ما للمدام تديرها عيناك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِلمُدامِ تُديرُها عَيناكِفَيَميلُ في سُكرِ الصِبا عِطفاكِ
هَلّا مَزَجتِ لِعاشِقيكِ سُلافَهابِبَرودِ ظَلمِكِ أَو بِعَذبِ لَماكِ
بَل ما عَلَيكِ وَقَد مَحضتُ لَكِ الهَوىفي أَن أَفوزَ بِحُظوَةِ المِسواكِ
ناهيكِ ظُلماً أَن أَضَرَّ بِيَ الصَدىبَرحاً وَنالَ البُرءَ عودُ أَراكِ
واهاً لِعَطفِكِ وَالزَمانُ كَأَنَّماصُبِغَت غَضارَتُهُ بِبُردِ صِباكِ
وَاللَيلُ مَهما طالَ قَصَّرَ طولَهُهاتي وَقَد غَفَلَ الرَقيبُ وَهاكِ
وَلَطالَما اِعتَلَّ النَسيمُ فَخِلتُهُشَكوايَ رَقَّت فَاِقتَضَت شَكواكِ
إِن تَألَفي سِنَةَ النَؤومِ خَلِيَّةًفَلَطالَما نافَرتِ فِيَّ كَراكِ
أَو تَحتَبي بِالهَجرِ في نادي القِلىفَلَكَم حَلَلتُ إِلى الوِصالِ حُباكِ
أَمّا مُنى نَفسي فَأَنتِ جَميعُهايا لَيتَني أَصبَحتُ بَعضَ مُناكِ
يَدنو بِوَصلِكِ حينَ شَطَّ مَزارُهُوَهمٌ أَكادُ بِهِ أُقَبِّلُ فاكِ
وَلَئِن تَجَنَّبتِ الرَشادَ بِغَدرَةٍلَم يَهوِ بي في الغَيِّ غَيرُ هَواكِ
لِلجَهورِيِّ أَبي الوَليدِ خَلائِقٌكَالرَوضِ أَضحَكَهُ الغَمامُ الباكي
مَلِكٌ يَسوسُ الدَهرَ مِنهُ مُهَذَّبٌتَدبيرُهُ لِلمُلكِ خَيرُ مِلاكِ
جارى أَباهُ بَعدَما فاتَ المَدىفَتَلاهُ بَينَ الفَوتِ وَالإِدراكِ
شَمسُ النَهارِ وَبَدرُهُ وَنُجومُهُأَبناؤُهُ مِن فَرقَدٍ وَسِماكِ
يَستَوضِحُ السارونَ زُهرَ كَواكِبٍمِنهُم تُنيرُ غَياهِبَ الأَحلاكِ
بُشراكِ يا دُنيا وَبُشرانا مَعاًهَذا الوَزيرُ أَبو الوَليدِ فَتاكِ
تُلفى السِيادَةُ ثَمَّ إِن أَضلَلتِهاوَمَتى فَقَدتِ السَروَ فَهوَ هُناكِ
وَإِذا سَمِعتِ بِواحِدٍ جُمِعَت لَهُفِرَقُ المَحاسِنِ في الأَنامِ فَذاكِ
صَمصامُ بادِرَةٍ وَطَودُ سَكينَةٍوَجَوادُ غاياتٍ وَجِذلُ حِكاكِ
طَلقٌ يُفَنَّدُ في السَماحِ وَجاهِلٌمَن يَستَشِفَّ النارَ بِالمِحراكِ
صَنَعُ الضَميرِ إِذا أَجالَ بِمُهرَقٍيُمناهُ في مَهَلٍ وَفي إيشاكِ
نَظَمَ البَلاغَةَ في خِلالِ سُطورِهِنَظمَ اللَآلي التومِ في الأَسلاكِ
نادى مَساعِيَهُ الزَمانُ مُنافِساًأَحرَزتِ كُلَّ فَضيلَةٍ فَكَفاكِ
ما الوَردُ في مَجناهُ سامَرَهُ النَدىمُتَحَلِّياً إِلّا بِبَعضِ حُلاكِ
كَلّا وَلا المِسكُ النَمومُ أَريجُهُمُتَعَطِّراً إِلّا بِوَسمِ ثَناكِ
اللَهوُ ذِكرُكِ لا غِناءُ مُرَجِّعٍيَفتَنُّ في الإِطلاقِ وَالإِمساكِ
طارَت إِلَيكِ بِأَولِيائِكِ هِزَّةٌتَهفو لَها أَسَفاً قُلوبُ عِداكِ
يا أَيُّها القَمَرُ الَّذي لِسَنائِهِوَسَناهُ تَعنو السَبعُ في الأَفلاكِ
فَرَحُ الرِياسَةِ إِذ مَلَكتَ عِنانَهافَرَحُ العَروسِ بِصِحَّةِ الإِملاكِ
مَن قالَ إِنَّكَ لَستَ أَوحَدَ في النُهىوَالصالِحاتِ فَدانَ بِالإِشراكِ
قَلِّدنِيَ الرَأيَ الجَميلَ فَإِنَّهُحَسبي لِيَومَي زينَةٍ وَعِراكِ
وَإِذا تَحَدَّثَتِ الحَوادِثُ بِالرَناشَزراً إِلَيَّ فَقُل لَها إِيّاكِ
هُوَ في ضَمانِ العَزمِ يَعبِسُ وَجهُهُلِلخَطبِ وَالخُلُقِ النَدي الضَحّاكِ
وَأَحَمَّ دارِيٍّ تَضاعَفَ عِزُّهُلَمّا أُهينَ بِمِسحَقٍ وَمَداكِ
وَالدَجنُ لِلشَمسِ المُنيرَةِ حاجِبٌوَالجَفنُ مَثوى الصارِمِ الفَتّاكِ
هَنَأَتكَ صِحَّتُكَ الَّتي لَو أَنَّهاشَخصٌ أُحاوِرُهُ لَقُلتُ هَناكِ
دامَت حَياتُكَ ما اِستُدِمتَ فَلَم تَزَلتَحيا بِكَ الأَخطارُ بَعدَ هَلاكِ
عن القصيدة
«ما للمدام تديرها عيناك» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: ابن زيدون (٢)، البيت ٢
- «المرقصات والمطربات»: نسب المتوكل الليثي وأخباره مع الجارية أميمة، الأبيات ٥ و٦ و١٠
- «المختار من شعر شعراء الأندلس»: ابن زيدون، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٨ وغيرها
- «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»: أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون، الأبيات ٢ و٣ و٨ و٩ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.