أَخْـــرَجَ الرَّوضُ أَطْـــيـــبَ الثـــمــراتِ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 100 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَخْـــرَجَ الرَّوضُ أَطْـــيـــبَ الثـــمــراتِ — هَــاتِ مــا شِــئتَ مــن قَــرِيِــضـكَ هَـاتِ
زَهَــراتٌ تَــتِــيــهُ بــالغُــصْــنِ زَهْــواً — وغُــــصـــونٌ تَـــتِـــيـــهُ بـــالزَّهَـــراتِ
صَـــيَّرتْ صَـــفْـــحَـــةَ الرِّيــاضِ ســمــاءً — وَتَــجــنَّتــْ فــيــهــا عَــلَى النَّيــِّراتِ
لم تُـــفَـــارِقْ كِــمَــامَهــا وشــذَاهــا — يَــنْـشُـرُ الطِّيـبَ فـي جَـمِـيـع الْجِهـاتِ
تَـــرْهـــبُ الرِّيـــحُ أن تَـــخـــدَّ لَهَـــا — خَــدّاً فَــتَــجْــرِي فــي خَـشْـيـةٍ وَأَنَـاةِ
مُـــصْـــغـــيـــاتٌ إِذا الْحــمَــائمُ رَنَّتْ — بـــيـــن تــلكَ الْخــمــائِلِ النَّضــِرَاتِ
ضــاحِـكـاتٌ إِذا بَـكَـى عـابـسُ الغَـيْـثِ — وفـــاضـــتْ عَـــيْـــنــاه بــالعَــبَــرَاتِ
وإِذا مــا جَــرَى الغَــدِيــرُ تــدَانــتْ — لتُـــحَـــيِّيــ الغَــدِيــرَ بــالقُــبُــلاتِ
إِنَّ للرَّوْضِ فــي مَــعــانِــيــه حُــسْـنـاً — فَــوْقَ حُــسْــنِ المَــلاَمِـحِ الفـاتِـنَـاتِ
كَـمْ مِـنَ الزَّهْـرِ فـيـه مِـنْ سِـحْـرِ عَيْنٍ — ومِــن النَّبــْتِ فــيــه مِــنْ قَــسَــمَــاتِ
فـانـظْـرِ الرَّوضَ لا تـرَى غَـيْـرَ تِـبْـرٍ — مــــن تُــــرَابٍ ودُرةٍ مِــــن حَــــصَــــاةِ
حَــبَّةــٌ أَنْــبَــتــتْ ســنــابــلَ سَــبْـعـاً — ثُــمَّ مِــلءَ الفَــضَــاءِ مــن سُــنْـبُـلاتِ
ونَـــواةٌ جـــادتْ بـــنَـــخْـــلٍ ونَـــحْــلٍ — وَارِفِ الظِّلــــــــِّ دائمِ الثَّمــــــــَرَاتِ
يُــرْسِــلُ الطَّيــْرُ فــي مَـداه نَـشِـيـداً — مُــــــوْصِــــــليَّ الأدَاءِ والنَّبــــــَراتِ
يَــمْــلِكُ النَّفــْسَ أيــنَــمــا نَــظَــرَتْه — فَهْـــوَ قَـــيْـــدُ النُّفـــُوسِ والنَّظــَرَاتِ
كـم تَهـادَى مـع النَّسـِيـمِ اخْـتِـيـالاً — كــالعَــذَارَى يَــمِــسْـنَ فـي الْحِـبَـرَاتِ
تَـــتَـــنـــاءَى بـــه الظِّلــالُ لِجَــمْــعٍ — ثــــم تَــــدْنُــــو مُــــدِلَّةً لِشَــــتَــــاتِ
مِــثْــلَ كــفِّ الرسَّاــمِ جــاءتْ ورَاحــتْ — بَـــيْـــن قِـــرْطَـــاسِه وَبَــيْــنَ الدَّوَاةِ
أو كـوَجْهِ الحَـسْـنـاءِ يَـبْـدُو ويَـخـفَى — بــيــن مَــيْـل الهَـوَى وخَـوْفِ الوُشَـاةِ
كــلّمــا رُمْــتَ مــنــه قَــطْــفَ جَــنَــاةٍ — سَـــبـــقَـــتْ راحـــتَــيْــك ألْفُ جَــنَــاةِ
وإِذا بــــــــــارَك الإِلَهُ بــــــــــأرْضٍ — جَــعَــل التِّبــْرَ فــي مَــكـانِ النَّبـَاتِ
وحَــبَــاهــا خِــصْــبـاً إِذا مَـسَّ صَـخْـراً — تَـــرك الضـــخـــرَ جَـــنَّةـــَ الجَـــنّــاتِ
رُبّ أَرْضٍ للغَـــــافِـــــليـــــن مَـــــوَاتٌ — وهْـــيَ لِلْعـــامِـــليـــنَ غَــيْــرُ مَــوَاتِ
إِنْ تَـــطَـــلَّعْـــتَ للرَّغـــائِبِ فــابــذُلْ — تِــلْك فــي الدَّهْــرِ سُـنَّةـُ الكَـائِنـاتِ
لَكَ كَـــفّـــانِ تـــلك تُـــعْــطــي وهَــذِي — تَـــتَـــلقّـــى مَـــثُــوبــةَ الْحَــسَــنــاتِ
تَـرْتَـجـيِ الْحَـصْدَ ثمَّ تقعُدُ في الشَّمْسِ — لك اللّه يــــــا أَخـــــا التُّرَهَـــــاتِ
ضِـــلَّةً تَـــطـــلُبُ الزُّلالَ مـــن النَــا — رِ وتَـــبْـــغِـــي غَـــضــارةً مــن فَــلاَةِ
ليس يجْني من السُّبَاتِ سِوى الأحْلاَمِ — فـــانـــهَـــضْ وُقِـــيـــتَ شَـــرَّ السُّبــاتِ
قَـــدْ غَـــرَسْــنــاهُ رَوْضَ عِــلْمٍ فــأزْرَى — حُــسْــنــهُ بــالْحَــدَائقِ البــاسِــقــاتِ
وَبـــذَرْنـــا بـــه القُـــلوبَ صِــغــاراً — وكِـــــرَامَ النُّفـــــُوسِ والمُهَــــجَــــاتِ
وسَــقَــيْــنــا ثَــرَاهُ مَــاءً مِــنَ الأَذْ — هـــانِ أَحْـــلَى مِــنْ كُــلّ مــاءٍ فُــرَاتِ
وَغَــــذَوْنَــــاه طَــــيِّبــــاً بــــجُهــــودٍ — ضــاعَــفَــتْ مِــن ثِــمَــارِهِ الطَّيــِّبــاتِ
وَحَــمـيْـنـاهُ أن تَـعِـيـثَ بـه الأَيْـدِي — وتَـــجْـــنِـــي عَـــلَيْه كَـــفُّ الجُـــنَــاةِ
وجَـــعَـــلْنــا له مِــنَ الْخُــلُقِ العَــا — لِي سِـــيَـــاجـــاً مُـــوَثَّقــ اللَّبِــنــاتِ
وحَـــفِـــظْــنــا مــن الرِّيَــاحِ جَــنَــاهُ — وَوَقَــــيْــــنــــاه شِــــرَّة الْحَـــشَـــراتِ
إِيــهِ يــا رَوْضَــةَ المَـعـارِف لا زِلْتِ — مَـــثَـــابَ الْخـــيْـــراتِ والْبَـــركَـــاتِ
أَنـت أنـبَـتِّ فـي ثَـرَى النِّيـلِ شَـعْـباً — نـــافِـــذَ الرَّأْي طـــاهِـــرَ النَّزَعــاتِ
أَعْــــجَــــز الغَـــرْبَ هِـــمَّةـــً وذَكـــاءً — وكــذَا الشَّرْقُ مَــوْطِــنُ المُــعْــجِــزاتِ
خُــطُــواتٌ نَــحْــوَ المــعَــالي فِــسَــاحٌ — لا عَـــدَاهـــا السَّدادُ مِــن خُــطُــواتِ
سَــــلكَـــتْ أوْســـطَ الطَّريـــقِ وجَـــازَتْ — كُــلَّ مــا فــي الطَّرِيــقِ مـن عَـقَـبـاتِ
وجُهُـــودٌ تَـــمْـــضِـــي وتَــأتِــي جُهُــودٌ — مُـــحْـــكَــمــاتٌ مَــوصُــولةُ الْحَــلَقَــاتِ
نَــسَــجــتْ مــن جِهَـادهـا لبَـنِـي مِـصْـرَ — دُرُوعـــاً حَـــصِـــيـــنـــةٌ ســـابِـــغَـــاتِ
إِنَّاــ مَــوْلِدُ المَــعَــارِفِ فــي مِــصْــرَ — دَبِـــيـــبُ الْحَــيــاةِ بــيــن الرُّفَــاتِ
جَـــلّ رَبِّيـــ آمـــنـــتُ بـــاللّه ربـــي — فــــالقِ الْحَـــبِّ بـــاعِـــثِ الأمْـــواتِ
أرْسَـــل اللّه للكِـــنَـــانـــةِ نَــدْبــاً — هِــــبْـــرِزيَّ الاعْـــرَاقِ والعَـــزَمَـــاتِ
فـــأَتـــاهـــا مُـــحـــمَّدٌ جـــدُّ إِسْــمــا — عــيــلَ بــالْخِـصـبِ مُـورِقـاً والْحَـيـاةِ
هـــلْ رأيـــتَ النَّجـــْمَ الذي يَـــبْهَــرُ — العَــيْـنَ ويَـمْـحُـو دَيَـاجِـرَ الظُّلـمـاتِ
هــل رأيــتَ الغَــديِــرَ يَــنْــسَـابُ فـي — القَـفْـرِ فَـيـهْـتَـزُّ مُـخْـصِـبَ الْجَـنَـبَـاتِ
هـل رأيـتَ الْحَياة تَسْرِي إِلى الجِسْمِ — فــــتُـــحْـــيِـــي عِـــظَـــامَه النَّخـــِرَاتِ
هــل رأيــتَ الآمــالَ بَــعْــد نِــفَــارٍ — واقْــتــبــالَ الشَّبــَابِ بَــعْــدَ فَــواتِ
لَقِــيــتْ مــصــرُ قَــبْــلَه مــا يُـلاقِـي — غَـــرَضٌ جَـــاء فــي اتــجــاهِ الرُّمَــاةِ
جَهِــــلوا دَاءَهـــا الدَّفِـــيـــنَ وشَـــرٌّ — مِــنْ دَفِــيــنِ الأدْواءِ جَهْـلُ الأُسَـاةِ
نــكَــثُــوا جُــرْحَهــا فـسـالتْ دِمَـاهَـا — قَــــطَــــرَاتٍ تَـــجْـــرِي إِلى قَـــطَـــرَاتِ
لا تَــرَى فــي الظَّلــامِ للعِــلْم إِلاّ — مُــــقْــــفِــــراتٍ مـــن دُورِهِ دارِســـاتِ
يَــكْــرهُ الظُّلــْمُ كـلَّ شـيـءٍ مـن الضَّوْ — ءِ ولو كــانَ فـي ابـتـسـامِ الفَـتَـاةِ
لم يَــكُـنِْ مـنْهُ غَـيْـرُ وَمْـضٍ مـنَ الأزْ — هَـــرِ يَـــبْـــدُو مُـــفَـــزَّعَ اللَّمَـــحَــاتِ
كَــذُبَــالِ المِــشْــكــاةِ قَــدْ جَــفّ إلاّ — أَثَـــراً مـــن بُـــلاَلةِ المِـــشْـــكَـــاةِ
فَــأتــى مُــنْــقِــذُ البِــلادِ فَــأَحْـيَـا — هــــا بِــــرَأْيٍ وَعَــــزْمَــــةٍ وثَـــبَـــاتِ
لو دَعــــا أَنْــــجُـــمَ السَّمـــاءِ لَلبَّتْ — مُهْــــطِــــعــــاتٍ لأمْــــرِهِ صـــاغِـــرَاتِ
شــادَ فــي مِــصْــرَ للمــعَــارِفِ دِيــوا — نــاً مَــنِــيــعَ الأعــلامِ والشُّرُفَــاتِ
وبَـــنَـــى للعُـــلُومِ خَـــيْـــرَ بِـــنَــاءٍ — عَـــلَوِي فـــكـــانَ خَـــيْـــرَ البُـــنــاةِ
نَهـــضـــتْ مِـــصْـــرُ بَـــعـــدَه نَهَــضَــاتٍ — تَـــسْـــتَــحِــثُّ الْخُــطَــا إِلى نَهَــضَــاتِ
أَرْسَــلَ العِــلْمُ نـورَه فَـسَـرَى الرَّكْـبُ — يـــقُـــودُ المُـــنَـــى إِلَى الغَــايَــاتِ
وَرأَيْــــنــــا بـــكُـــلِّ أَرْض رِيـــاضـــاً — دانـــيـــاتٍ قُـــطُـــوفُهـــا زَاهِـــيَــاتِ
كـلَّ يـوم عـنـد الصَّبـاحِ تَـرَى جَـيْـشاً — مِــــنَ النَّشــــءِ صــــادِقَ الوَثَـــبَـــاتِ
جــعــلو كُــتْــبَهُــم مـكـانَ المـواضِـي — ويَـــراعَـــاتِهـــم مـــكــانَ القَــنَــاةِ
طَـــلَعـــوا أَوَّل الغَـــداةِ فـــزَانُــوا — بِــسَــنــا ضَــوْئهــمْ جَــمَــالَ الغَــدَاةِ
مِــثْــلَ سِــرْبٍ للطَّيــْر هَــمَّتـ خِـفَـافـاً — ثـــم راحـــتْ لوَكْـــرِهـــا مُــثْــقَــلاتِ
نَــثَــرُوا جَــمْـعَهـم فـأبْـصَـرْتُ فِـيـهـم — أنــجُــمــاً فــي الفَـضَـاءِ مُـنْـتَـثِـرَاتِ
ورأيـتُ الفـلِذَاتِ تَـمْـشـي عـلى الأرْ — ض فَــــخــــلُّوا الطَّرِيــــقَ للفــــلْذَاتِ
هُــمْ أَمــانــيُّ مِــصْـرَ هـم مُـرْتـجـاهـا — هُــمْ حَــنــايـا ضُـلوعِهـا الْخـافِـقَـاتِ
مِــائةٌ مــن سِــنِــي المــعــارف مَــرَّتْ — زَاهـــيـــاتٍ بـــمـــا حَــوَتْ حــافِــلاتِ
بَــلَغَــتْ مِــصْــرُ فــي مَــداهُــنَّ شَــأْواً — فــوقَ شَــأْوِ الكَــواكــبِ السّــابِـحـاتِ
وغــدَا مَــجْــدُهــا الْحِـديـثُ وقـد شـا — عَ شــــذَا عِـــطْـــره حـــديـــثَ الرُّوَاةِ
أصـبـحـتْ كَـعْـبَـةً يَـحُـجّ إليـهـا الشَّرْ — قُ بـــيـــن الْخُـــشُـــوعِ والإِقْـــنـــاتِ
تَــــتَهــــادَى وحَــــقَّ أنْ تَــــتَهــــادَى — بــيــن مــاضٍ زاهــي الْجَـبـيـنِ وآتـي
كــلُّ تــاريـخـهـا كـتـابٌ مـنَ الَمْـجـدِ — كـــــريـــــمٌ مُــــطَــــرَّزُ الصَّفــــَحَــــاتِ
بَـــعَـــثــتْ دارِسَ الفُــنُــونِ وأحْــيَــتْ — بـــعـــد يــأسِ الزَّمــان أُمَّ اللُّغــاتِ
وأعــــادَتْ إِلَى العُــــلوم مَـــنَـــاراً — كــان صُــبْــحَ الدُّجَــى وهَــدْىَ السُّرَاةِ
أَنـــجَـــبــتْ للْبِــلادِ أبــطــالَ عَــزْمٍ — هُـــمْ دُرُوعُ البِـــلادِ فــي الأَزَمَــاتِ
دَعَـــوُا الشَّعـــْبَ للعُــلاَ فَــرَأَيْــنــا — خَــيْــرَ شَــعْــبٍ أَجــابَ خَــيْـرَ الدُّعَـاةِ
أَنْـــجـــبَــتْ كــلَّ عــالمٍ بَهَــرَ الكَــوْ — نَ بــــآيــــاتِ عِــــلمِهِ البَــــيِّنــــاتِ
أَنْـــجَـــبـــتْ كـــلَّ شــاعــرٍ عَــبْــقَــريٍ — صــــادِقِ الْحِـــسِّ بـــارعِ اللَّفَـــتَـــاتِ
تَــتَــمــنَّى الأزْهــارُ لو كــنَّ يَـومـاً — فــي قَــوافِــيــه مَــوضِــعَ الكَــلِمَــاتِ
أنْــجــبــتْ كُـلَّ كـاتِـبٍ يَـمْـلِكُ السَّمـْعَ — بـــــآثـــــارِ فَـــــنِّهـــــِ الْخــــالِداتِ
أنْـــجـــبـــتْ كُـــلَّ مِـــدْرَهٍ وخَـــطِــيــبٍ — سَـــاحِـــرِ القَــوْلِ صَــادِقِ الحَــمَــلاتِ
وَحَــمــتْ شِـرْعـة الخـلائِقِ أنْ يَـعْـبَـرَّ — صَــــافــــي نَـــمـــيـــرِهـــا بـــقَـــذَاةِ
قــد وَلَجْــنـا الْحَـيـاةَ مـن كـلِّ بَـابٍ — فَــرَأيْــنــا الأخْــلاقَ بـابَ النَّجـَاةِ
أصْـبـحـتْ مِـصْـرُ مَـعْهداً لشَبابِ الشَّرْقِ — يَـــسْـــعَـــونَ نَـــحْـــوَهـــا بــالمِــئَاتِ
عَــقَــدَتْ بَــيْــنــنــا اللَّيـالي صِـلاَتٍ — مُــحْــكَــمــاتٍ أَحْـبِـبْ بـهـا مِـن صِـلاَتِ
إِنّ عِــيــدَ المــعَــارِفِ اليــومَ عِـيـدٌ — للنُّهــــَى والْجُهُــــودِ والذِّكْـــرَيـــاتِ
عِــيــدُ يُــمْــنٍ لمِــصْــرَ فـالدَّهْـرُ دانٍ — خـــاضِـــعُ الرَّأسِ والزّمــانُ مُــوَاتــي
بَــلَغــتْ مِــصْــرُ مــا تُــرَجِّيــ وفَــازَتْ — بَـــعْـــد طُــولِ الأَسَــى وذُلِّ الشَّكــَاةِ
وأطَــاحــتْ قُــيُــودَهــا فَــاســتــقــلّتْ — وامْــحَــى مــا تَــرَكْــنَ مِــنْ نَــدَبَــاتِ
واسْــتَــعــزّتْ بِــطـلْعـةِ المَـلِكِ الفَـا — رُوقِـن زَيْـنِ الحِـمَـى وَفـخْـرِ الحُـمَـاةِ
يُــشْــرِقُ المُــلْكُ بــالمَـلِيـكِ ويُـزْهَـى — بـــمَـــجَـــالي آلائِهِ المُـــشْـــرِقَـــاتِ
تَـجْـتَـلِيـه العُـيـونُ بَـدْراً وتـفْـدِيـهِ — عُــــيــــونُ الزَّمـــانِ بـــالحَـــدَقـــاتِ
عَهْـــدُه فـــي العُهُــود أَنْــضَــرُ عَهْــدٍ — كــجــمَــالِ الرَّبِــيــعِ فــي الأَوْقَــاتِ
بَهَــرَ الشِّعــْرَ أن يُــحــيــط بـمَـعْـنـىً — مِــن مَــعــانِــي صِــفــاتِه البـاهِـراتِ
عـــاشَ للعِـــلْمِ والبــلادِ هُــمــامــاً — أرْيَـــحـــيّـــاً وعـــاشَ للمَـــكْـــرُمَــاتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …