَـــنَـــانَه
وإِذَا جَــالَ وَاصِــفــاً رَاعَــك الْحُـسـنُ — وَأكْــــبَـــرْتَ فـــنَّهـــُ وافْـــتِـــنَـــانَه
صُــــوَرٌ زَيْــــتُهــــا بَــــيَــــانٌ سَــــرِيُّ — مَــــــــــزَجَ اللّهُ وَحْــــــــــدَهُ أَلْوَانَه
لَوْ رُفَــائِيــلُ راءهــا غَـالَهُ الْبَهْـرُ — وَأَلْقَـــــــــــى ألْوَاحَهُ وَدِهَـــــــــــانَه
عــالِمٌ بِــالنُّفــُوسِ مــا غَــاصَ مِــيــلٌ — فــي خَــفَــايَـا النُّفـُوسِ حـتَّى أبَـانَه
أَوْدَعَ الدَّهْــرُ مِــسْــمَـعَـيْهِ عَـنِ الكَـوْ — نِ حَــدِيــثــاً فــلَمْ يُــطِــقْ كِــتْـمَـانَهْ
ذَأكَ سِـــرُّ الإِلَه يـــخــتَــصُّ مَــنْ شَــا — ءَ بــــآثـــارِ فَـــضْـــلِهِ سُـــبْـــحَـــانَه
وَرِثَــاءٌ لوْ كَــان يَــسْــمَــعُهُ المَـيْـتُ — لأَحْـــيَـــا بِـــسِـــحْـــرِهِ جُـــثْـــمَـــانَه
عَــرَفَ المَــوْتَ والْحَــيــاةَ جَــمــيـعـاً — ورَأى بَــــعْــــدَ حَـــيْـــرَةٍ بُـــرْهـــانَه
والرّوَايَـــــاتُ أدْهَـــــشَــــتْ كــــلَّ لُبٍ — ثُـــمَّ أَرْبَـــتْ فَــأَدْهَــشَــتْ شَــيْــطَــانَه
يُـغْـمِـضُ الْعَـيْـنَ فـي اضْطِرَابٍ إذَأ حَسَّ — طُــــروقَ الإلْهَـــام أَوْ غِـــشْـــيَـــانَه
ثُـــمَّ يُـــمْـــلي كَـــأَنــهُ مِــنْ كِــتــابٍ — قَـــــارِىءٌ فـــــي سُهــــولَةٍ ومَــــرَانَهْ
جَــوْهَــرِيٌّ وَدَّ الكَــواعِـبُ لَوْ يَـشْـرِيـنَ — يــــومــــاً بِـــحُـــسْـــنِهـــنَّ جُـــمَـــانَه
زَانَ مِــصْـراً بـلؤلىءٍ يَـبْهَـرُ الْعَـيْـنَ — وَأوْلَى تَــــارِيــــخَهَـــا عِـــقْـــبَـــانَهْ
كَــانَ صَــبّـاً بِـمِـصْـرَ كَـمْ هَـامَ شَـوْقـاً — بِــــرُبَــــاهَــــا وَبَــــثَّهـــَا أَحْـــزانَهْ
دَفَــنَ اللَّهْــوَ وَالصِّبــا فــي ثَـرَاهَـا — وَطَـــوَى مِـــنْ شَـــبـــابِه عُــنْــفُــوَانَه
هِـــيَ بُـــسْـــتَـــانـــهُ فَـــغَــرَّدَ فِــيــهِ — وحَــــبَـــا كُـــلَّ قَـــلْبِهِ بُـــسْـــتـــانَه
يــحْــرُسُ الْفَــنَّ فــي ظِـلالِ نَـوَاحِـيـهِ — وَيَــــرْمِــــي عَــــنْ دَوْحِهِ غِــــرْبَــــانَه
يَــعْــشَــقُ النِّيــلَ والْخَـمَـائِلُ تَهْـتَـزُّ — بِــــــشَـــــطَّيـــــْه خُـــــضْـــــرَةً وَلَدَانَهْ
يَــعْـشَـقُ النِّيـلَ وَالْجـزِيـرةُ تُـغْـرِيـهِ — وَقَــــــــدْ لَفَّ حَـــــــوْلَهَـــــــا أرْدانَهْ
يَــعْــشَــقُ الْجــسْـرَ والسَّفـَائِنُ تَهْـفُـو — حَـــوْلَهُ كَـــالْحَـــمـــائِم الظَّمـــْآنـــهْ
وَيُـــحِـــبُّ السَّوَادَ مِــنْ عَــيْــنِ شَــمْــسٍ — مَـــــالِئاً مِـــــنْ رُوَائِهِ أَجْــــفَــــانَه
كُــلُّ شَــيــءٍ بِــمِــصْـرَ يَـبْهَـرُ عَـيْـنَـيْهِ — جَـــمَـــالاً ويَـــسْـــتَــثِــيــرُ جَــنَــانَه
كُــــلَّمَـــا هَـــزَّهُ إِلَى الشِّعـــْرِ شَـــوْقٌ — جَـــذَبَ الْحُـــبُّ نَـــحْـــوَهَـــا وِجْـــدَانَه
فَـشَـدَا بِـاسْـمِهَـا كَـمَـا تَـصْدحُ الطَّيْرُ — وَقَـــدْ شـــمَّرَ الدُّجَـــى طَـــيْـــلَسَـــانَه
وَجَــلا مَــجْــدَهَــا الْقَــدِيــمَ جَـدِيـداً — بَـــعْـــدَ مَــا هَــدَّمَ الْبِــلَى أَرْكَــانَهْ
فــي خُــشُــوعٍ يُــشِــيــدُ بــاسـمْ فُـؤَادٍ — مِــــثْـــلَمَـــا رَدَّدَ المُـــصَـــلِّي أَذَانَهْ
مَـــلِكٌ مَـــدَّ لِلْفُـــنُـــونِ يَـــمِـــيــنــاً — عَـــلَّمَـــتْ كُـــلَّ مُـــحْـــسِـــنٍ إِحْــسَــانَهْ
نَـــظْـــرَةٌ مِــنْهُ زَادَت الشِّعــْرَ زَهْــواً — وَأعَــــــادَتْ لِعَهْــــــدِهِ رَيْـــــعَـــــانَه
نَـــحْـــنُ فــي ظِــلِّ تَــاجِهِ فــي زَمَــانٍ — وَدَّ هَــــارُونُ أَنْ يَــــكُــــونَ زَمَــــانَه
أَوَّلُ السَّاــبِــقــيــنَ شَــوْقِـي إذَا جَـا — لَ ذَوُو السَّبــْقِ يَــبْــتــغــونَ رِهَــانَه
شِـــعْـــرهُ حِـــكْـــمَـــةٌ وَصِـــدْقُ خَــيَــالٍ — وَجَــــــمَــــــالٌ وَرَوْعَــــــةٌ وَرَصَــــــانَه
وَمَـــعَـــانٍ شَـــوْقِـــيَّةـــٌ فـــي سِــيَــاقٍ — بُــــحْـــتُـــرِيٍ وَرِقَّةـــٌ فـــي مَـــتَـــانَهْ
يَــا مُــجِــيــرَ الْفُـصْـحَـى وَقَـدْ عَـقّهَـا — الدَّهْــرُ وأَغْــرَى بِــقَـوْمِهـا حِـدْثَـانَه
نَـــزَلَتْ فـــي ذَرَاكَ رَوْضــاً مَــرِيــعــاً — هَـــدَلَ النَّوْرُ والْجَـــنَـــى أَغْـــصَــانَه
واســتَــعـادَتْ حُـسْـن الشَّبـَابِ وَكَـانَـتْ — رَمَـــقـــاً بَـــيْـــنَ كَـــبْـــرَةٍ وَزَمَــانَهْ
وَحَـــمَـــتْهَـــا يَـــدَاكَ مِــنْ شَــرِّ بــاغٍ — فــي زَمَــانٍ طَــغَــتْ عَــلَيْهِ الرَّطَــانَه
ذَكَّرَتْهَـــا رَنَّاـــتُ صَـــوْتِـــكَ قَـــوْمـــاً — سَـــلَفُـــوا مِـــنْ هَـــوَازِنٍ وَكِـــنَـــانَهْ
رَفَـعَـتْ مِـصْـرُ رَايَـةَ الشِّعـْرِ في الشَّرْ — قِ وَأوْلَتْ أَمِـــــيـــــرَهُ صَــــوْلَجَــــانَهْ
وَمَـــشَـــى الدَّهْــرُ فــي الْوُفُــودِ إِلَى — الْبَــيْــعَــةِ يَــحْـتَـثُّ نَـحْـوَهُ رُكْـبَـانَه
وَرَأَيْـــنَـــا بِـــكُـــلِّ أُفْــقٍ رَنِــيــنــاً — رَدَّدَتْه الْقَــــــصَــــــائِدُ الرَّنَّاــــــنَه
هَـــكَـــذَا كُـــلُّ مَـــنْ يُــرِيــدُ خُــلُوداً — يَـــجْـــعَـــلُ الْكَـــوْنَ كــلَّهُ مَــيْــدَانَهْ
هَـكَـذَا فَـلْيَـسِـرْ إِلَى الْمَـجْـدِ مَـنْ شَا — ءَ وَيَــــرْفَــــعْ بِــــذِكْــــرِهِ أَوْطَــــانَه
خُــلُقٌ كَــالنَّدَى وَقَــدْ نَــقَّطــَ الزَّهْــرَ — فـــــحَـــــلَّى وَشْــــيَ الرِّيــــاضِ وَزَانَه
وَصِــبــاً يَــمْـلأُ الزَّمَـانَ ابْـتِـسَـامـاً — وَحِــــجـــاً يَـــمْـــلأُ الزَّمَـــانَ رَزَانَه
وَسَـــمَـــاحٌ يَـــلْقَـــى الصَّرِيــخَ بِــوَجْهٍ — تَـحْـسُـدُ الشَّمـْسُ فـي الضُّحـَا لَمَـعَـانَه
شَــــمَــــمٌ فــــي تَـــوَاضُـــعٍ وَحَـــيـــاءٌ — فـــي وَقَـــار وفِــطْــنَــةٌ فــي لَقَــانَه
وَحَـــدِيـــثٌ حُـــلْوٌ لَهُ رَوْعَـــةُ الشِّعــْرِ — فَـــــلَوْ كَـــــانَ ذَا قَــــوَافٍ لَكَــــانَهْ
وَيَــقِــيــنٌ بــاللّه مـا مَـسَّهـُ الضَّعـْفُ — وَلاَ طَـــــائِفٌ مِـــــنَ الشَّكــــِّ شَــــانَه
هُــوَ فــي الشَّمــْسِ والْكَــوَاكِــب نُــورٌ — وَهْــوَ فــي الأَرْض وَالْجِــبَـالِ رَكَـانَه
مَـــــلَكَ الدِّيـــــنُ قَـــــلْبَهُ وَهَـــــوَاهُ — وَجَــلاَ الشِّعــْرُ سَــاطِــعــاً إِيــمَــانَه
يَــمْــدَحُ الْمُــصْــطَــفَـى فَـتَـلْمَـحُ حُـبّـاً — عَـــاصِـــفـــاً آخِـــذاً عَــلَيْهِ كِــيَــانَه
وَتَــــرَاهُ يَــــذُودُ عَــــنْ آلِهِ الْغُــــرِّ — وَفَــــــاءً لِحُـــــبِّهـــــِمْ وَصِـــــيـــــانَهْ
حَـسْـبُهُ أَنْ يَـجِـيـءَ فـي مَـوْقِـفِ الْحَشْرِ — فَــــيَــــلْقَــــاهُ مَــــالِئاً مِـــيـــزَانَه
طَــوَّفَــتْ حَــوْلَهُ الْمَــلاَئِكــةُ الطُّهــْرُ — وَمَـــسَّتـــْ بِـــطِـــيـــبِهـــا أَكْـــفَـــانَهْ
إنَّ مَـعْـنَـى الْحَـيَـاةِ فِـيـهِ مِـنَ الْمَوْ — تِ مَــعَــأنٍ لَوْ يَــفْهَـمُ الْمَـرءُ شـانـهْ
يُهْــدَمُ الْمَــرْءُ كُــلَّ يــومٍ وَيُــبْــنَــى — ثـــم يَهْـــوِي فَــلاَ تَــرَى بُــنْــيَــانَه
نَـحْـنُ حَـبٌّ فـي قَـبْـضَـةِ الدَّهْـرِ يُلقيهِ — وَيَــــجْــــنِــــيـــه مُـــدْرِكـــاً إِبَّاـــنَه
نَــحْــنُ فــي دَوْحَــةِ الأَمَــانــي زَهْــرٌ — يَهْـــصِـــرُ الْمَــوتُ لِلْبِــلَى أَفْــنَــانَه
إِن هَـــذِي الْحَـــيَـــاةَ بَـــحْـــرٌ وَكُـــلٌّ — بـــالِغٌ بَـــعْـــدَ سَـــبْـــحِهِ شُـــطْــآنــه
قَــدْ قَــضَــى اللّهُ أَنْ نَــكُــونَ فَـكُـنَّا — وَقَــضَــيــنَــا وَمَــا قَــضَـيْـنَـا لُبَـانَه
أَيُّهــَا الرَّاحِـلُ الْكَـرِيـمُ لَقَـدْ كُـنْـتَ — سَــــوَادَ الْعُــــيُــــونِ أَوْ إِنْـــسَـــانَه
نَـمْ قَـرِيـراً فـي جَـنَّةـِ الْخُلْدِ وَانْعَمْ — بِــرِضَــا اللّه وَاغْــتَــنِــمْ غُــفْــرَانَهْ
وَالْتَــمِــسْ نَــفْــحَــةَ الرَّسُـولِ وَطَـارِحْ — فـــي أَفَـــانِـــيـــنِ مَـــدْحِهِ حَـــسَّاــنَه
كَـــيْـــفَ يُــوفــي الشِّعــْرُ الَّذِي مَــلَك — الشِّعـــْرَ وألْقَـــى لِغَـــيْـــرِهِ أَوْزَانَه
وَرِثَــــاءُ الْبَــــيَـــانِ جُهْـــدُ مُـــقِـــلٍ — لِلَّذِي خَـــــلَّدَ الزَّمَـــــانُ بَــــيَــــانَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفينانه: الفَيْنَانُ : ذو الأفْنَان؛ شجر فََيْنانٌ أي أغصانُه كثيرة/ شَعْرٌ فينان أي حَسَنٌ طويل.
- بيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- دموعنا: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.