مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ

الشاعر: علي الجارم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ» من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ ... وسَلَوْتُ كُلَّ مَلِيحَة ٍ إِلاَّكِ

يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمَامَ صَبَابتي ... ومَضَلَّتِي وهُدَاي في يُمْنَاكِ

فَإِذا وَصَلْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ باسِمُ ... وإذا هَجَرْتِ فكلُ شَيْءٍ باكِي

هذا دَمِي في وَجْنَتَيْكِ عَرَفْتُهُ ... لا تَستَطِيعُ جُحُودَهُ عَيْنَاكِ

لو لم أَخَفْ حَرَّ الْهَوى وَلَهِيبَهُ ... لَجَعَلْتُ بَيْنَ جَوَانحي مَثْوَاكِ

إِنِّي أَغارُ منَ الْكُؤوسِ فَجنِّبِي ... كَأْسَ الْمُدَامَة ِ أَنْ تُقَبِّلَ فَاكِ

خدَعَتْكِ ما عَذُبَ السُّلافُ وإنَّمَا ... قد ذُقْتِ لَمَّا ذُقْتِ حُلْوَ لمَاكِ

لَكِ مِنْ شَبَابِكِ أَوْ دَلاَلِكِ نَشْوة ٌ ... سَحَرَ الأَنَامَ بِفِعْلِها عِطْفَاكِ

قالَتْ خَلِيلتُها لها لِتُلِينَها ... ماذا جَنَى لَمَّا هَجَرْتِ فَتَاكِ

هِيَ نَظْرَة ٌ لاقَتْ بِعَيْنِكِ مِثْلَهَا ... ما كَانَ أَغْنَاهُ وما أَغْناكِ

قد كانَ أَرْسَلَهَا لِصَيْدِكِ لاهِياً ... فَفَررْتِ مِنْهُ وعادَ في الأَشْرَاكِ

عَهْدِي بِه لَبِقَ الْحدِيثِ فَمَالَهُ ... لا يَسْتَطيعُ الْقَوْلَ حِينَ يَرَاكِ

إِيَّاكِ أَنْ تَقْضِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ... عَرَفَ الحياة َ بحُبِّهِ إِيَّاكِ

إنَّ الشَّبَابَ وَدِيعَة ٌ مَرْدُودَة ٌ ... والزُّهْدُ فِيهِ تَزَمُّتُ النُّسَّاكِ

فَتَشَمَّمِي وَرْدَ الْحياة ِ فَإِنَّهُ ... يَمْضِي ولا يَبْقَى سِوَى الأَشْوَاكِ

لم تُنْصِتي وَمَشَيْتِ غَيْرَ مُجِيبَة ٍ ... حَتَّى كأَنَّ حَدِيثَها لِسِواكِ

وَبَكَتْ عَلَيَّ فما رَحِمْتِ بُكاءَها ... ما كانَ أَعْطَفَهَا وما أَقْساكِ

عَطَفَتْ عَلَيَّ النَّيِّرَاتُ وساءَلَتْ ... مَذْعُورَة ً قَمَرَ السَماءِ أَخاكِ

قالَتْ نَرى شَبَحَا يَرُوحُ ويَغْتَدِي ... ويَبُثُّ في الأكْوانِ لَوعَة َ شاكِي

أَنَّاتُ مَجْرُوحٍ يُعالِجُ سَهْمَهُ ... وزَفِيرُ مأسُورٍ بِغَيْرِ فَكاكِ

يَقْضِي سَوادَ الَّليْلِ غَيْرَ مُوَسَّدٍ ... عَيْنٌ مُسَهَّدَة ٌ وقَلْبٌ ذاكِي

حَتَّى إذا ما الصبْحُ جَرَّدَ نَصْلَهُ ... الْفَيْتَهُ جِسْمًا بِغَيْرِ حَراكِ

إِنَّا نكادُ أسًى عَلَيْهِ ورَحْمَة ً ... لِشَبابِهِ نَهْوى مِنَ اْلأَفْلاكِ

مِنْ عَهْدِ قابِيلٍ ولَيْسَ أمامَنا ... في الأرضِ غيْرُ تَشاكُسٍ وعِراكِ

ما بَيْنَ فَاتِكَة ٍ تَصُول بِقَدِّها ... وفَتًى يَصُولُ بِرُمْحِهِ فَتَّاكِ

يا أرْضُ وَيْحَكِ قَدْ رَوِيتِ فأَسْئِري ... وكَفَاكِ مِنْ تِلْكَ الدِماءِ كَفَاكِ

في كلِّ رَبْعٍ مِنْ رُبُوعِكِ مَأْتَمٌ ... وثَوَاكِلُ ونَوادبٌ وبَواكِي

قد قامَ أَهْلُ الْعِلْم فِيك ودَبَّرُوا ... بِرَئَتْ يَدِي مِنْ إِثمِهِمْ ويَداكِ

كاشَفْتِهِمْ سِرَّ الْعَناصِرِ فَانْبَرَوْا ... يَتَخَيَّرُونَ أمَضَّها لِرَداكِ

نَثَرُوا كنانَتَهُمْ وكُلَّ سِهامِها ... لِلْفَتْكِ والتَدْمِيِر واْلإِهْلاكِ

دَخَلُوا عَلَى العقبانِ في أوْكارِهَا ... وتسَرَّبُوا لِمَسابِحِ الأسْمَاكِ

فَتَأَمَّلي هَلْ في تُخُومِكِ مَأْمَنٌ ... أَمْ هَلْ هُنالِكَ مَعْقِلٌ بِذُرَاكِ

ظَهْرُ الُلُيوثِ وذاكَ أَصْعَبُ مَرْكبٍ ... أَوْفَى وأَكرَمُ مِنْ أَدِيمِ ثَراك

لَيْتَ الْبِحارِ طَغَتْ عَلَيْكِ وسُجِّرتْ ... أو أَنَّ مَنْ يَطْوِي السَماءَ طَوَاك

لم يَبْقَ في اْلإِنْسانِ غَيْرُ ذَمائِهِ ... فَدَراكِ يارَبَّ السَماءِ دَراك

وإِذا النُفُوسُ تَفَرَّقَتْ نَزَعاتُها ... قامَتْ إِذا قامَتْ بِغَيْر مَساك

والسَيْفُ أَظْلَمُ ما فَزِعَتْ لِحُكْمِه ... والْحَزْمُ خَيْرُ شَمائِلِ الأَمْلاكِ

ومِنَ الدماءِ طَهارَة ٌ وَعدالَة ٌ ... ومِنَ الدماءِ جِنايَة ُ السُّفّاكِ

والْعِلْمُ مِيزانُ الْحَياة ِ فإِنْ هَوَى ... هَوَتِ الْحَياة ُ لأَسْفلِ الأَدْرَاك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • السلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)
  • الفتاك: فتا: الْفَتَاءُ: الشَّباب. والفَتَى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتاء. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتائِه. وَقَدْ فَتِيَ، بِالْكَسْرِ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السنِّ بَيِّن الفَتا … (لسان العرب)
  • باكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
  • بفعلها: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
  • بلحظك: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • جحوده: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال … (لسان العرب)
  • خدعتك: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لُبنانُ روضُ الهوى والفنِّ لُبنانُ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة