الْيَــوْمُ يــومُــكِ مِـصْـرُ

الشاعر: علي الجارم · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الْيَــوْمُ يــومُــكِ مِـصْـرُ — للّه حَـــمْـــدٌ وَشُـــكْـــرُ

فَــــلَنْ يَــــرُوعَــــكِ رِقٌّ — وَلَنْ يَـــمَـــسَّكـــ أَســـرُ

وَكُــلُّ مــا فـيـكِ صَـفْـوٌ — وَكُــلُّ مَــنْ فِــيــكِ حُــرّ

سَــعْــدٌ يَــحُـوطُ بَـنِـيـه — وَهْــوَ الأَعَــزّ الأَبَــرّ

دَعَـــتْهُ مِـــصْــرُ فَــلَبَّى — وَالْوَجْهُ يَـعْـلُوهُ بِـشْـر

فـي سَـاعَـةٍ لَيْـسَ فِيهَا — مِـــنَ الفِـــرَارِ مَــفَــرّ

الْمَـوْتُ يَـحْـصُـدُ حَـصْـداً — وَالسِّجــْنُ لِلْحُــرِّ قَـبْـر

والأَرْضُ تَهْـتَـزُّ رُعْـبـاً — فَــمَــا لَهَــا مُـسْـتَـقَـرُّ

يَـسْـرِي مَـعَ اللَّيْـلِ هَمٌّ — وَيَــخْـنُـقُ الشَّمـْسَ ذُعْـرُ

تَــحَــدُّثُ النَّاــسِ هَـمْـسٌ — كَـــأنَّمـــَا هُــوَ فِــكْــرُ

وَمِــصْــرُ تَــرْقُُ سَــطْــراً — لِلْمَــوْتِ يَـتْـلُوهُ سَـطْـر

إِذَا نِــــدَاءٌ جَهِـــيـــرٌ — يَهُــــزُّ مِــــصْــــرَ وَزَأْر

زَأرُ الْهِـزَبْـرِ الْمُفَدَّى — سَـعْـدٍ وَنِـعْـمَ الْهِـزَبْـر

دَعَـــوْتَ قَـــوْمَــكَ حَــتَّى — أَسْـمَـعْـتَ مَـنْ فِيهِ وَقْرُ

وَقُـمْـتَ فِـيـهِـمْ خَـطيباً — لَهُ عَــلَى الْقَـوْلِ أَمْـرُ

مُـــفَـــضَّلـــاَتٌ قِـــصَــارٌ — لَهَــا رنــيــنٌ وَنَــبْــر

وَحِــكْــمَــةٌ فــي بَـيَـانٍ — إنَّ الْبَــيَــانَ لَسِــحْــر

قَـــلْبٌ أبِـــيُّ شَـــمُـــوسٌ — عَــلَى الْخُــطُـوبِ وَصَـدْر

وَعَــزْمَــةٌ مِــنْ حَــدِيــدٍ — لَهَـــــا عُـــــرَامٌ وَأَزْر

أَبَتْ عَلَى الدَّهْرِ ليناً — سِــيّــانِ عُــسْــرٌ وَيُـسْـر

بَـانِـي الجِبَالِ بَنَاهَا — مَــنِــيــعَــةً لا تَــخِــرّ

فـلم يَـكُـنْ غـيـرَ سـعدٍ — لمــــصـــرَ رِدْءٌ وذُخْـــرُ

فـلم يـكُـنْ غـيـرَ سَـعْدٍ — للنــــاسِ وِرْدٌ وذِكْــــر

جـاءوا إِليـكَ سِـراعـاً — لهــــم أزيـــزٌ وهَـــدْرُ

الشــيــخُ يــتـلوه قَـسٌّ — والقَــسُّ يـتـلوه حـبْـرُ

وديــنُهــم حُــبُّ مِــصْــرٍ — وغـــيـــرُ ذلكَ كُـــفْـــر

فــي كــلِّ قـلبٍ يـقـيـنٌ — وحــســنُ عَــزْمٍ وصَــبْــر

وليـس فـي الكـفِّ بِـيضٌ — وليـس فـي الكـفِّ سُـمْر

فَــقُـدْتَهُـمْ نـحـوَ فَـخْـرٍ — لمِــصــرَ يـتـلوه فَـخْـرُ

رُوحٌ مــن اللّهِ جــاءت — مــن الســمــاء ونَـصْـر

ونَهْــضَــةٌ كـان فـيـهـا — للّهِ قَـــــبْـــــلَكَ سِــــرُّ

سِـرْ بـالسـفـينَةِ هَوْناً — فــليــس ثَــمَّةــَ صَــخْــر

البــحــرُ صــافٍ أمـيـنٌ — وأنــتَ بــالســفْـرِ بَـرُّ

تَـعـيِـشُ مِـصْـرُ وتـبـقَـى — فَــقُــرَّةُ العَـيْـنِ مِـصْـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • حصدا: الحَصْدَاء : مذ الأحْصَد:- من الأشجار: الكثيرة الورق؛ لجأ من شدة الحرّ إلى شجرة حصداءَ وارفة.
  • دعته: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
  • مستقر: جمع: ات. [ق ر ر]. (مفعول من اِسْتَقَرَّ). "وَجَدَ فِي القَرْيَةِ مُسْتَقَرّاً" : مَكَاناً لِلاسْتِقْرَارِ وَالْمُكُوثِ.البقرة آية36 وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (قرآن).
  • مفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة