ملكتْ مصرُ زِمامَ العالمين بالعلومْ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ملكتْ مصرُ زِمامَ العالمين بالعلومْ ... في حديثٍ للمعالي وقديمْ
ذكرُها حلَقَ بين الأولين للنجوم ... ووعاهُ الدهرُ والدهرُ فطيمْ
كوكَبٌ في الظلماتِ روضةٌ وسطَ فلاةِ ... رمزُ عزمٍ وحياةِ
مصرُ أنتِ مُذْ نشأتِ ... صفحة المجدِ سجلُ الخالدينْ
نحنُ حرَّاسٌ على الكنزِ المصونْ العقُولْ ... كَنْزُ مصر ومُنى المستقبلِ
نحنُ للأخلاق في مصرَ حصُونْ لاتزُولْ ... عِزَةُ الشعبِ بعز المعْقِل
كم غَرسْنا من نبات عبقريُ النفحاتِ ... مُورقٌ داني الجناة
كم جهِدْنا كم سهِدْنا ... نهدمُ الجهل ونبني الناشئينْ
تلك في الأرضِ حياة الأنبياء والهُداةْ ... شَرَفٌ أعظِمْ به من شَرَفِ
نحنُ للأرواحِ إن عزَّ الدَوَاْ الأساة ... كم وقينا مهجةً من تلفِ
وَألَنَا مِنْ قَناةِ في اعتزامٍ وأناةِ ... بالخلال الطيَباتِ
كَمْ بلغْنا ما أَردْنَا ... من صلاح النفسِ في رفقٍ ولينْ
نرقبُ اللَه ونرجُوهُ الثوابْ في العَمَلْ ... وعُلا مصر المنالُ الأوحدُ
ما لنا إلاَ نهُوضٌ بالشبابْ مِنْ أَمَلْ ... قَوَةُ الأوطانِ عقلُ ويدُ
حسبنا من حسناتِ أننا في النَهَضَاتِ ... أهلُ جدٍ وثباتِ
الكفاحْ والفَلاحْ ... شيمةُ الحُرِّ ودأبُ العاملينْ
كم صنَعْنَا مِنْ عقُولٍ ورجَالْ للَوطنْ ... عُرِفُوا بالنبلِ فيمن عُرِفَا
ليس فيهم من دعَا الحقُ فَمالْ أَوْ وَهَنْ ... هو مصريٌّ صميمٌ وكفَى
هُوَ من نسلِ الكُماةِ الأماجيدِ السُراةِ ... من أَتَوْا بالمعْجزاتِ
من يُباهي من يُضاهِي ... ما لمصرٍ في مدَى المجدِ قرينْ
منشىءُ الأجيالِ أستاذُ الشعوبْ والأُمَمْ ... قَلَما يبلغ في الدُنيا مُنَاهْ
شعلةٌ تعلو وتخبُو وتذُوبْ في الضِرَمْ ... لتقودَ النشىءَ في ليلِ الحياةْ
يا لهَا من صفحاتْ طاهراتٍ ناصعاتْ ... مُلئت بالصالحاتْ
كلُّ خَطْبٍ كُلَ صَعْبٍ ... هَيَنٍ إنْ صَحَّ عَزْمُ الصابرينْ
عاشَ فاروقٌ أماناً وَرَجاءْ عَاشَ عَاشْ ... رافعُ العَلَمِ ومُحيي الأملِ
بلغَتْ مصرُ به أوْجَ السَماءْ عَاشَ عاشْ ... وغَدَتْ سيَدة في الدُوَلِ
عاشَ ربُ المكرماتْ والأيادي السابغاتْ ... يُفتدى بالمهجاتْ
المليك المليك ... حُبُّهـ ملء قلوب المخلصينْ
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الكنز: كنز: الكَنْزُ: اسْمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحرز فِي وِعَاءٍ وَلِمَا يُحْرَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: الكَنْزُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ، وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ، كَنَزَهُ يَكْنِزُه كَنْزاً واكْتَنَزَهُ. وَيُقَالُ: كَنَزْتُ البُرَّ فِي الجِرابِ … (لسان العرب)