أَيُّ هَــذَا المِــكْـرُوبُ مَهْـلاً قَـلِيـلاَ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّ هَــذَا المِــكْـرُوبُ مَهْـلاً قَـلِيـلاَ — قَـدْ تَـجَـاوَزْتَ فـي سُـراكَ السـبِـيـلاَ
لَسْتَ كَالْواوِ أنتَ كَالْمِنْجَلِ الْحَصَّادِ — إِنْ أحْـــسَـــنُــوا لَكَ التــمْــثِــيــلاَ
مـا غَـلَبْـتَ النـفُـوسَ بِـالْعَـزْمِ لَكِـنْ — هَــكَـذَا يـغْـلِبُ الْكَـثِـيـرُ الْقَـلِيـلاَ
أَنْـتَ فـي الْهِـنْـدِ فـي مَـكـانٍ خَـصِيبٍ — فَــلِمَــاذَا رَضِــيــتَ هــذا الْمُـحُـولاَ
أَنْـتَ كَـالشـيْـبِ إِن دَهِمْتَ ابْنَ أُنْثَى — لم تُــزَايِــلْ جَــنْـبَـيْهِ حَـتَّى يَـزُولاَ
حــارَ بـنـشـنـج فِـيـكَ يَـابْـنَ شَـعُـوبٍ — ونَــقَــضْــتَ الْمُــجَــرَّبَ الْمَــعْــقُــولاَ
عَـقَـدَ الأَمْـرَ فـابْـتَـكَـرْتَ لَهُ الْحَـلَّ — ومــــا كــــانَ عَـــقْـــدُهُ مَـــحْـــلُولاَ
قـامَ يَـغْـزُوكَ بَـيْـنَ جَـيْشِ الْقَوارِيرِ — فَــــوَلَّى بِــــجَــــيْــــشِهِ مَــــخْــــذُولاَ
وَتَــرَكْــتَ الْحُــمُـوضَ تَـجْـرَعُهـا الأَرْ — ضُ وجَــرَّعْــتَــنَـا الْعَـذَابَ الْوَبِـيـلاَ
وبــمــوشَــى أرَادَ حَــصْـرَكَ بِـالْجُـنْـدِ — وَهَــلْ تَــحْــصُــرُ الْجُـنُـودُ السُـيـولاَ
يـا ثَـقِـيـلَ الظِـلال آذَيْـتَ بِـالْمـا — لِ وَبــالنَّفـْسِ فَـالرحِـيـلَ الرَحـيـلاَ
مَــنْ يـبِـتْ عِـنْـدَهُ الْهِـزَبْـرُ نَـزِيـلاً — كـــانَ مِـــنْ قَــبْــلِ زادِهِ مَــأكُــولاَ
رُبَّ طــفــلٍ تــركــتَ مِــنْ غَــيْـرِ ثَـدْيٍ — يَـــضْـــرِبُ الأَرْضَ ضَـــجَّةـــً وعَــوِيــلاَ
وَفَــتــاةٍ طَــرَقْــتَهــا لَيْــلةَ الْعُــرْ — سِ وَقَـبْـلَ الْحَـلِيـلِ كُـنْـتَ الْحَـلِيـلاَ
كَــحــلُوا جَــفْـنَهـا فَـكَـحَّلـْتَ فـيـهـا — كُــلَّ جَــفــنٍ أَســىً وَسُهْــداً طَــوِيــلاَ
خَــضَّبــَتْهــا يَــدُ الْمَــوَاشِـطِ صُـبْـحـاً — فَـــمَـــحـــاهُ الْمُـــطَهِّرُونَ أصِـــيـــلاَ
مـا رَحـمـتَ الْعُـيُـونَ تِـلْكَ اللَّوَاتِي — تَـــرَكَـــتْ كـــلَّ عـــاشِـــقٍ مَـــذْهُــولا
لَوْ رَآهـا جِـبْـرِيـلُ أسْـتَـغْـفِـرُ اللّهَ — لأَلْهَـــتْ عَـــنْ وَحْـــيِهِ جِـــبْـــرِيـــلاَ
يـا قَـتِـيـلَ الْفِـيـنيك يَكْفِيكَ قَتْلا — كَ فَــأَغْــمِــدْ حُــســامَــكَ الْمَـسْـلُولا
إِنَّ فــي مِــصْــرَ غَـيْـرَ مَـوْتِـكَ مَـوْتـاً — تَـــــرَكَ الأَرْوَعَ الأَعَـــــزَّ ذَلِيــــلاَ
فَــارْتَــحِــل بَـارِدَ الْفُـؤَادِ قَـريـراً — مُـرْوِيـاً مِـنْ دَمِ الْعِـبَـادِ الْغَـلِيلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
- المجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.